مكاري لـ"لواء الفيحاء والشمال": لانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت تمثيلاً أرثوذكسياً صادقاً ومعبّراً عن واقع توجهات الأرثوذكس
٨ نيسان ٢٠١٠

قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان علاقته مع الرئيس نبيه بري ممتازة و<ان جو الوفاق العام أبطل سبب الخلاف الظرفي الذي كان قائماً بيننا في ما مضى>، واعتبر مكاري في حديث لـ <لواء الفيحاء والشمال> ان المجلس النيابي يفتقد الحياة البرلمانية الصحية المعافاة عندما يتحول ساحة لتصفية الحسابات السياسية مبديا اعتقاده في المقابل أن ثمة رغبة لدى الجميع أن يكون المجلس أكثر انتاجاً وفاعلية·

مكاري رأى أن الحياة السياسية عادت الى لبنان في السنوات الأربع الأخيرة، ولم تعد مقيّدة أو ممنوعة، وهذا في حد ذاته انجاز وأمر ايجابي ومهم، وانه لا يمكن للبلد أن يكون جزيرة معزولة فهو جزء من منطقة غير مستقرة، وهو بالتالي يتأثر بهباتها الباردة وهباتها الساخنة، وخصوصاً في ظل التركيبة التعددية للمجتمع اللبناني·

 

كما اعرب مكاري في حديث شيق هو الاول من نوعه عن أعتقاده بأن الانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت تمثيلاً أرثوذكسياً صادقاً ومعبّراً عن واقع توجهات الأرثوذكس، وعن كونهم ركناً أساسياً في ثورة الأرز وفي مسيرة ترسيخ الاستقلال والسيادة والدولة· وهنا نص الحوار···

 

الحياة البرلمانية نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري اين هو اليوم كيف يمكنه ان يتحدث لللبنانيين والشمال بين على وجه الخصوص ردا على ذلك؟ - أنا لا أزال وسأبقى في المكان الذي عهدني فيه اللبنانيون، والذي انتخبني على أساسه الكورانيون في 7 حزيران 2009 وقبله في العام 2005· لا أزال وسأبقى حاملاً تلك المبادىء والثوابت التي اجتمع عليها المسلمون والمسيحيون في 14 آذار 2005 فأنتجت ثورة الأرز· أنا في قلب تلك المبادىء، وهي في قلبي وعلى لساني وفي سلوكي السياسي· وانتخابات 7 حزيران أظهرت بما لا يدع مجالا للشك، أن الكورانيين، بل اللبنانيين عموماً، متمسكون بالخط الوطني والسياسي الذي أعبّر عنه والذي أنتمي اليه، والذي سقط من أجله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع شهداء ثورة الأرز·

 

موقع نائب رئيس مجلس النواب للدورة الثانية بماذا يعني لك اليوم ؟

 

الموقع مهم بقدر ما يمكنني من خلاله أن أساهم في جعل مجلس النواب معبّراً عن تطلعات اللبنانيين، وحاملاً همومهم وقضاياهم وطموحاتهم، وبقدر ما يمكنني تسريع الورشة الاشتراعية لمواكبة المشروع الاصلاحي الطموح، وتفعيل العمل الرقابي·

 

انطلاقا من ذلك كيف يمكن ان تتحدث عن العلاقة مع دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري؟

 

العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس بري ممتازة· هو لذيذ المعشر وجلسته حلوة· وعلى المستوى السياسي، الأمور تسير بانتظام· الخلاف في احدى المراحل كان لسبب محدد يتعلق بعمل المجلس، والآن التفاهم جيد على مستوى العمل المؤسسي، بغض النظر عن أن لكل منّا موقعه في السياسة·

 

هل هدأت العلاقة مع دولة الرئيس بري تأثرا بالوفاق العام ام لاسباب خاصة بينكما في الوقت عينه؟

 

كما سبق أن قلت، لا مشكلة شخصية في العلاقة بيني وبين الرئيس بري، بل بالعكس· جو الوفاق العام أبطل سبب الخلاف الظرفي الذي كان قائماً، ولكن هذا لا يعني أننا أصبحنا على خط سياسي واحد·

 

اذا العلاقة جيدة، هل يؤثر هذا الوضع على اداء هيئة المكتب او حتى اللجان المشتركة او غيرها من اللجان؟

 

في الواقع، سير العمل في المؤسسة يسير بانتظام، والصلاحيات محترمة·

 

من هنا كيف تنظر الى الحياة البرلمانية اليوم؟

 

أعتقد أن ثمة رغبة لدى الجميع أن يكون المجلس أكثر انتاجاً وفاعلية، وفي تحقيق انجازات اشتراعية، لكن يا للأسف لا يزال المجلس في كثير من الأحيان أسير التجاذبات السياسية، ويتأثر سلباً أو ايجاباً بالخلافات بين الأفرقاء السياسيين· على سبيل المثال، لقد حان الوقت في رأيي لايجاد حل لمسألة مشاريع القوانين العالقة من عهد الحكومة السابقة، لأن مسيرة الاصلاح برمتها مرتبطة باقرار هذه القوانين· اذا هل يعيش المجلس النيابي حياة برلمانية صحية معافاة؟

 

ليس دائماً· ليس عندما يتحول ساحة لتصفية الحسابات السياسية، كما حصل في ما يتعلق بموضوع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة· وليس عندما يتم الاستمرار، لأسباب سياسية، في تجميد مشاريع قوانين حيوية وضرورية لتحسين الاداء الاقتصادي وحياة الناس· الى اي مدى يؤثر الانقسام السياسي وهل من ذيول لمرحلة ما فبل الانتخابات النيابية؟

 

هذه هي المشكلة بعينها· لقد آن الأوان لطي هذه الصفحة السوداء· اللبنانيون يريدون مجلس نواب منتجاً، يسنّ لهم القوانين المفيدة التي تساهم في تحسين كل جوانب حياتهم، وتحقق نقلة نوعية في الاقتصاد والمجتمع·

 

ماذا ينقص الحياة البرلمانية وهل صحيح انها فقدت برلمانيين عريقين ومشرّعين مهمين وكيف يمكن معالجة الخلل اذا كان هناك من خلل؟ - لا شك في أن المجلس يفتقد تلك الوجوه الكبيرة والعريقة في مجال التشريع والرقابة، وأعتقد أن هذا الأمر مرتبط بتراجع مستوى العمل السياسي ككلّ، وبتدني مستوى الخطاب السياسي في كثير من الأحيان، وثمة عامل آخر وهو أن عصر نجومية الأشخاص في العمل النيابي انتهى، والعصر اليوم هو عصر الكتل الحزبية، ولهذا الأمر حسناته الكثيرة، وطبعاً سيئاته· المشكلة الأساسية اذاً ليست في الأشخاص، فالمجلس الحالي لا يخلو من عناصر ممتازة، ومن نواب نشيطين اشتراعياً، ولكن المشكلة تكمن في تأثر عمل المجلس بالخارج السياسي· أعتقد أن تفعيل عمل المجلس يبدأ بترك اللعبة البرلمانية تأخذ مجراها وفق الآليات الديموقراطية المألوفة، أي وفق منطق التصويت، والغالبية والأقلية، من دون أن نسعى الى تأمين التوافق والاجماع على كل كبيرة وصغيرة·

 

الوضع السياسي العام دولة الرئيس مكاري انت اليوم سياسي مخضرم فانت نائب ووزير ثم نائب رئيس مجلس نواب كيف تنظر من وجهة نظرك الى الحياة السياسية في لبنان؟

 

لا شك في أن الحياة السياسية عادت الى لبنان في السنوات الأربع الأخيرة، ولم تعد مقيّدة أو ممنوعة، وهذا في حد ذاته انجاز وأمر ايجابي ومهم· على هذا المستوى، عادت العافية السياسية اذا جاز القول، ولكن هذا لا يعني، يا للأسف، أننا أصبحنا محصنين من فيروسات التأثير الخارجي· ثمة عودة تدريجية وذكية لهذا التأثير، بهدوء ومن دون ضجة، وهنا مكمن الخطر·

 

الى اين نمضي وهل التوافق الحاصل اليوم طويل العمر؟

 

التوافق أمر مطلوب وايجابي اذا كان يحصننا من هذا التأثير الخارجي، واذا كان يكفل بقاء اللعبة في منأى عن التدخلات، لكنه يصبح سلبياً عندما يكون عنصر عرقلة للقرار، وعامل تعطيل للمؤسسات· والمؤسف أن مفهومي التوافق وعدم التوافق عندنا يتبعان حركة ووتيرة التوافق وعدم التوافق في محيطنا·

 

لماذا لا يمكن للبناني ان يضبط اموره داخليا ويبعد نفسه عن التيارات اذا لم نقل العواصف الاقليمية والدولية؟

 

لبنان لا يمكن أن يكون جزيرة معزولة· هو جزء من منطقة غير مستقرة، ولا يمكن الا أن يتأثر بهباتها الباردة وهباتها الساخنة، وخصوصاً في ظل التركيبة التعددية للمجتمع اللبناني· هذا واقع لا يمكن تجاهله أو نفيه· لكن الفارق يكمن في درجة هذا التأثر، وفي مدى وعي اللبنانيين لضرورة عدم ترك العوامل الخارجية تنعكس على الحياة السياسية اللبنانية الداخلية، وعلى تفاصيلها، وعلى القرار الوطني· قد يكون من الطبيعي أن نأخذ في الاعتبار، في حساباتنا السياسية، المعطيات الاقليمية، ولكن من غير الطبيعي ومن غير المسموح أن نترك التأثيرات الخارجية تتحكم بلعبتنا السياسية الداخلية وبقرارنا الوطني·

 

ماذا اليوم عن دور الفرقاء كافة هل فعلا سيبقى في لبنان ما اصبح معروفا بفريق ثورة الارز 14 آذار وفريق 8آذار، فهناك من يعتقد انه لم يعد هناك من مجال لاستمرار اي من الفريقين كما كانت الحال قبل العام 2009؟

 

تحالف 14 آذار لم يقم اساساً من باب الاصطفاف السياسي، أو التنافس الحزبي الضيق مع أحد، بل هو تحالف اجتمع على أسس وطنية· نحن نتمنى أن يصبح كل اللبنانيين في 14 آذار، ليس بمعنى غلبة فريق سياسي على آخر، بل بمعنى انتماء كل اللبنانيين الى تلك المبادىء غير الفئوية، وتبنيهم أهداف 14 آذار التي تتلخص بالاستقلال والسيادة والعبور الى الدولة·

 

اذا هل برأيك ان قوى الرابع عشر من آذار مستمرة بنفس الزخم والقوة؟وماذا عن خروج وليد بك جنبلاط منها او ماذا عن وسطيته الجديدة؟

 

سبب قيام ثورة الأرز في 14 آذار لا يزال قائماً· جزء من الأهداف تحقق، وجزء آخر لم يتحقق بعد· ما أنجز يحتاج الى صيانة وحماية لأن ثمة من يسعى الى نسفه، وما لم يتحقق يحتاج الى مزيد من النضال والعمل والجهد· وبالتالي، تحالف 14 آذار سيبقى قائما، ويستمد زخمه وقوته من التصميم على تحقيق الأهداف المتبقية وعلى حماية ما تحقق لئلا يكون كل الجهد والدم والتضحيات ذهبت سدى· تحالف 14 آذار يستمد قوته وزخمه من هذا اللقاء التاريخي بين المسلمين والمسيحيين، ومن وحدة الدم بينهم من أجل لبنان· ليس تحالفاً انتخابياً وسياسياً ظرفياً تحكمه مصالح آنية، بل هو لقاء تاريخي قائم على اقتناع مشترك بمبادىء وطنية كبرى· هذا سرّ بقاء 14 آذار وسرّ قوة هذا التحالف، رغم كل الجراح التي لحقت به، وبغض النظر عن خروج فريق أو حزب منه· قلتها وأكررها: 14 آذار ولد من تطلعات الناس وأحلام اللبنانيين، ويبقى بتطلعات الناس وأحلام اللبنانيين· 14 آذار له أول وليس له آخر، اذا صح التعبير، نعرف أوله ولا نعرف آخره· حتى جمهور وليد جنبلاط، رغم كل ولائه لزعيمه، لا يزال يعتبر نفسه، ونحن نعتبره منتمياً الى 14 آذار، ولو أن وليد بك، في السياسة، اختار الموقع الوسطي·

 

في هذه الاجواء انعقدت طاولة الحوار كيف تنظر الى دورها ومداولاتها ثم الى نتائجها المفترضة؟

 

نأمل خيراً طبعاً من اجتماعات هيئة الحوار، مع أنني أشك في أن تتوصل الى نتيجة في ظل المعطيات الراهنة· ولكن، في كل الأحوال، لا ضير من وجودها، بل بالعكس، هي تبقي في البلد حدّاً أدنى من الحوار والتواصل·

 

هل برايك ان الاتفاق على القضايا الخلافية ممكن خاصة على موضوع السلاح؟

 

لا أعتقد أن هذا ممكن في الوقت الحالي· الأمر معقّد جداً، ولكن لا بأس من أن يطرح كل فريق أوراقه، ويعرف كلّ طرف رأي الآخر، بحيث نتمكن من البناء على هذا الحوار عندما تنضج ظروف الاتفاق·

 

ليس بعيدا عن الاجواء السياسية العامة هناك شعب لبناني خسر الكثير نتيجة الحروب والخلافات ونتائجها كيف يمكن ان يطمئن الشعب اللبناني الى مستقبله وكيف تتوزع المسؤوليات في هذا المجال؟

 

الدولة وحدها هي الضمانة التي تطمئن الشعب اللبناني الى مستقبله، والتي تجنّبه المزيد من الحروب ونتائجها الكارثية· ومسؤولية جميع الأفرقاء تكمن في الانضواء تحت لواء هذه الدولة لتقويتها وتعزيز دورها، والا فلن تقوم، وسيبقى البلد مفتوحاً على كل أنواع المخاطر وعدم الاستقرار·

 

ما هو المطلوب من حكومة الوحدة وهل هي قادرة على تلبية طموحات الناس؟

 

كنا نأمل أن تكون حكومة الوحدة فريق عمل يطلق الورشة الاصلاحية ويفعّلها، ولكن يا للأسف، وكما توقعنا من الأساس، هذه الصيغة في العمل الحكومي تتسبب في كثير من الأحيان بالشلل والتأخير والعرقلة· حتى الآن المؤشرات غير مشجعة، والرئيس سعد الحريري يطمح الى تحقيق الكثير، لكنه يمشي بين الألغام·

 

هل انت متفائل حيال المستقبل لجهة استمرار الوفاق الداخلي ثم ماذا عن احتمال تعرّض لبنان لعدوان اسرائيلي، ماذا تقول في هذا الصدد؟

 

في الواقع، أنا لا أرى أن الوفاق في أفضل أحواله في الوقت الراهن، في ظل عودة أجواء التخوين، والتهديدات المبطنة والصريحة أحياناً على خلفية المحكمة الدولية وعلى خلفية الحوار الوطني ومحاولة فرض حظر على تناول بعض المواضيع فيها· ولا أرى أن الوفاق في أحسن أحواله في ظل استمرار بعض الأفرقاء في الانغلاق على أطراف آخرين، ونبش ملفات من الحرب· ليس هذا هو الوفاق الذي نطمح اليه، بل نحن نريد وفاقاً قائماً أولاً وقبل كل شيء على احترام الآخر·

 

أما في يتعلق باحتمال حصول عدوان اسرائيلي، فطبعاً هو وارد في ظل التوتر الاقليمي القائم، والنوايا العدوانية الاسرائيلية موجودة دائماً، وفي حال حصل عدوان اسرائيلي فسيكون اللبنانيون كما دائماً صفاً واحداً· ولكن علينا أن نحرص من جهتنا على ألا نقدم لاسرائيل أي ذريعة للاعتداء علينا، وألا نقحم أنفسنا وبلدنا في أي مغامرة، أو في أي صراع اقليمي لا مصلحة لنا فيه· علينا أن نتجنّب جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية، والسبيل الوحيد الى ذلك الاقرار بمرجعية الدولة، والدولة وحدها، في ما يتعلق بقرار الحرب والسلم·

 

التمثيل الارثوذكسي وقضايا الكورة والشمال محورنا الاخير هو الشمال والتمثيل الارثوذكسي في الحياة السياسية اللبنانية، وهنا هل يمكننا ان نقول ان التمثيل الارثوذكسي يتناسب مع طموحات الارثوذكسيين ثم مع طموحات كنيستهم؟

 

أعتقد أن الانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت تمثيلاً أرثوذكسياً صادقاً ومعبّراً عن واقع توجهات الأرثوذكس، وعن كونهم ركناً أساسياً في ثورة الأرز وفي مسيرة ترسيخ الاستقلال والسيادة والدولة· لقد كان خيار الأرثوذكس واضحاً وصريحاً في الانتخابات، وهو ينسجم مع موقعهم الوطني التاريخي· ولكن طموحنا هو تفعيل المشاركة الأرثوذكسية في الدولة على كل المستويات، من منطلق أننا الطائفة الرابعة عددياً، ومن منطلق أننا الطائفة الحوارية، وأيضاً من منطلق أننا طائفة العلم والثقافة والكفاية·

 

ماذا عن غياب شخصيات ارثوذكسية مهمة كعصام فارس وميشال المر وغيرهم؟

 

دولة الرئيس ميشال المر موجود بشكل فاعل في الحياة السياسية، وله موقعه الشخصي ومن خلال نجله الياس· أما دولة الرئيس عصام فارس فهو أخذ خيار الابتعاد عن الساحة السياسية، مع أن الجميع كان يرغب في أن يعود اليها، بما يملك من رصيد معنوي ووطني ووزن سياسي يشكل قيمة مضافة على الحياة السياسية·

 

وفي الكورة كيف هي الحال اليوم بمعنى كيف يمكن ان يتحدث ابن الكورة عنها وعن مطالبها وهواجسها ؟

 

الكورة منطقة تختزن طاقات كبيرة، بشرية واقتصادية، واذا تم توفير المناخ الانمائي لها، يمكنها أن تقدم الكثير للبنان· الكورة تحتاج الى عمل كبير انمائياً، ونحن نحاول قدر الامكان الدفع في هذا الاتجاه·

 

هناك شكاوى تشبه الحديث عن الحرمان في الكورة هل هو خطاب اعلامي ام يعبّر عن صورة حقيقية؟

 

لا شك في أن الكورة، ككثير من المناطق اللبنانية الأخرى، بحاجة الى جهد انمائي كبير· لا أعتقد أن ثمة حرماناً مقصوداً للكورة، بقدر ما هو غياب لسياسات انمائية وطنية تعاني منه مناطق عدة في لبنان· وأعتقد أن لدى الحكومة الحالية طموحات كبيرة في مجال الانماء المتوازن، واتمنى أن يتاح بها تحقيقها·

 

ما الذي تحتاجه الكورة تحديدا؟

 

الحاجة الأكبر هي على صعيد البنية التحتية، والأمور في هذا المجال سائرة في الاتجاه الصحيح، ونحن نتابع موضوع الطرق، ونسعى الى تحسين شبكة الطرق التي تربط الكورة بقضاء البترون، وكذلك في موضوع الصرف الصحي الذي يشكل معاناة كبيرة للمنطقة، نعمل لكي تصبح الشبكة على مستوى حاجات المنطقة· وطبعاً هناك موضوع التلوث البيئي المزمن الذي نسعى الى معالجته·

 

كذلك ثمة حاجة الى تطوير النشاط الاقتصادي الأساسي في الكورة، وهو الزراعة، وخصوصاً الزيتون، وتوفير أفضل الوسائل والامكانات لتفعيل الانتاج وتحسين نوعيته وطرق تصريفه·

 

اخيرا اين يمضي الرئيس مكاري ايامه الكورانية وماذا يحضّر للكورة وخصوصاً أنه وفّر لها الكثير سابقاً، فهل من جديد؟

 

أنا على تواصل دائم مع الكورانيين أينما كنت، ولي حضور بينهم اسبوعياً في منزلي في أنفه، وطموحاتي للكورة كثيرة، وأسعى الى تحقيقها على المستوى الشخصي، ومن خلال موقعي السياسي، ومتابعة المشاريع الخاصة بالكورة·

 

 

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور