تكتل "لبنان أولاً": الثوابت والاستقرار لمعالجة هموم المواطن
٢٥ حزيران ٢٠٠٩

ولد تكتل "لبنان أولاً" من رحم الشعار الذي لطالما نادى به رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري، وعمل لأجله مع الحلفاء في 14 آذار، حتى كان الانتصار في انتخابات "مصيرية" من نصيب "لبنان اولاً"، وليس من نصيب سوريا أو إيران أولاً.
لم يأت الاعلان عن تكتل "لبنان أولاً" رغبة في "عرض عضلات" أو "تكبير" عديد كتلة "تيار المستقبل" التي هي الاكبر أصلاً من بين الكتل النيابية، بل جاء تحالفاً نيابياً واسعاً يمثل كل المناطق والطوائف، بما يشكل ترجمة حقيقية لـ"ثوابت" العيش المشترك والسلم الاهلي، و"التمسك" بالميثاق الوطني ودستور الطائف، و"الحرص" على استقلال وحرية وسيادة لبنان، وتعزيز دولته.
ولا شك في أن ولادة تكتل "لبنان اولاً" خطوة تشكل "إضافة" للحياة البرلمانية في الطريق الى تعزيز الحياة الديموقراطية في لبنان، بعد أن فقدت الكثير من سماتها، مع إقفال مجلس النواب في عز استفحال الازمة السياسية في السنوات الاربع الماضية، خصوصاً وأن مناخاً إيجابياً يخيم على حركة الاطراف السياسية باتجاه فتح صفحة جديدة في الكتاب اللبناني عنوانها "الاستقرار"، وهذا ما شدد عليه عضو التكتل النائب فريد مكاري بقوله إن " برنامج العمل للمرحلة المقبلة يتلخص بكلمة واحدة: الاستقرار، الاستقرار، الاستقرار".
وبين "الحرص" على الثوابت الوطنية، و"الاضافة" الى الحياة البرلمانية، يبدو واضحاً ان تكتل "لبنان اولاً" وضع "خدمة المواطنين" هدفاً لا بد من "تسخير" كل الامكانات المتوافرة لخدمته.
يضم التكتل 42 نائباً، هم من نواب "تيار المستقبل" و"14 آذار" والمستقلين الذين يريدون "خدمة الوطن" وأهله. حضر الاجتماع في قريطم أمس 41 نائباً، إذ تغيب النائبان رياض رحال ونقولا فتوش.
يضم تكتل لبنان في جناحه المسيحي 16 نائباً، هم: الرئيس فريد مكاري، عاطف مجدلاني، نبيل دو فريج، نقولا غصن، هادي حبيش ،نضال طعمة، جان اوغاسابيان، باسم الشاب، سيرج طور سركيسيان ، سيبوه كلباكيان،ميشال فرعون، روبير غانم، نايلة تويني، روبير فاضل، بالاضافة الى رحال وفتوش.
اما في جناحه المسلم، فيضم 26 نائباً، هم : سعد رفيق الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، بهية الحريري، سمير الجسر، محمد كبارة، محمد قباني، عمار حوري، احمد فتفت، هاشم علم الدين، غازي يوسف، محمد الحجار، نهاد المشنوق، عاصم عراجي، جمال جراح، زياد القادري، امين وهبي، خالد ضاهر، خالد زهرمان، معين المرعبي، خضر حبيب،عقاب صقر، بدر ونوس، تمام سلام، محمد الصفدي، عماد الحوت قاسم عبد العزيز.
ويشار الى أن المجتمعين توافقوا على تشكيل لجنة من التكتل، لوضع تصور وآلية لكيفية عمل التكتل مع بدء أعمال المجلس النيابي، بما يسهل العمل معاً، ويزيد الانتاجية التي يطمح اليها التكتل.
حوري: ثمرة فوز 14 آذار
في هذا السياق، أوضح عضو التكتل النائب عمار حوري، في حديث الى "المستقبل"، "أن تكتل "لبنان أولاً" جاء نتيجة طبيعية للانتخابات النيابية، وكان ثمرة من ثمارها بعد الفوز الكبير الذي حققته 14 آذار في الانتخابات".
وأكد "أن التكتل يدعم منطق التكافل والتضامن من اجل خدمة الوطن، كما يدعم بشكل أساسي منطق الدولة والدستور، ويؤكد على الحياة البرلمانية السليمة وتوازن السلطات، وتطبيق اتفاق الطائف، ودعم باريس 3"، لافتاً الى انه "جهود التكتل ستنصب على إعادة الحياة الطبيعية الى البلد، بما يؤدي الى راحة المواطن، وياخذه باتجاه حياة مستقرة وهانئة".
وهبي: أرضية التكتل صلبة
ومن جهته، قال عضو التكتل النائب أمين وهبي لـ"المستقبل" إن "فكرة تكتل "لبنان أولاً" جاءت تيمناً بشعار "لبنان أولاً"، في إطار واسع يشمل تنوعاً مناطقياً على صعيد الوطن". ولفت الى ان "التكتل سيعمل من أجل دعم مشروع الدولة، وتعزيز سلطة الدستور، انسجاماً مع شعارات 14 آذار، كما سيكون داعماً لأي حكومة يكون برنامجها منسجماً مع ثوابت 14 آذار". ورأى "ان التنوع الطائفي والمناطقي في التكتل يدل على طبيعة المجتمع اللبناني، ويؤكد على الارضية السياسية الصلبة التي يقف عليها التكتل، من اجل تحقيق أهدافه في دعم مشروع الدولة". واستبشر وهبي خيراً من هذا التنوع "الذي يدل على غنى 14 آذار وتنوعها، ويعكس صورة البلد الحقيقية، في إطار تكامل الرؤية السياسية الموحدة للاساسيات والثوابت الوطنية".
مجدلاني: صورة لبنان في تكتل
أما عضو التكتل النائب عاطف مجدلاني فقال لـ"المستقبل" :"أردنا ان يضم التكتل نواباً من كتلة "المستقبل" و14 آذار والمستقلين، حتى نقوم بعمل فعال أكثر، يكون ناظماً للرؤية والبرنامج المشترك الذي نريد من خلاله العبور الى الدولة، من خلال مواكبة نيابية، ومواكبة وزارية". ورأى "أن التنوع في التكتل يدل على صورة لبنان، ويؤكد على إرادة "تيار المستقبل" في العمل لـ"لبنان أولاً"، نظراً لكونه تياراً عابراً للطوائف والمذاهب والمناطق".
وأكد "ان التكتل سيركز نشاطه على الامور التي تهم المواطنين، على الموضوع الاقتصادي والاجتماعي، وكيفية تقديم الاقتراحات ومشاريع القوانين، لتسهيل قضايا المواطنين، وتحفيز النمو الاقتصادي، عدا عن مواكبة موضوع المحكمة الدولية، ومتابعة موضوع العلاقات اللبنانية السورية، كي تصبح ندية بين الطرفين".

عبد السلام موسى

(المستقبل)

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور