أيُّ دور لرئيس المجلس? وأيُّ دورٍ لنائبه?
٢٥ حزيران ٢٠٠٩

كتب المحلل السياسي:
اليوم يُعاد انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب، وفي واقع الأمر هو تجديد لأنه يتبوأ هذا المنصب منذ العام 1992 أي منذ سبعة عشر عاماً.
في قراءة لهذا التجديد تبدو الرئاسة الثانية هي الأكثر ثباتاً واستقراراً و(راحة) بين الرئاسات الثلاث، فلا فراغ يهددها ولا منافسون عليها ولا متاعب تواجهها، كل ما في الأمر أن الطائفة الشيعية التي ينتمي إليها رئيس المجلس، بحسب توزيع الرئاسات على الطوائف، ينطق بإسمها حزب الله وحركة أمل، ولأن الحزب رشّح الرئيس بري ولأن حركة (أمل) بالتأكيد ستُعيد دائماً ترشيح رئيسها، فلا مجال للمنافسة، ولا يعود مهماً عدد الأصوات التي سينالها، فمن يتذكَّر عدد الأصوات في الأعوام 1992 و1996 و2000 و2005?
وماذا كان تأثير عدد الأصوات على أداء رئيس المجلس على مدى الأعوام السبعة عشر?
المفارقة في الأمر أن قطباً من الأقلية لا يستطيع أن يُنتَخَب رئيساً للمجلس إلا بأصوات الأكثرية، وهذا من غرائب السياسة اللبنانية، وأكثر من ذلك فإن الأكثرية تنتخب رئيساً من الأقلية من دون أن تستطيع وضع شروط عليه ومن دون أن تُلزِمه بشيء، فيبقى متحرراً من أي التزام ويمارس في أحيان كثيرة سياسة الأقلية ونهجها والتي تتعارض في أحيان كثيرة أيضاً مع سياسة الأكثرية.



* * *
إنطلاقاً من هذه الحرية المطلقة لرئيس المجلس، ولا سيما في الممارسة، ماذا يبقى من دور لنائب رئيس المجلس?
في ولاية المجلس السابق حاول دولة الرئيس فريد مكاري أن يقوم بأكثر من دور، لكن اعتبارات كثيرة كانت تمنعه من ذلك، المجلس أُقفل لأكثر من عامين ولم يكن بيد مكاري أي تأثير ليُعيد فتح قاعته الكبرى، وعند بدء سريان مهلة انتخاب رئيس الجمهورية لم تكن لديه أي قدرة على الدعوة إلى انتخاب رئيس للجمهورية بالنصف زائداً واحداً، فبقيت (الظروف) تمنعه من ممارسة دوره.
اليوم، وفي بداية ولاية مجلس جديد، كيف ستكون عليه العلاقة بين رئيس المجلس ونائبه كما بين رئيس المجلس وهيئة مكتب المجلس?
قد لا تكون جلسة الإنتخاب اليوم هي المناسبة لطرح كل هذه الأمور مجتمعةً، لكن من الآن فصاعداً المطلوب تحديد هذه العلاقة خصوصاً ان لدى الأكثرية من القدرة ما يُتيح لها طرح هذا الموضوع، فمجلس النواب هو أم المؤسسات وهو منتخب وليس معيَّناً، ولكل عضو فيه دور وعليه مسؤولية، ولكل هذه الإعتبارات مجتمعةً يجب إعادة تفعيل هذا الدور وعدم إختزاله بشخص الرئيس.

(الأنوار)

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور