مكاري يتقدم المرشحين والتوقعات بفوز لائحة 14 آذار
٢٩ نيسان ٢٠٠٩

الكورة ـ "المستقبل"

يستعد أهالي وأبناء منطقة الكورة ببلداتهم وقراهم لممارسة واجبهم الانتخابي، بحرية وللمرة الثانية على التوالي بعد زوال سلطة الوصاية السورية السياسية والأمنية والتي كانت تتحكم بمفاصل العملية الانتخابية ترشيحاً واقتراعاً وتهديداً وترغيباً ما قبل انتخابات العام 2005.
وبينما تتركز المعركة الانتخابية بين لائحتين تضم الأولى مرشحي قوى تحالف 14 آذار والمؤلفة من نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائبين فريد حبيب ونقولا غصن ولائحة تجمع الثامن من آذار وتضم النائبين السابقين سليم سعادة وفايز غصن ومرشح "التيار العوني" جورج عطاالله، حيث يؤكد مطلعون حياديون أن نتائج هذه المعركة لن تختلف بمقياس الربح والخسارة عن التي سبقتها والتي فاز فيها تحالف قوى 14 آذار وبفارق أصوات فاق الألف بين آخر الناجحين وأول الراسبين على مستوى القضاء فقط، في وقت يلاحظ فيه هؤلاء المطلعون تراجعاً سياسياً وشعبياً لأطراف لائحة 8 آذار (العوني، القومي والمردة) وذلك لسببين رئيسيين الأول نتيجة للتبديل الذي شهدته مواقف التيار العوني السياسية منذ عودته الى الحياة السياسية في الكورة، والآخر نتيجة تلاشي عامل التخويف الذي كان يمارسه على الكورة ومواطنيها طرفا "القومي" و"المردة" في فترة الوصاية السورية، على الرغم من الاعتداءات المتكررة ومحاولات فرض أجواء من الحذر والخوف والتي بدأت بجريمة "ظهر العين" في العام 2005 ولم تنته بحادثة بطرام في 2009.
في وقت لا ينسى أهالي الكورة المجازر والمآسي التي شهدتها بلداتهم وقراهم إثناء المعارك والاشتباكات التي وقعت أواخر الثمانينات بين ميليشيات المردة والقومي بسبب الصراع على النفوذ في المنطقة وما تبعها من قصف ثقيل متبادل بين زغرتا والكورة والذي طال بالأخص المواطنين الأبرياء، وكل ذلك بالطبع تحت أنظار ورعاية سلطة الوصاية السورية وقواتها العسكرية!؟
إذاً، يتوقع أن تفوز لائحة 14 آذار بأكثرية أصوات الكورانيين زائد أكثر من ألف خصوصاً في البلدات الكبرى ذات الغلبة المسيحية (روم أرثوذكس) في انفه، كوسبا، كفرعقا ودده فضلاً عن التقدم الملموس الذي شهدته اللائحة في قرى ذات الغلبة المسيحية أيضاً كفيع، راسمسقا، برسا، بترومين كفرصارون، بشمزين، قلحات وكفرحزير.
وفي القرى ذات الطابع السني كالنخلة، بتوراتيج، برغون، بدبهون، كفريا، بدنايل، فهناك أرجحية مستمرة للائحة 14 آذار تصل الى أكثر من ثمانين في المئة، فضلاً عن التقدم الذي تسجله اللائحة في القرى ذات الطابع الماروني كرشدبين، زكرون، برسا، عين عكرين ودار بعشتار والتي تصل الى نسبة 65%.
أما اللافت في معركة الكورة الانتخابية أن أحداً من المرشحين المنفردين التسعة لم يقدم على سحب ترشيحه حتى الآن في ظل التساؤل عن استمرارهم حتى النهاية أم الانسحاب في ربع الساعة الأخير لمصلحة هذه اللائحة أو تلك علماً أن تأثير ذلك سلباً أو إيجاباً يبقى طفيفاً... فعلى هذا الصعيد يمكن التوقف عند الترشيح المنفرد للدكتور سمعان اللقيس عن الحزب الشيوعي والذي أبدت قيادته امتعاضها من تراجع تحالف 8 آذار عن ضمه الى لائحتها.. كما يسجل الترشح المنفرد والمتكرر لغبريال دريق (انفه) والمهندس جون مفرج (بشمزين) واللواء سهيل خوري (بطرام) والدكتور جورج البرجي (أميون)... والذين سيؤثرون جزئياً في المعركة الانتخابية حيث أن قوتهم التجييرية محدودة في وقت ستكون عملية استكمال اللائحة من قبل مؤيديهم عشوائية وموزعة على أسماء من اللائحتين الأساسيتين.
الى ذلك يمكن التوقف أيضاً عند التبدلات الواضحة في المواقف السياسية لبعض الشخصيات والفاعليات الكورانية ومنهم عدد من المرشحين السابقين في العام 2005 والذين عزفوا هذه المرة عن الترشح لصالح تحالف قوى 14 آذار. واستناداً الى كل ما تقدم فإن الحديث المتداول من اليوم عن النتائج النهائية لمعركة الكورة لا يلحظ أي تبديلات في الربح والخسارة وحتى في نتائج التصويت والتي يأتي في مقدمها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وبفارق ملحوظ في حين يتبعه في المركزين الآخرين النائبان فريد حبيب ونقولا غصن.
أما الأهم بالنسبة لأهالي وأبناء الكورة فهو أن يمر قطوع الانتخابات في جو أمني هادئ ووسط رغبة الأغلبية أن يلتزم كل المرشحين بما يعلنونه عن إيمانهم بالعمل الديموقراطي والقبول بالنتيجة كيفما كانت.

 
 
 
3 2 1
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي