مدير مكتب مكاري: موقف المترددين لصالح ‏لائحة 14 آذار
٣١ أيار ٢٠٠٩

«الجميع سيربح» في الشارع الكوراني.
لائحة قوى الرابع عشرمن اذار تجاهر بفوز نظيف يعكس ‏‏«رغبة القاعدة» بالتجديد للخط السياسي نفسه، ولائحة المعارضة تروّج لنصر بات في الجيبة.
‏هذا في الاعلام، اما على الارض فالكل يحاول تحصين لائحته من خرق يبدو ان اللائحتين لن تسلما ‏منه.
استطلاعات الرأي لا تساهم في توضيح الصورة، وتشير ارقامها الموالية والمعارضة ‏والوسطية الى تقارب مقلق في عدد الاصوات يدخل الكورة، اكبر الدوائر الانتخابية من حيث ‏عدد المقاعد الارثوذكسية، دائرة الخطر شأنها شأن الدوائر المسيحية الحساسة التي ستدور على ‏ارضها ام المعارك.
‏ الفرز السياسي الحاد في الكورة يميل الدفة نحو الاقتراع للائحة كاملة، لكن سيف التشطيب برز ‏بوضوح في الاستطلاعات التي اجريت مؤخرا، بنسبة لا تتعدى الـ16%.
لكن العامل الاهم في تحديد ‏ملامح الوجه الكوراني في برلمان 2009 سيكون من دون شك بلوك المترددين والمغتربين، في معركة ‏سيكون فارق الاصوات فيها بالمئات فقط.
هذا ما يؤكده مسؤول القوات في الكورة الياس ساسين ‏‏«ان حجمنا السياسي في الكورة اكبر من حجم القوميين، لكن هناك كتلة مترددة هي التي ستساهم ‏في حسم النتيجة لصالح احد الفريقين، ولا نعلم اين ستصوّت».
الجواب يبدو حاضرا لدى الحليف ‏النائب فريد مكاري، حيث يؤكد مدير مكتبه نبيل موسى ان موقف المترددين معروف وهو لصالح ‏لائحة 14 آذار للعديد من الاعتبارات اهمها، كما يقول، قربنا من الناس ونحن نعرف همومهم ‏ومشاكلهم ونعلم انهم يتجاوبون الى اقصى الحدود مع خطنا السياسي.
موسى يشدد على تضامن ‏اللائحة حيث العمل مشترك على الارض واللقاءات مع الناخبين يومية.
وينفي موسى ما يشاع عن ‏حصول مكاري على دعم مالي غير محدود من تيار المستقبل قائلا نحن ملتزمون بقانون الانفاق ‏الانتخابي، وكل كلام خارج هذا الاطار هو من باب الاشاعات والكلام الانتخابي غير المجدي.
‏ يعترف القواتيون «بالضعف الاعلامي في التسويق لانفسنا» في الكورة، فيما للائحة 8 اذار قدرة ‏تسويقية اكبر بسبب امكانياتها المادية الهائلة.
هذا الواقع لا يلغي، برأي ساسين، نتيجة ‏باتت محسومة وهي فوز 14 آذار بالمقاعد الثلاثة بفارق نحو الف صوت.
يؤكد القواتيون ‏تفوقهم في انفه، كفرحزير، كوسبا، كفرعقا باستثناء اميون حيث لـ14 آذار نحو 65% من ‏الاصوات.
اما في ضيع الوسط (عفصديق، قلحاد، فيع...) فالقوميون لهم حضور اقوى، فيما ‏لـ14 آذار 35% من الاصوات.
ويقول ساسين ان هناك اغلبية قواتية في الضيع المارونية اضافة ‏الى دعم القرى السنيّة ستظهر بوضوح في صناديق الاقتراع.
في بداية انطلاق المعركة الانتخابية، لم يكن هناك تنسيق على صعيد الماكينات الانتخابية بين ‏اعضاء لائحة القرار الكوراني (الموالاة) المؤلفة من فريد مكاري وفريد حبيب ونقولا غصن.
وقبل ايام قليلة فاصلة عن فتح صناديق الاقتراع يؤكد ساسين ان التنسيق الحقيقي بدأ قبل ‏شهر ونصف بين الماكينات الانتخابية لاعضاء اللوائح مشيرا الى ان القوات لا تتلقى اي دعم ‏مادي من تيار المستقبل، وتعليمات الحكيم واضحة بضرورة الاقتراع للائحة كاملة من دون ‏تشطيب.
‏ وكان مستقلون اعلنوا انسحابهم اخيراً، ابرزهم اللواء سهيل خوري والمهندس جون مفرج الذي ‏خرج من المعركة داعما 14آذار، بعد اتفاق مع قياداتها تضمن سلة من النقاط والمبائ ‏السياسية والانمائية التي اشترط تنفيذها للكورة ومستقبلها مقابل انسحابه.
ولوحظ انه لقي ‏تقديراً لافتا خلال مهرجان 14 آذار في الكورة قبل يومين، ما يرشحّه ليكون في موقع كوراني ‏متقدم في المرحلة المقبلة.
‏ على الخط المعارض يتصرف اعضاء اللائحة المؤلفة من سليم سعادة، جورج عطالله، فايز غصن، على ‏اساس التضامن الكامل بين اعضائها، وهم يعيّرون اعضاء اللائحة المقابلة بعدم وجود هذا ‏التلاحم بينهم، حيث يسعى كل واحد منهم افراديا الى خرق لائحة المعارضة (...).

 

 

ملاك عقيل

"الديار"

 

 
 
 
3 2 1
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي