مكاري: العبرة تبقى في ما إذا كان الفريق الآخر سيستمر في وضع العصي في الدواليب
٢٦ حزيران ٢٠٠٩

اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في حديث لـ”nowlebanon.com” أن "الخطاب الذي ألقاه الرئيس المنتخب لولاية خامسة في رئاسة مجلس النواب نبيه بري كان جيداً جداً وهو يعتبر موقفاً متقدماً ومنفتحاً ومريحاً للبلد، على أمل أن نرى ترجمة لهذه المواقف على الأرض". وإذ أشار الى أن "قوى 14 آذار لا تنكر انجازات المجلس النيابي السابق في بعض الأمور"، أضاف مكاري: "لكن كان يجب على الرئيس بري أن يتطرق في خطابه الى التعطيل واقفال المجلس النيابي، وعدم اقراره قوانين هامة مرسلة من الحكومة، اضافة الى أنه كان يُعتبر أحد أقطاب فريق معين ورئيس حزب في المعارضة وليس رئيساً لمجلس على مستوى كل لبنان".

مكاري، أعرب عن أمله بأن "نطوي الصفحة الماضية وأن يترجم الرئيس بري توجهاته السياسية في خطابه بالأمس وأن يكون رئيس مجلس لكل لبنان وليس فقط لـ8 آذار وحركة أمل".

وفيما لفت إلى أنه "غير مستاء" من التصويت له من قبل المعارضة بأربعة نواب فقط، "لأننا نؤمن بمبدأ الديمقراطية"، أكد مكاري أن "ليس هناك أي مشكلة حتى لو صوّت لي 70 نائباً من فريق 14 آذار، فأنا لم أتوقع أبداً أن يصوت لي أي نائب من المعارضة، ولكن بعد هذه الانتخابات التي حصلت من المفترض أن أمثل كل الأفرقاء وكل لبنان وليس فريقا على حساب فريق آخر".

هذا، واستغرب مكاري بعض الأصوات التي صدرت عن كتلة "التغيير والإصلاح"، والتي أشارت الى أن "الأكثرية تستمر في استئثارها وتفردها من خلال انتخابات هيئة مكتب المجلس"، مشيرا الى ان هذه المواقف تأتي في إطار "ذر الرماد بالعيون ليس إلا وبالتالي فهي لا تستحق الرد".

مكاري الذي أشار الى أن "الفريق الآخر انتخب بتوجهاته، ونحن فريق الأكثرية انتخبنا بتوجهاتنا"، أكد في الوقت عينه أن كتلة "لبنان أولاً" التزمت بقرار رئيسها النائب سعد الحريري بانتخاب الرئيس بري "التزاماً كاملاً وعن قناعة تامة، بغض النظر عن "تهريج" عدد من كتلة "التغيير والإصلاح" فبالنهاية يبقى هذا شأنهم ولا نعلّق عليه". وتابع مكاري: "أما بالنسبة للشراكة التي يتكلمون عنها فهم يريدون أن يأخذوا من دون أن يعطوا وهذا المبدأ ليس وارداً لدى الأكثرية، ودائماً يطرحون الشراكة وفق شعار خذ ولا تعطي".

إلى ذلك، أعرب مكاري عن ارتياحه "للأجواء الديمقراطية التي تسود في سير العملية الدستورية عبر تمرير استحقاق رئاسة مجلس النواب، بحيث باتت الأنظار متجهة الى صفحة استحقاق تكليف رئيس الحكومة بعد الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية، وان من المستحسن أن يتبوء رئيس كتلة "لبنان أولاً" الشيخ سعد الحريري هذا المنصب لأنه جدير بهذا المركز، وهو يستطيع أن يدفع كافة الأمور والنواحي الاقتصادية الاجتماعية والسياسية قدماً الى المستقبل الرحب"، مستدركاً "أن العبرة تبقى فيما إذا كان الفريق الآخر سيستمر في وضع العراقيل والعصي في الدواليب وفق سياسته السابقة".

وفي هذا السياق أوضح مكاري أنّ "المرحلة المقبلة تعتمد على تجاوب قوى 8 آذار فيما خص تكليف رئيس الحكومة وتأليف الحكومة المقبلة بدون أن تضع بوجهها العراقيل، لكي تكون حكومة واعدة بحيث يسير البلد على السكة الصحيحة"، مؤكدًا أنهم "اذا كانوا متعاونين فالنتائج ستكون ايجابية وسيتحقق مزيد من الانفراجات على الصعيد الاقتصادي وبالتالي ترسيخ الاستقرار السياسي".

وخلص مكاري الى أن "الأجواء الاحتفالية النارية التي رافقت انتخاب الرئيس بري من اطلاق الرصاص والقذائف والى المواكب السيارة المسلحة وسقوط عدد من الجرحى وخسائر مادية في صفوف المواطنين هي مظاهر غير حضارية ولا تعكس أبداً ارتياحاً لدى المواطنين الآمنيين ولا صورة لبنان المستقبل الواعد"، داعياً القوى الأمنية إلى أن "تقوم بواجبها ومسؤولياتها إزاء هذه التصرفات الميليشياوية".

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور