مكاري ردّ على رعد من أنفه: كلامه لا يبشّر بالخير وينسف الحوار
١٠ حزيران ٢٠٠٩

علق نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على اصرار النائب محمد رعد على اعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة المقبلة. ورأى في مؤتمر صحافي عقده امس في دارته في انفه ان هذا الموقف "لا يبشر بالخير، ويعيدنا الى النقطة الصفر، وينسف فكرة الحوار الوطني كلها".

وشكر خلال مؤتمر صحافي عقده في منزله في بلدة أنفه أمس، أبناء الكورة على كل جهودهم لنقل الصورة الحضارية لانتخابات الكورة، مهنئاً الكورانيين واللبنانيين جميعاً على "الجو الديموقراطي الجميل الذي رافق هذه الانتخابات". وعبّر أيضاً عن فخره "بالهدوء الذي تمت به هذه الانتخابات في كل المناطق وخصوصاً في الكورة"، معتبراً أن "حصول الانتخابات في هذه الأجواء المثالية يعكس رقي الناخب الكوراني ومستواه العلمي والثقافي والأخلاقي".
أضاف: "أهنئ الكورانيين على ما أظهروه من وعي سياسي كبير ومن إدراك لأهمية هذه الانتخابات وطابعها المصيري. إن هذا الأمر عكسه الإقبال المرتفع على المشاركة في الاقتراع وعكسته أيضاً النتيجة النهائية. وأشكر جميع اللبنانيين المغتربين الذين تكبدوا عناء السفر من دول الانتشار للمجيء الى لبنان والمشاركة في هذه الانتخابات. إن هذا الأمر يظهر رغبة هؤلاء بل تعطشهم الى المشاركة في صنع القرار في بلدهم وفي رسم مستقبل الوطن والخيارات الوطنية. وهذه المشاركة الكثيفة من لبنانيي الانتشار تبين أهمية إعطاء المغتربين حق الانتخاب".
وأعلن أن "لائحة القرار الكوراني" تمد أيديها الى أعضاء اللائحة الثانية"، داعياً إياهم الى "التعاون من أجل إعلاء شأن الكورة، والى التعاون لمعالجة مشكلات منطقتنا وإطلاق عملية إنمائية شاملة فيها". وشدد على أن "صفحة الانتخابات والحملات الانتخابية طويت وما قيل خلالها أصبح وراءنا ونحن نتطلع الى خدمة الكورة بمشاركة الجميع"، لافتاً إلى "أننا كقوى 14 آذار وانطلاقاً من حصولنا على الغالبية النيابية في المجلس الجديد نمد أيدينا على مستوى لبنان كله الى الطرف الآخر وندعوه الى بدء مرحلة جديدة خالية من السلبية والتوترات".
ورأى أن "النتيجة التي انتهت اليها الانتخابات في الكورة تعبّر عن ثقة أهلها بنا، نقولا غصن وفريد حبيب وأنا"، مؤكداً "أنها ثقة نعتز بها ولكن الأهم أن هذه النتيجة تعبّر عن إيمان الكورانيين بصحة الخيار السياسي الذي ننتمي اليه، خيار 14 آذار، خيار "ثورة الأرز" واستكمال مسيرة السيادة والاستقلال وبناء الدولة".
ولاحظ أن "نتيجة الكورة تعكس بلا شك مزاجاً عاماً لدى اللبنانيين عموماً ولدى المسيحيين خصوصاً"، آملاً في أن "يفهم الطرف الآخر مغزى الرسالة التي تعنيها هذه النتيجة وأن يعيد الطرف الآخر النظر في حساباته وسياساته وخياراته". وتمنى أن "تكون نتيجة هذه الانتخابات حافزاً لمسيحيي المعارضة تحديداً لكي يبنوا خياراتهم السياسية في المرحلة المقبلة على أساس إرادة الناخب اللبناني والكوراني، ويجب أن يفهموا أن هذا الناخب حاسبهم سياسياً وعبّر بتصويته عن عدم موافقته على تموضعهم السياسي".
وتمنى أن "يتقبل الجميع النتيجة أياً كانت في الكورة وغير الكورة عملياً وفعلياً وليس بالكلام فحسب"، معرباً عن أمله في "ألا يأخذ الطرف الآخر البلد الى تعطيل جديد والى توتير جديد. ما نريده هو أن يدخل لبنان مرحلة جديدة، مرحلة استقرار وازدهار نتفرغ فيها لتعزيز الاقتصاد وخلق فرص العمل وتحسين المستوى المعيشي للبنانيين وبناء مستقبل لبنان".
وقال: "إن الكلام الذي سمعناه بعد الانتخابات عن رفض البحث في موضوع المقاومة وسلاح "حزب الله" والعودة الى اشتراط الثلث المعطل هو موقف لا يبشر بالخير. إن هذا الكلام يعيدنا ويا للأسف الى نقطة الصفر وينسف كل فكرة الحوار الوطني ويفرغها من مضمونها وينزع عنها أي جدوى. ونحن نتمنى ألا يكون هذا الكلام باكورة تعاطٍ سلبي ومتشنج شبيه بما شهدناه في المرحلة السابقة. نحن على العكس من ذلك نأمل أن تكون هذه الانتخابات محطة نحو تحول إيجابي في الخطاب السياسي. مبروك مجدداً للكورة وللبنان هذه الانتخابات النظيفة وليت التعامل مع النتيجة السياسية لهذه الانتخابات يكون بالقدر نفسه من الرقي والديموقراطية".
واكد أن موضوع الثلث المعطل "غير قابل للبحث"، وأن "موضوع رئاسة مجلس النواب سيبحث بين كل قوى 14 آذار بعد اجتماعهم. أما بالنسبة الى رئاسة الحكومة فإن الأكثرية تقررها وهذه الأكثرية يترأسها (رئيس كتلة "المستقبل" النائب) الشيخ سعد الحريري".
وعما إذا كانت البلاد ستعود الى التعطيل، قال: "هم من طالبوا بقانون الانتخاب على أساس القضاء وجاءت النتيجة لمصلحتنا فمن المفروض ألا يكون هناك تعطيل إلا إذا أرادوا الاستمرار في سياسة التعطيل. المشاركة شيء والتعطيل شيء آخر. نحن نريد حكومة تتعاطى في شكل إيجابي لا حكومة تكون فيها المشاركة على أساس الثلث المعطل".
ووصف خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بأنه "كان إيجابيا بالنبرة ولكن بالمضمون كان استباقاً لطاولة الحوار"، معتبراً أن "ما من فريق واحد يستطيع أن يقرر مستقبل لبنان".
وحول التمثيل الأرثوذكسي، قال: "لقد قال الأرثوذكس وهم قرروا من يمثلهم".
ورأى أن عودته نائباً لرئيس مجلس النواب "موضوع يخضع لمشاورات داخل قوى 14 آذار وطموحاتي لن تكون إلا ضمن مصلحة البلد".
ووجه النائب فريد حبيب الشكر الى "أبناء الكورة جميعهم على الثقة التي منحونا إياها"، وخص بالشكر أهالي أميون "الذين انتفضوا لكرامة الكوراني"، وعاهدهم على الاستمرار في مسيرة بناء مشروع الدولة وإنماء الكورة". وأكد أن "أحداً لن يذل الكورة كما أذلوا مدينة بيروت. فالكورة حررها أبناؤها الواعون عبر صناديق الاقتراع في 7 حزيران وستبقى عصية على كل مستبد".


 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور