مكاري: لبنان سيشهد إنفراجاً كبيراً اذا حكمت 14 آذار من دون عراقيل
١٤ حزيران ٢٠٠٩

يدعو نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى تمرير هذه المرحلة بهدوء والذهاب فيما بعد الى الحوار من أجل الوصول الى حل يخدم مصلحة البلد، رافضا 3 لاءات تعطل الإتفاق الوطني.

ويتمنى عدم تعطيل المجلس النيابي في المرحلة المقبلة كما حصل في المرحلة السابقة، مؤكداً أنه إذا أتيح لقوى 14 آذار تولي المسؤوليات من دون عراقيل سيشهد البلد حالة إنفراجات كبيرة على الصعد كافة.

ويرى ان هناك تحدّيات عدة امام قوى 14 آذار في المرحلة المقبلة منها: توحيد الجهود وتكاتفها من أجل مصلحة لبنان، والهم الإقتصادي والإجتماعي وموضوع سلاح "حزب الله" الذي يجب معالجته بطريقة تقرّب ولا تفرّق.

كما يؤكّد مكاري ان المبادئ التي نادت بها "ثورة الأرز" منذ البداية هي التي كانت وراء فوز الأكثرية والإعتراف بذلك من الخصم. ويستبعد ان تنعكس إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سلبا او إيجابا على لبنان.

موقع "المستقبل" الإلكتروني حاور النائب مكاري على الشكل التالي:

س- لماذا أفرجتم عن الموازنة في آخر ايام الحكومة الحالية، هل هي بادرة حسن النية وضمن سياق اليد الممدودة؟


ج- من المعلوم ان الموازنة شهدت الكثير من التجاذبات السياسية التي انعكست سلبا على الأرض خلال الحملات لإنتخابية حتى بات موضوع مجلس الجنوب موضوعا انتخابيا أكثر من كونه يتعلق بمصلحة الناس، لذا فضل رئيس الجمهورية ميشال سليمان عدم وضع الموازنة على جدول أعمال مجلس الوزراء تلك الفترة، أما الآن وقد انتهينا من تلك المرحلة فكان لا بد من إقرار الموازنة لأنها تتعلق بمصالح الناس وتسيير العجلة الإقتصادية في البلد، ولم يكن ممكنا تركها للحكومة المقبلة التي قد تحتاج الى وقت لتشكيلها.


س- ما هي التحديات التي سيواجهها فريق 14 آذار في المرحلة المقبلة؟

ج- أمامنا ثلاثة تحديات أساسية: أولها إعادة توحيد الجهود والتكاتف بين أبناء الشعب البناني للعمل من أجل نهضة لبنان من الكبوة التي غرق فيها منذ سنوات عدة، وان يتفق الجميع على ان مصلحة لبنان تأتي قبل المصالح الشخصية ومصالح الدول الأخرى. ثانيها الموضوع الإقتصادي والإجتماعي، وقد وضع "تيار المستقبل" في برنامجه سلسلة بنود أعتقد انه يجب أن ينظر اليها جميع الأطراف بإيجابية، لما تحمله من حلول عصرية متطورة تتماشى مع الأزمات الإقتصادية والإجتماعية التي تعاني منها معظم دول العالم. أما ثالث هذه التحديات فهي مسألة التعامل مع سلاح "حزب الله" بطريقة تجمع ولا تفرّق.


س- "حزب الله" يطالب بضمانات للمرحلة المقبلة حول مسألة التعاطي مع سلاحه، هل يمكن لكم ان تلحظوا هذا الأمر في البيان الوزاري للحكومة العتيدة كما حصل في الحكومة السابقة؟

ج- لا مانع عندي من إعطائهم ضمانات، ولكن شرط ان يتم التعاطي مع الموضوع بطريقة إيجابية.


س- ماذا تعني بطريقة إيجابية، تسليم سلاحه؟

ج- لا، انا لا أقول ان على "حزب الله" ان يسلم سلاحه ولكن ليست على طريقة "عنزة ولو طارت". انا لست مع رفض أي طرح قد يطرح عليه، وإدخال مصطلحات "لا أقبل" "لا أوافق"، "لا أريد"، بل يمكن التعاطي عن طريق الإتفاق على تمرير هذه المرحلة بهدوء والذهاب فيما بعد الى الحوار من أجل الوصول الى حل يخدم مصلحة البلد.


س-كيف تقيّم عمل حكم قوى 14 آذار في المرحلة الماضية؟

ج- النوايا كانت جيدة لكن العراقيل كانت كثيرة، لذلك لا نستطيع القول ان فريق 14 آذار قد حكم في المرحلة السابقة نظراّ الى ما واجهه من مظاهرات واعتصامات وانسحاب عدد من الوزراء من الحكومة وتعطيل المجلس النيابي، ولكن اتمنى الا نشهد هذه الأمور في المرحلة المقبلة، واعتقد انه إذا اتيح لنا تولي مسؤولياتنا من دون عراقيل فان البلد سيشهد حالة إنفراج كبيرة وعلى كل الصعد.


س- ما الذي تغيّر حتّى تبدلت لهجة الخطاب لدى لجميع، علما انكم لا تزالون أكثرية ولا يزال الفريق الآخر أقلية؟

ج- ما تغيّر هو ان الفريق الآخر الذي قبل نتائج الإنتخابات التي حصلت على أساس قانون إختاروه لأنه يصب في مصلحتهم، إعترف الآن بأننا أكثرية بعدما ردد لسنوات أربع أننا أقلية. كما ان المبادئ التي نادينا بتحقيقها منذ بدء ثورة الأرز وهي السيادة والإستقلال، كانت سبب فوزنا في الإنتخابات، ما يعني ان الفريق الآخر أدرك الاّن ان هذا ما يريده معظم الشعب اللبناني، وبالتالي عليه ان يخضع لهذا الأمر، واعتقد ان هذا ما يحصل الآن من خلال خطابات التهدئة التي يعتمدها الجميع. اما خطابنا فلم يتغيّر، ولو سنحت لنا الظروف السابقة لممارسة الحكم بشكل طبيعي لكانوا سمعوا منا الخطاب الذي نتكلم به الآن، لكنهم فضلوا صمّ آذانهم عن سماع أصواتنا ورفعوا أصواتهم عالياً لكي لا يُسمع إلاّ صوتهم. المهم أن كل هذا أصبح من الماضي، والآن نراهن على الحوار والتوافق من أجل إنهاض البلد، كما قلت، من غفوته.


س- هل تتوقع أن يكون لفوز الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في الإنتخابات الرئاسية تأثير ما على لبنان؟

ج- لا أتوقع ان ينعكس هذا الأمر على لبنان لا سلبا ولا إيجابا. نحن لا يعنينا ما يحصل في إيران إنه شأن داخلي، وفي إيران ليس المهم أن يذهب رئيس ويأتي آخر لأن هناك رئيساً واحداً هو المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي.

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور