مكاري: «الثنائي الشيعي» يتوجّس من «الثنائيــة المسـيحية»
١ كانون الأول ٢٠١٦

 

مكاري: «الثنائي الشيعي» يتوجّس من «الثنائيــة المسـيحية»

 

عزا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري تأخير تشكيل الحكومة الى «نقزة» لدى المكون الشيعي من التسوية التي ساهمت في انجاز الاستحقاق ولم يشارك في وضعها ولا اطلع على تفاصيلها بحيث أُبرمت بين «بيت الوسط» والرابية ومعراب برعاية دولية - اقليمية. وأكد أن مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري «ليست سوى ترجمة لموقف حزب الله، ويمكن اعتبارها جرس انذار في وجه من يحاول عزل أو الالتفاف على مكونات سياسية ومنها المكون الشيعي»، موضحاً أن «أكثر من تطور محلي أعقب الانتخابات ساهم أيضاً في إذكاء مخاوف الثنائية الشيعية، منها الهجمة الخليجية للاحاطة بالعهد، وقد ولّدت علامات استفهام عندها حيال خيارات الرئيس الجديد والنهج الذي سيتبعه في الداخل وفي المنطقة، خصوصاً بعد خطاب القسم، وفي أعقاب مواقف بعض معاوني الرئيس السياسيين».

ولفت في حديث الى وكالة «الانباء المركزية»  الى أن «الثنائي الشيعي يتوجس من الثنائية المسيحية التي تجمع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، فقد أقلق هذا التحالف، بعض الاطراف الاسلامية ولم يلق أصداء ايجابية في أوساط بعض المكونات السياسية لأنه فتح الباب امام عودة المكون المسيحي بقوة الى الحياة السياسية وأعاد له دوره في اللعبة الداخلية»، معتبراً أن «ما يفاقم خشية حزب الله وأمل، الغزل بين الثنائي المسيحي والمكون السني، بحيث يتخوفان من قيام ترويكا جديدة (الوطني الحر- القوات اللبنانية- المستقبل) يكون الشيعة خارجها، وقد ينضم الى المكونين المسيحي والسني، الدروز أيضاً. ويقلق الثنائي الشيعي من امكانية أن يشكل هؤلاء أكثر من نصف مجلس الوزراء حيث قد يوافقون على الابقاء على قانون الستين الانتخابي مع بعض التعديلات، كما قد يخوضون معاً الاستحقاق النيابي المرتقب فيتحكمون بأغلبية مجلس النواب».

أضاف: «رسائل بري وخصوصاً المشفرة منها هي رسائل في اتجاه بعبدا والثنائي المسيحي اذاً، الا أن ابصار الحكومة النور يتطلب التفاهم مع بري». ودعا الى «تقديم تنازلات لتأمين المناخ المناسب لتشكيل الحكومة»، والى «تجنب وضع المكون الشيعي ضد العهد في انطلاقته، معتبراً أن «المواقف الاعتراضية للمكون الشيعي، تكاد تعطب العهد وهو لما يزل في شهره الاول».

وأوضح أن «حزب الله لم يكن يريد رئيساً وكان يفضّل الفراغ وقد تلطى وراء مقاطعة عون لجلسات الانتخاب لأنها كانت تخدم مشروعه في استمرار الفراغ. وهو لم يتصور يوماً أن القوات والمستقبل سيؤيدان ميشال عون للرئاسة، الا أنهما بقرارهما حشرا الحزب الذي كان يعمل ضمناً لاطالة عمر الشغور علّه يتمكن عبره من فرض مؤتمر تأسيسي يعيد تكوين النظام والسلطة». 

 

 
 
 
3 2 1
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي