عِلمٌ
 

إن لبنان يعتزّ بثروته البشرية، بانسانه المتعلّم والمثقّف والمنفتح، والكورة في هذا المجال أعطت الكثير، فهي أرض خصبة للابداع، والمتميزون ينبتون في ترابها كما ينبت الزيتون، ومنها لمعت اسماء افتخر بها لبنان، وباتت أَعلاماً.  

الكورة مرادف للعلم والثقافة، ولها في هذا الاطار صيت وفعل، فهي مركزُ حيويّ للجامعات والمدارس على مدى أرضها الخضراء كما تألّقت منذ تأسيس جامعة البلمند، حيث أصبحت الكورة مقصداً لطلاّب العلم، تزرع بذاراً لتحصد وطناً على مستوى الطموحات. ومع هذا الصرح الأكاديمي، تحوّلت الكورة مؤسسة للثقافة، وتكرّست مركزاً للأبحاث، ولحوار الحضارات والأديان، واستقطبت خيرة الأساتذة والمحاضرين المتخصصين.

لا شك في أن الحفاظ على هذه العلامة الفارقة للكورة، وعلى هذه الهوية الثقافية والعلمية التي تميزها، هي في مقدّم أولوياتنا، ومن أهم الأهداف التي نعمل لها ويجب أن يسعى كل كوراني يتعاطى الشأن العام الى تحقيقها.

 
عَمَلٌ
 

لقد اشتهر أهل الكورة بأنهم أهل عمل. فالكوراني موظف مخلص ومنتج، ومدير ناجح، ومزارع نشيط، وتاجر نزيه، وصناعي مبتكِر، وفي أي حقل عمل، يتميز ويبادر ويحقق النتائج.

الكوراني، في العمل، ملتزم، أينما حلّ، في الوطن والمهجر، وفي أي قطاع كان، وسرّه أنه لا ينظر الى العمل كوسيلة لربح المال فحسب، بل كتحدّ لاثبات الذات واظهار القدرات. يجلّي الكوراني في عمله لأنه يقبل عليه بحبّ، ويخوضه بكل ما أوتي من علم وخبرة، ويزاوله بحماسة واندفاع ونشاط، فلا يبخل بجهد.

ان ترسيخ قيم الانتاجية في العمل لدى الكورانيين هو أحد أهدافنا الرئيسة، ومن أولوياتنا أيضاً تنشيط الحركة الاقتصادية في الكورة، بغية توفير فرص العمل لأهل المنطقة، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني وفي عملية التنمية. ونحرص كذلك على أن يعمل الكورانيون في منطقتهم، فلا يضطروا الى أن يهجروها سعياً الى لقمة العيش، بل يتعلقون بأرضهم أكثر فأكثر.

 
عَلَمٌ
 

إاذا كان قدر قضاء الكورة أن يكون، بالمفهوم الجغرافي، طريقاً الى الأرز، قلب العلم اللبناني، فهو، بالمفهوم الوطني، حصن للأرزة، رمز لبنان، وهكذا نريده أن يبقى.

ان الكورة مكوّن أساسي من مكوّنات الوطن، فأهلها قدّموا الكثير للبنان، ومستعدون لأن يقدموا أكثر بعد، وهم ملتزمون لبنان وطناً نهائياً، من دون انغلاق، وعقيدة لا يحيدون عنها، وقد أثبتوا على مرّ التاريخ انهم مستعدون لكل التضحيات من أجل لبنان الذي يسعون اليه، لبنان الحرّ، المستقلّ، السيّد، الموحّد، لبنان دولة القانون والمؤسسات، لبنان الجسر بين الشرق والغرب، المنفتح على كل الحضارات، والمتفاعل مع كل الشعوب والثقافات.

لقد قدمت الكورة المثال الحيّ والعملي على أهمية النموذج اللبناني، نموذج العيش المشترك، والتعددية، والاحترام المتبادل بين كل طوائف المجتمع اللبناني ومجموعاته. وفي الكورة، "كلّنا للوطن" لها معنى حقيقي، وهي ليست كلمات شعرية لنشيد وطني فحسب، بل التزام يومي وفعلي بالعمل من أجل لبنان، واعلاء شأنه، والدفاع عنه في وجه كل غاصب، ولا أدلّ على ذلك من الدور الكبير والعظيم الذي أدته الكورة ولا تزال تؤديه في مسيرة استعادة الوطن سيادته واستقلاله الناجزين، التي انطلقت في 14 آذار 2005 ولا تزال مستمرة.

 
 
 
3 2 1
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي