مكاري بعد لقائه الرئيس الجميّل: نتائج الانتخابات البلدية في جبل لبنان أظهرت تأييد المسيحيين لقوى 14 آذار
٥ أيار ٢٠١٠

أكد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل في مؤتمر صحافي عقده اليوم في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، عقب لقائه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، "أن الأهم بالنسبة الى الانتخابات البلدية في جبل لبنان هو أنها حصلت في موعدها، وهذا أمر مهم، إذ من الضروري احترام الاستحقاقات الدستورية والقانونية، وموضوع تداول السلطة أمر أساسي، ونعرف أنه كانت هناك عراقيل كثيرة أمام إتمام هذا الاستحقاق في موعده، والفضل في هذا يعود الى السلطات التي ساهمت في إنجاز هذا الاستحقاق، ومنهم فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير الداخلية وكل من شارك في حماية هذا الاستحقاق". واعتبر "أن النتائج التي حققناها كانت إيجابية، وقد حققنا إنجازات وانتصارات مهمة في أكثر من قرية حيث بلغ عدد الاعضاء المنتخبين 430 بين عضو مجلس بلدي ومختار"، متمنيا "أن تكون الكتائب في موقع متقدم بعد انتخابات رؤساء البلديات".
وتوقف عند أهمية موقع المخاتير في الانتخابات باعتبار أنهم على تماس مباشر مع المواطنين، وانتخابهم يعبر أكثر عن مدى الحضور السياسي والحزبي، ومن هنا نقرأ تعبير الناس عن ثقتهم بحزب الكتائب وخصوصا ببرنامجنا الانمائي الذي تقدمنا به، ونعاهد كل الذين وقفوا الى جانبنا ان يكون ممثلونا على قدر المسؤولية ويعملوا على تنفيذ الوعود التي اطلقوها في ما يتعلق بالمشروع الانمائي".
أضاف: "فلتكن هذه المرحلة حافزا للمراحل المقبلة، أكان في بيروت أم في البقاع ام في الشمال".
وشدد على "الطابع الانمائي والمحلي لهذه الانتخابات"، داعيا الى "العمل قدر الامكان على التوافق والألفة في القرى لتجنيبها الانقسامات في المستقبل، ولكن في الوقت نفسه هذا التنافس انتخابي ديموقراطي ليبقى لبنان النموذج في منطقة الشرق الأوسط من خلال هذا النوع من الانتخابات".
وتابع: "التقيت دولة الرئيس فريد مكاري وكان الاجتماع بناء ومهما وبحثنا في الانتخابات البلدية في الشمال بصورة عامة وفي الكورة والبترون بصورة خاصة. وأعتقد أنه سيكون بيننا تعاون صادق ومخلص ليكون للشمال دوره الطليعي في هذه النهضة الوطنية والانمائية التي تتجسد في هذه الانتخابات البلدية والاختيارية، وكان هناك تفاهم كامل، ويهمنا التفاهم مع حلفائنا في "ثورة الأرز" على كل النقاط، أكان في النضال الوطني أم في البرنامج الانمائي".
وردا على سوأل عن التمايز في المواقف بالنسبة الى الانتخابات في بيروت، قال الرئيس الجميل: "التمايز كان موجودا في كل المناطق، وفي الدكوانة انفردت الكتائب في المعركة بوجه كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ودولة الرئيس ميشال المر، وكذلك في غوسطا حيث كان تحالف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، معتبرا "ان المعركة ارتدت طابعا محليا طغى في مناطق عدة".
واضاف: "ارتأى الرئيس بري أن يشارك في هذه الانتخابات، وكان محقا في هذه الخطوة. فمبدأ الكرسي الفارغ لا يفيد، أما حزب الله ففضل الاعتكاف مراعاة لشعور حلفائه، وهذا أمر منطقي نفهمه وللعماد عون اعتباراته، انما معركة بيروت قائمة ونحن سنخوضها بقوة". وركز الرئيس الجميل على دور المخاتير معتبرا أنهم "عنصر أساسي لأنهم في خدمة المواطن بشكل مباشر، وحزب الكتائب معني بالموضوع بشكل أساسي، ولذلك ركزنا اهتمامنا على هذا العنصر في جبل لبنان، وقد حققنا في هذا الإطار تقدما ملموسا".
وعن مدى تأثير انسحاب العماد عون من المعركة في بيروت على التمثيل المسيحي فيها قال: "لا يزايدن احد في هذا الموضوع فقد كان من الواضح ان المسيحيين تمثلوا لأن الكتائب و"القوات اللبنانية" وحلفاءنا المسيحيين في 14 آذار هم من اختار التمثيل المسيحي في البلدية"، مضيفا: "اذا كان العماد عون فضل عدم خوض الانتخابات فهذا يعود الى اسباب حزبية"، معتبرا "ان المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في بيروت عنصر ايجابي".
وشدد الرئيس الجميل على "ضرورة وضع قانون انتخابي للبلديات يحقق في المستقبل التمثيل الصحيح والطبيعي للمسيحيين لأن المناصفة التي جرت اليوم كانت بناء على قرار اتخذه دولة الرئيس سعد الحريري انما ما يهمنا ان يكون التمثيل الصحيح من خلال النصوص وليس من خلال التفاهم، ولكن وبما ان القانون بقي كما هو فنحن نعول على قرار تيار "المستقبل" باعتماد المناصفة وهو مشكور في سعيه الى تحقيق المساواة والتوازن"، معيدا "التأكيد على ضرورة ان تدرج المناصفة في النصوص والقانون".
وردا على سؤال حول اهمية اجراء الاصلاحات قبل الانتخابات حتى على حساب الاستحقاقات اعتبر "ان الاصلاحات اساسية وضرورية لاسيما وان الكتائب تحمل مشروعا اصلاحيا طرحته بوضوح وهي تدافع عنه ولكن الظروف لم تسمح بتحقيقه انما كنا دائما نؤكد ان الاستحقاق الدستوري والقانوني يجب ان يتم في موعده لأن هذا المبدأ هو اساس النظام الديموقراطي المميز في لبنان والذي يقوم على مبدأ تداول السلطة والانتخابات التي تجسد ارادة الشعب".
واكد الرئيس الجميل ان "تحديث القانون وتعديل قانون الانتخابات هو هاجس لدى الكتائب التي ستستمر في بذل كل الجهود فور انتهاء الانتخابات لننتهي من التحضير لقانون انتخابي على الصعيدين النيابي والبلدي ليتمكن المواطن من معرفة على اي اساس سينتخب"، واضاف: "لا يعقل ترك المواطن حائرا دون ان يعرف على اي اساس سيدلي بصوته"، مشيرا الى "اتصالات تجري مع دولة الرئيس بري وكل المعنيين للمباشرة بورشة تتعلق بقانون الانتخاب واللامركزية الموسعة وهما مرتبطان ولا بد ان تنتهي في خلال سنة".
وعن اتهام رئيس الجمهورية بالتدخل في انتخابات جبيل، اعتبر الرئيس الجميل "ان الانتخابات تمت بصورة ديموقراطية"، رافضا "تحميل المسؤولية في كل الاتجاهات". وقال: "موقف فخامة الرئيس كان واضحا، لا شك ان هنالك افرقاء مقربين منه وفي النهاية لبنان هو عائلة واحدة"، معتبرا ان "الاتهامات غير منطقية ويجب القبول بنتيجة الانتخابات وتقديم التهاني للرابحين والاستعداد لاستحقاقات مقبلة".
وردا على سؤال حول انتخابات زحلة وسعي الوزير السابق الياس سكاف الى الثأر؟ اعتبر الرئيس الجميل "انه يحاول ان يحافظ على موقعه الطبيعي الذي لا ينكره عليه احد"، مشيرا الى ان "هذ اساس اللعبة الديموقراطية"، داعيا "الى الافساح في المجال امام المواطنين في زحله للاختيار بين اللوائح الثلاث"، مؤكدا "التزام الكتائب في المعركة ودعمها لائحة حلفائها"، متوقعا "مفاجآت ايجابية".
مكاري
من جهته، هنأ مكاري الرئيس الجميل على "النتائج المشرفة التي حققها حزب الكتائب وقوى الرابع عشر من آذار في الانتخابات البلدية في جبل لبنان وخصوصا في المدن والبلدات التي اتخذت فيها الانتخابات الطابع السياسي".
واعتبر مكاري "أن هذه الانتخابات جاءت لتؤكد ما أظهرته الانتخابات النيابية من تأييد المسيحيين لخيار قوى الرابع عشر من آذار"، وقال" من هذا المنطلق تم التشاور مع الرئيس الجميل في الانتخابات البلدية في محافظة الشمال لما لحزب الكتائب من حضور في هذه المنطقة"، مؤكدا "ضرورة إبقاء الانتخابات في إطارها الانمائي من خلال مشاركة الجميع في هذه العملية"، وتابع " في حال إتخذت الانتخابات هناك الطابع السياسي فالشمال كما جبل لبنان في الأمس وبيروت يوم الأحد سيجددون الخيار الذي عبروا عنه في حزيران 2009".
وردا على سؤال حول انتخابات بيروت هذا الاحد وموقف العماد ميشال عون و"حزب الله" في هذا الاطار،أوضح مكاري أن "رئيس الحكومة سعد الحريري بذل جهدا كي تضم بلدية بيروت كل الأطراف كما إتبع المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ومن المؤكد عندما يتم الوفاق ستصبح الحصص أقل، وكان على الجنرال عون أن يتنبه لذلك فكل الطوائف باتت مشاركة في الانتخابات والعماد عون لم يسأل الرئيس الحريري وباقي الاطراف عن مشاركتهم في المناطق الداعمة له فهو يتبع المبدأ الذي اصبح يعرف به اي في موقع القوة ينفرد لوحده، وفي الموقع الذي يكون فيه ضعيفا يريد ان يشارك الجميع بحصة اكبر من حجمه".

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور