عيِّنة من المرشحين والنواب الذين يحتاج إليهم البرلمان
١٧ نيسان ٢٠٠٩

كتب المحلل السياسي:

أكثر فأكثر بدأ يتكوَّن إنطباعٌ عام بأن كثيرين من المرشحين للإنتخابات النيابية لا يحملون برامج واقعية يقدمونها للناخبين ليقترعوا لهم على أساسها، والسبب في ذلك يعود إلى أن ماضي هؤلاء المرشحين لا يتيح لهم التقدُّم بمثل هذه البرامج.
قلةٌ منهم يشكل تاريخهم وماضيهم برنامجاً في حدِّ ذاته، وهؤلاء مغمورون لم يتحوّلوا إلى (نجومٍ)) في الصحافة والإعلام بل يتركون لأعمالهم أن تدل عليهم.

من بين هؤلاء المرشح عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة طرابلس روبير فاضل نجل النائب موريس فاضل، بداية لم يسأل أحدٌ لماذا بقي موريس فاضل من الثوابت في مجلس النواب منذ السبعينات لأن الجميع يعرفون دوره الصامت في خدمة المدينة من دون ضجيج وصخب إعلامي، وهو من النواب القلائل الذين شاركوا في مؤتمر الطائف وما زالوا في مجلس النواب.
على خطى والده، ساهم المرشح روبير فاضل في أكثر من مجال، فأطلق مع مجموعة من رجال الأعمال الشباب جمعية (بادر) التي تُعنى بالشباب اللبناني وتجعلهم يتمسكون بوطنهم وبعدم الهجرة.

* * *
إلى مثل المرشح روبير فاضل يحتاج مجلس النواب الجديد بعدما ملّت العيون من مشاهدة نواب لا يعرفون من النيابة سوى اللوحة الزرقاء.

* * *
ومن المرشحين الذين يُعتبرون (قيمة مضافة) نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فالأعوام الأربعة الأخيرة كشفت في شخصية مكاري صلابةً في الدفاع عن طروحات (ثورة الأرز) وثباتاً في الموقف، وقد صقلته التجارب المريرة فجعلت منه نائباً جريئاً حين أصبحت الجرأة ميزة نادرة.

* * *
ومن النواب المرشحين الذين يُشرِّفون مجلس النواب النائب باسم السبع، صحيح إنه (مهجَّرٌ قسراً وطوعاً) من دائرته الإنتخابية، لكنه بقي على تماسٍ مع ناخبيه على رغم كل محاولات تكبير المسافة، بالقوة، بينه وبينهم، ولعل البيان الذي أصدره عن ترشيحه يعكس كل هذه الصورة وكل هذه المعاناة.

* * *
الأسماء الآنفة الذكر ليست الوحيدة التي تُعطي (نكهة مميزة) لمجلس النواب المقبل، لكنها تُشكِّل نوعيةً تُخرج العمل البرلماني من رتابته خصوصاً حين تطغى ظروف معينة على مجلس النواب، تماماً كما حصل مع مجلس النواب الحالي، فتُبعدُه عن الإنتاجية المطلوبة منه، وتجعل النواب يُمضون أربع سنوات يقومون في خلالها بكل الأَعمال بإستثناء العمل المطلوب منه وهو التشريع والموقف الثابت.

 

(الأنوار)

 

 
 
 
3 2 1
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي