قناعة منّا بأنّ العمل السياسي والنيابي ليس وجاهة، بل وسيلة لتحقيق مبادئ أساسية ومصيرية لبقاء لبنان واستمراره وفرادته، نعلن تمسّكنا بالثوابت الآتية:

1- نؤمن في الكورة بأنّ لبنان بلد فريد من نوعه وأنه جدير بالحياة وأنه وطن نهائي على مساحة 10452 كلم2 وهو يستحقّ من كلّ لبناني أن يعمل بكلّ قلبه وفكره وطاقته للحفاظ على حرّيته وسيادته واستقلاله. إن الكورة كانت في قلب الحركة الاستقلالية والتيار السيادي ولا تزال وستبقى دائماً وعلى مدى الاجيال، ولن ترتاح قلوب الكورانيين قبل أن تقوم في لبنان دولة بكل ما للكلمة من معنى، يجد فيها جميع اللبنانيين أنفسهم، ويشعرون أنها قادرة على أن تحميهم وترعاهم وتوفّر لهم حقوقهم وكرامتهم كمواطنين يعتزّون بانتمائهم.

2- الكورة الخضراء، هي كورة التعايش الأخوي حيث يتعانق الجرس مع المئذنة وحيث حوار الأديان الفعلي والميداني، وكذلك النظري. الكورة خزّان تعايش، وأمثولة تسامح، ومثال في التعدد، ولا فضل لكوراني على كوراني إلا بالخدمة والمحبة والتضحية والتفاني المطلق لإعلاء شأن الكورة والحفاظ على فرادتها وأصالتها ووجهها المميز.

3- إنّ قرار الكورة ينبع من الكورة ومن إرادة أهلها لأنهم الأدرى والأحرص على مصلحتها. نفتخر ونعتزّ بأنّ الكورة مسالمة بطبيعتها وطبيعة أهلها، فليس الزيتون وحده ثروة الكورة، بل غصن الزيتون هو ثروتها الحقيقة، ولكنّ ذلك لا يعني أبدًا أنها تخشى أن تعبّر عن إرادتها وأن تجاهربرأيها بكلّ صلابة وعزم وإرادة.

4- إنّ العلم هو الميزة التفاضلية للكورة ففي الكورة أعلى نسبة للعلم في لبنان وربما في العالم كله، كما انّها منذ عقود وعقود زاخرة بالمدارس الرائدة وفروع الجامعات على تنوّعها، وهي المنطقة الوحيدة خارج بيروت التي أبصرت فيها النور جامعة رائدة هي جامعة البلمند التي انطلقت من الكنيسة الأرثوذكسية لتصبح هبة لكلّ لبنان وللمنطقة. بناءً لذلك، نوكّد على حقّ كلّ كوراني بتحصيل العلم ونيل الشهادات الجامعية ليكون حجرًا أساسيًا في بناء صرح الوطن. نعدكم بأن نعمل بكلّ الوسائل لتمكين كلّ كوراني من تحقيق ذلك.

5- إيمانًا منّا بأنّ السياسة هي وسيلة وليست غاية بحدّ ذاتها وإدراكًا منا بأنّ الخصومة السياسية توشك أن تقوّض دعائم الوطن وأن تزعزع بنيانه ولأنّ الوطن هو أولاً والسياسة وكلّ شيء آخرهو بالمنزلة الثانية، أدعوكم للإتفاق على ميثاق سياسي جديد ينطلق من هنا؛ من الكورة بالذات. دعونا نتفق على أنّ لا عداوة ولا خصومة في السياسة بل تباين في وجهات النظر من ضمن مساحة الاحترام المتبادل. ولنتفق أيضًا على أنّ كلّ تنافس سياسي هو آنيّ مرحلي ينتهي مساء السابع من حزيران ليبدأ في اليوم التالي عهدٌ جديدٌ من خلال شبك الأيادي وتوحيد الجهود لإعلاء شأن الكورة  في جميع الميادين. فلنكن كقوس قزح؛ جماله من خلال تباين أطيافه التي  لا تلبث أن تجتمع في موشور ضوء واحد يبدّد الظلام في كلّ مكان، فالكورة واسعة، تتسع للجميع، ولا أحد يلغي الآخر، بل جميعنا موجودون لخدمة لبنان.

6- الكورة الخضراء، كورة الكرمة والزيتون والأرض الخيّرة المعطاءة تستحق منّا الحفاظ على بيئتها ونظافة مائها وهوائها والعمل على محاربة التلوث في البر والبحر والجو... وهذا واجب مقدّس يجب أن يرتفع فوق المكاسب الشخصية والمصالح السياسية ويستحق أن يكون الأولوية المطلقة لكلّ كوراني.

7- نوجّه تحية طيّبة إلى المرأة الكورانية وهي الأم والأخت والزوجة والطبيبة والمربّية وهي تمثُل الوجه الإنساني الجميل والفاعل والشريك الكامل للكورة وسنسعى دائمًا لإيصال صوتها وتفعيل دورها على جميع المستويات.

 

8- الكورة هي كورة التميّز والثقافة والحضارة في جميع الحقول من العلم إلى الأدب والسياسة وغيرها. يجب علينا جميعًا أن نحترم كبارنا لأنهم روافد خالدة في نهر التراث الكوراني المميز. الكورة غنيّة بجذورها وبإعلامها وشخصيّاتها على مدى الأجيال، وهم يشكّلون ذخراً أساسيّاً من تراث الكورة الذي نعتز به،  ونخصّ بالذكرالكوراني قلبًا وروحًا صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع الذي احتلّت الكورة حيّزًا كبيرًا من قلبه ومن عقله ووجدانه.

 
 
 
3 2 1
2 Dec 16
فريد مكاري: لن أترشح... وقاعدتي أقرب إلى القوات