اللجان ترفض التصويت على "البلديات" بمادة وحيدة وتشبعه درساً لاحقاً ومكاري يؤكد أن الانتخابات وفق القانون القديم وهناك وقت لإعداد الجديد
٨ نيسان ٢٠١٠

وسط تباين في الآراء بين اعضاء الكتل النيابية المختلفة ناقشت اللجان النيابية المشتركة  مشروع القانون المعجل المتعلق بالانتخابات البلدية والاختيارية واستمعت الى ملاحظات النواب وتوضيح وزير الداخلية زياد بارود لتلك الملاحظات ورفعت الجلسة الى درس المشروع مادة مادة لاحقا في جلسة يدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري.
واعرب نائب رئيس المجلس فريد مكاري عن اعتقاده بان "الانتخابات ستتم في موعدها على القانون النافذ"، موضحا "لدينا وقت متاح لنا لنعد قانونا جديدا، سنتابع عملنا كمجلس نواب من أجل عمل قانون جديد للبلديات".
وأبدى عدد من اعضاء اللجان رأيه في ما جرى داخل الجلسة وفي حين طرح نواب تكتل "التغيير والاصلاح" التصويت على المشروع بمادة وحيدة لاحالته الى جلسة عامة للمجلس، لم يساندهم نواب المعارضة في الامر واعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي ان "نواب التكتل لم يطرحوا الامر صراحة واكتفوا بقراءة النص، الا ان نواب تكتل "التغيير والاصلاح" انسحبوا اعتراضا من الجلسة، وحسب امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان فانهم "علقوا مشاركتهم في جلسات اللجان المخصصة لدرس المشروع".
وفيما اعتبر البعض الامر "في اطار التوظيف الانتخابي"، رأى كنعان ان "المراد من درس المشروع مادة مادة تأجيل الانتخابات".
عقدت لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات جلسة مشتركة قبل ظهر أمس، في المجلس النيابي برئاسة نائب الرئيس فريد مكاري وحضور وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون. والنواب: ابراهيم كنعان، آلان عون، مروان حماده، زياد اسود، عماد الحوت، عباس هاشم، امين وهبه، رياض رحال، محمد قباني، اميل رحمة، احمد فتفت، غازي يوسف، ايلي عون، انطوان زهرا، خالد ضاهر، فادي الهبر، فريد الخازن، سيرج طور سركيسيان، اسطفان الدويهي، سامي الجميل، وليد خوري، عاصم عراجي، فريد حبيب، نوار الساحلي، سمير الجسر، غسان مخيبر، نقولا فتوش، نديم الجميل، علي فياض، نبيل دي فريج، نقولا غصن، نبيل نقولا، الوليد سكرية، روبير غانم، جمال الجراح، هنري حلو، حسن فضل الله، نعمة الله ابي نصر، علي عمار، فؤاد السعد، بلال فرحات، عمار حوري، نواف الموسوي، قاسم عبد العزيز، علي خريس، غازي زعيتر، ايوب حميد، قاسم هاشم، انور الخليل، محمد الحجار، عبد اللطيف الزين وعلي عسيران.
مكاري: سننسق مع بري لتعيين الجلسة المقبلة
وقال مكاري بعد الجلسة: "عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع في 8 نيسان 2010 برئاسة نائب رئيس مجلس النواب لدرس ومناقشة مشروع القانون المعجل المتعلق بالانتخابات البلدية والاختيارية واستمعت اللجان المشتركة بداية الى ملاحظات عامة طرحها بعض السادة النواب تتعلق بالنظام العام وبمشروع قانون انتخاب البلدية والاختيارية وبعدها ابدى وزير الداخلية بعض الشروحات والتوضيحات على ما اثاره السادة النواب من مواقف وتساؤلات، وتم رفع الجلسة الى جلسة لاحقة تعين فيما بعد لبدء درس مشروع القانون مادة مادة خصوصا ان الانتخابات ستجري في 2 أيار في كل الاحوال ولم تعد مرتبطة بالاصلاحات، وذلك ما أكد عليه الرئيس نبيه بري، كذلك فعل الرئيس الحريري امس (اول من امس) بتأكيده الجازم والصريح بأن الانتخابات ستجري في 2 أيار وفق القانون النافذ والامور الآن أصبحت واضحة واعتقد ان طروحات التأجيل لم تعد قائمة والشاطر بشطارته الآن في الفوز بالانتخابات وليس الشاطر بشطارته في اختراع الذرائع لتأجيل الاستحقاق".
سئل متى الجلسة المقبلة؟ أجاب: "في اول الاسبوع سأعرض الموضوع مع الرئيس بري ومع وزير الداخلية المنهمك في التحضير للانتخابات البلدية في 2 أيار، وسننسق معه ومع رئيس المجلس لتعيين موعد الجلسة المقبلة".
وردا على سؤال قال: "دخلنا في مناقشات عامة تتعلق بالقانون، كان هناك اقتراح من بعض النواب ان يتم طرح الموضوع بمادة وحيدة، وليس هذا من عمل اللجان بقناعتي لانه عندما تحال المشاريع الى اللجان المشتركة هي لدرسها مادة مادة وليس لدرسها مادة واحدة لو رأى رئيس مجلس النواب ان تقر بمادة واحدة لكان احالها على جلسة المناقشة العامة وليس على اللجان".
قيل له لماذا لم تقولوا للناس من الاساس انكم لا تريدون الانتخابات على أساس الاصلاحات؟ فرد: "اذا كنت حضرتك ترغبين بتأجيل الانتخابات هذا موضوع آخر، اما نحن على قناعة ان الانتخابات ستجري في موعدها وعلى القانون النافذ، وهذا الكلام قلته انا شخصيا منذ عدة اشهر لأن المدة قصيرة للتمكن من الاستعداد. اليوم كان اول يوم احيل الى اللجان المشتركة، واعتقد اننا عقدنا جلسة لا تقل عن الساعتين ونصف الساعة".
وسئل لكن يبدو واضحا انتم لا تريدون تمرير التعديلات؟ اجاب: "اعتقد ان الاسبوع الماضي تم القرار بتحويلها الى لجان مشتركة، وكنت موجودا في الخارج وعدت خصيصا لترؤس الجلسة وسأرأسها الاسبوع المقبل".
وردا على سؤال، قال: "أعتقد ان هناك شيئا واضحا، الانتخابات ستتم في موعدها على القانون النافذ، لدينا وقت متاح لنا لنعد قانونا جديدا، سنتابع عملنا كمجلس نواب من أجل عمل قانون جديد للبلديات".
قيل له هناك من يعتبر انكم ضد الاصلاحات؟ اجاب: "الاصلاحات الموجودة في القانون المقترح هناك وجهة نظر مختلفة من النواب كافة ومن كل الكتل، اذا هناك كتلة واحدة مقتنعة بهذه الاصلاحات ككل واجباتها غدا عندما يعرض على المناقشة ان تصوت بهذا الاتجاه، اما بقية الاصلاحات فهناك وجهات نظر مختلفة، والبعض مؤيد لها والبعض غير مؤيد لها".

بارود: دور الحكومة تطبيق القانون
وبدوره رد وزير الداخلية على اسئلة الصحافيين فأكد التزامه بموقف الحكومة مجتمعة واحترامه لقرار مجلس النواب وقال: "أنا لن ادخل في النقاش احتراما لمجلس النواب ودوره في مناقشة مشروع قانون انتخاب البلدية".
أضاف: "دور الحكومة يقتصر هنا على تطبيق القانون وكل ما عدا ذلك هو من دور مجلس النواب".
الموسوي: الانتخابات استحقاق قانوني
واوضح النائب نواف الموسوي موقف كتلة "الوفاء للمقاومة" في شأن مشروع قانون البلديات فقال بعد الجلسة: "ان موقفنا داخل المجلس النيابي هو تأكيد إرادتنا بالعمل من أجل الاصلاح، ولذلك حين طرح تعليق مناقشة مشروع القانون هذا الى ما بعد اجراء الانتخابات البلدية، اصرينا على ان يواصل المجلس النيابي بحث المشروع، وقلنا ان الحكومة حين ارسلت مشروع القانون بصفة المعجل فهي كشفت عن إرادة ثنائية القطبة، القطبة الاولى هي ارادة اصلاح مشروع قانون الانتخاب، والقطبة الثانية هي اجراء الانتخابات في مواعيدها، فإذا كانت الحكومة مصرة على ارادتها الثنائية القطبة أي مصرة على الامرين معا، فإما عليها ان تتخذ الاجراء المناسب الذي يسمح بتحقيق ركني إرادتها، أي الاصلاحات، واجراء الانتخابات في موعدها القانوني وليس الدستوري، وقلت اذا كان الاصلاح يبدأ باحترام الاستحقاقات الدستورية، الحقيقة هذا استحقاق قانوني يتعلق بالانتخابات البلدية، وليس استحقاقا دستوريا، مع العلم ان اقرار مشروع الموازنة العامة في مجلس الوزراء استحقاق دستوري وهو تأخر ولا يزال يتأخر".
أضاف: "على الحكومة اذا ارادت ان تحترم إرادتها في ثنائية القطبة أي الاصلاح واجراء الانتخابات فعليها هي ان تعمل الى اتخاذ الاجراء الذي يسمح بالامرين معا".
وردا على سؤال حول عدم تصويتهم الى جانب تكتل "الاصلاح والتغيير" على اقتراح التصويت على المشروع بمادة وحيدة، قال الموسوي: "لم يجر التصويت على هذا الاقتراح، إنما أحد الزملاء تلا بنودا من النظام الداخلي توضح أنه لا يمكن التصويت بمادة وحيدة من هنا لم يطرح التصويت حتى نسأل من وقف الى جانب التصويت او ضده. نحن اصرينا على التالي، وقلنا انه عندما قدم اقتراح بتعليق البحث قلنا اننا نريد ان نواصل في مجلس النواب مشروع القانون، وان نحمل المجلس النيابي مسؤوليته في هذا المشروع".
قيل له النائب عقاب صقر قال ان تكتل التغيير كان يجري عراضات داخل الجلسة، فهل هذا صحيح؟ أجاب: "انا اتعاطى مع هذا الشأن بكل جدية والجدية كما قلت تظهر في ما اشرت اليه من واجب بترتيب على الحكومة احترام ارادتها المزدوجة والتي عبرت عنها باحالة مشروع قانون الانتخابات البلدية".
حميد: النقاش جدي
واكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ايوب حميد "تصميم المجلس النيابي وانكبابه على دراسة مشروع قانون انتخاب البلدية بما يتضمنه من اصلاحات"، وقال: "ان النقاش لم يخرج عن النقاش الذي دار داخل اللجان المعنية بالموضوعية والجدية نفسهما".
كنعان: اختصار المهل
اما رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان، فقال بدوره: "ما حصل هو كالتالي: نحن نعرف ان اتصالات تأتينا من المواطنين وتسألنا عن الانتخابات البلدية وما اذا كانت حاصلة او غير حاصلة،؟ ولم يعد هناك من يصدق احدا بعد اليوم، ما يصدر عن المؤسسات الدستورية، بسبب التناقض الذي يحصل، والذي يصيب معه مبدأ فصل السلطات وتعاونها، والجميع يعرف ان الكتل نفسها موجودة سواء في الحكومة او في مجلس النواب، فقانونيا ونظريا صحيح ان هناك فصل سلطات اما في الواقع السياسي فهنالك التزامات سياسية تلتزم بها الكتل ولم يعد باستطاعتنا ان نتخذ موقفا في مؤسسة، وفي مؤسسة ثانية نأخذ موقفا آخر، وهذا ما وضحناه داخل جلسة اللجان، واقترحنا ايضا لكي نخفف معاناة الناس أن تكون عملية الاختصار".
اضاف: "وكما كان نهجنا ايضا في اللجان، بالتزام المهل ومحاولة اختصار المهل، فقد اقترحنا اليوم بحسب المادة 77 من النظام الداخلي التي تنص على اعطاء الاولوية بالمناقشات والتصويت حسب الترتيب الآتي: اقتراح رفض واقتراح رد المشروع واقتراح التصويت على اصل المشروع، ومعنى ذلك، وكما جاء المشروع من الحكومة فلنا الحق كنواب اقتراح التصويت عليه، فنحن اقترحنا ذلك، واقترحنا احالته الى الهيئة العامة للمجلس لاننا نعتبر ان الفصل والحسم هو الذي يريح الناس وليس عملية درسه مادة مادة لان ذلك صار كالمعزوفة، فالمادة مادة كلام حق يراد به باطل ومن يريد التأجيل يطالب بمناقشته مادة مادة، اما من يريد اجراء الانتخابات في موعدها فيختصر المهل، لا "اليوغا" في التشريع، فالتشريع هو بحاجة مادة مادة من الاساس سواء في الحكومة وفي اللجان اختصاراً للمهل وصولا الى الهيئة العامة والذهاب مباشرة، وبحسب المادة 58 من الدستور، كان بامكاننا الى الهيئة العامة وهذا حق رئيس المجلس النيابي ان يقرر ذلك او خلافه".
وتابع: "ما اريد ان افعله اننا اليوم ساهمنا على الاقل، ونأمل ان ينتهي الجدل البيزنطي، فالمطلوب هو الذهاب الى الانتخابات البلدية، ويفسحوا المجال للمواطنين ان يحضروا انفسهم لان الناس لم يعد عندهم ثقة بما يسمعونه، ويعتبرون ان المهل التي أبقوها لهم غير كافية لاجراء الانتخابات وتحضيرها. ولكن الانتخابات في موعدها، ونحن جاهزون والمفروض ان يذهب الجميع بهذه الروحية وعلينا ان نتعلم درسا ولمرة وحيدة بأن المؤسسات لم تنشأ لكي تخضّع. المؤسسات يجب ان لا تخضع لمشيئة السياسيين، وعلى السياسيين ان يخضعوا للاصول، فلو حصل ذلك، ولو اعتمدوا درس هذا المشروع مادة مادة من البداية، ولو اختصار المهل تم من البداية، كنا بألف خير ولما كان هناك اي تعارض بين الاصلاح كمسار نريده ويريده الناس، وما بين اجراء الانتخابات ولكانت الاصلاحات والانتخابات سارت معاً، لكن ليس هناك اي ارادة سياسية لهذا الاصلاح، فالموقف اليوم كان واضحاً وطالبنا بالتصويت بالسير بهذا المشروع بمادة وحيدة، ولم يأخذ دولة الرئيس مكاري بهذا الموقف ولم يأخذ باقتراحنا بالذهاب بالمشروع الى الهيئة العامة ولكن الايجابية الوحيدة وان جاءت بشكل سلبي هي عدم تحديد موعد واتمنى عليه ان لا يحدد مواعيد جديدة لا للجان المشتركة ولا لغيرها لان لا ارادة سياسية في الاصلاح فليصارحوا الناس، وهذا من اسهل الامور".
وحول اتهام تكتل "التغيير والاصلاح" باجراء عراضات داخل الجلسة، قال: "من يراجع مسارنا سواء في اللجان او في الحكومة، انا شخصيا الوحيد الذي أصر على موقفه في اختصار المهل، وهذا وحده يردّ على زميلنا الحبيب عقاب صقر الذي يقول هذا الكلام واعتقد لا لزوم للردّ أكثر من ذلك. مواقفنا واضحة بينما موقف كتلته النيابية أو موقفه هو الشخصي لا اعرف كم كان حاسماً في هذه العملية، علماً انه ينتمي الى تكتل وهذا التكتل له موقف في الحكومة ولم نعرف اين اصبح هذا الموقف سواء في اللجان المعنية او في المجلس النيابي، فالمواقف ليست بالشعر وليس ما نعلنه في الاعلام انما المواقف هي حسّية وعلى الارض ونتمنى ان ينضمّ لنا الزميل عقاب صقر وغيره من الزملاء لعملية التصويت على المشروع والذهاب بالاصلاحات الى النهاية، لا ان تجري تسوية داخل مجلس الوزراء حول مبدأ النسبية، كنا نريد ان نذهب أبعد من ذلك ولا نأتي الى مجلس النواب لننسف ما تم الاتفاق عليه في مجلس الوزراء ثم نتهم الاخرين بالمزايدة".
وردا على سؤال حول مشاركة اعضاء تكتل "التغيير والاصلاح" في جلسة اللجان المشتركة المقبلة قال: "اكيد لا، فموقفنا واضح اذا لم تعقد جلسة للهيئة العامة للمجلس لحسم هذه الامور لنريح الناس، فلا لزوم لكل هذه الاجتماعات، والجميع بات على قناعة بالارادة السياسية بالاصلاح في الوقت الحاضر لدى الكتل التي تحاول الاختباء وراء الاصول، وبالكلام السياسي على المنابر الاعلامية".
سامي الجميل:
تقصير ولاية البلديات
اما عضو كتلة "حزب الكتائب" النائب سامي الجميل فقال: "هناك أربع اقتراحات موجودة اليوم خلال درس مشروع قانون الانتخابات البلدية، وموقفنا منها هو التالي:
في الاقتراح الاول: اقرار المشروع المقترح بمادة وحيدة وهذا بالنسبة لنا مرفوض لاننا نريد ان نناقش هذا القانون لاننا اقترحنا قانون انتخاب البلدية وهو موجود لدى المجلس النيابي ولدينا ملاحظات على الاصلاحات، فهناك ثمانون او ستون في المئة من الاصلاحات وافقنا عليها انما نحن نعتبر ان الترتيب المسبق هو خطأ كبير وبالنسبة لمبدأ النسبية فنحن اقترحنا الصوت التفضيلي، من هنا نحن نعارض التصويت على المشروع بمادة وحيدة نحن مع مناقشته مادة مادة، ومنذ شهر كنا دعونا رئيس مجلس النواب نبيه بري لان يعقد جلسة عامة وان يتم التصويت على القانون مادة مادة لاقرار ما يمكن اقراره من اصلاحات، وطالما لم يتم هذا الشيء فقد حصل اجتماع في اللجان المعنية ولاحظنا المماطلة ووصلنا على بعد اسابيع اربعة من الانتخابات البلدية وحتى اليوم لم تقرّ هذه الاصلاحات، وبالتالي فالخيار المطروح امامنا هو إما التأجيل مدة ستة اشهر من اجل اقرار الاصلاحات وبالتالي فالتلاعب بالمواعيد الدستورية هو شيء مرفوض بالنسبة لنا، وإما حصول الانتخابات البلدية في موعدها والتخلي عن كل الاصلاحات المطروحة، ونحن اقتراحنا هو التالي: ان يتم التصويت على مادة واحدة، وهي تقصير ولاية المجالس البلدية، لاربع سنوات بدل ست سنوات لكي لا يكون القانون الحالي الساري المفعول يطبّق علينا لمدى ست سنوات ولكي لا ننتظر ست سنوات لاجراء الاصلاحات، نقترح تقصير ولاية المجالس البلدية اربع سنوات، وفي هذا الوقت يتم دراسة الاصلاحات بدقة فتدرس الاصلاحات مع المشروع مادة مادة، وبعد اربع سنوات تجري الانتخابات البلدية على أساس قانون جديد. ونحن من هنا نطلب انقاذ ما يمكن انقاذه حتى الآن وعلى الاقل تقصير مدة ولاية المجالس البلدية".
ورداً على سؤال، قال الجميل: "يمكن في الهيئة العامة للمجلس ان يقدم اقتراح معجل مكرر باقتراحنا وتنظر الهيئة العامة فيه لاقراره، فاذا لم يتم ذلك قبل الانتخابات فلن نستطيع ان ننجزه بعد الانتخابات".
وحول غياب النية في اقرار الاصلاحات، اجاب: "النية موجودة لدينا لاقرار الاصلاحات فنحن مثلا قدمنا اقتراحا كاملا لاصلاحات شاملة من ضمنها الكثير من الاصلاحات التي اقترحها وزير الداخلية زياد بارود".
وردا على سؤال، قال الجميل: "جميع المسؤولين قبلوا بالاصلاحات ولم يعلن اي منهم انه ضد الاصلاحات انما هناك مهلة دستورية، وهذه المهلة مقدسة واذا اعطيناها حججا فيصبح اي استحقاق دستوري عرضة للتأجيل بسبب او بحجة الاصلاحات".
ورأى انه "عندما يدرس المجلس النيابي المشروع مادة مادة، يحتاج الى الوقت فمثلا في الاصلاحات مطروح مبدأ النسبية مع الترتيب المسبق ونحن طرحنا الصوت التفضيلي وسلة كاملة".
وعن موقف تكتل "التغيير والاصلاح" بطرح الاصلاحات في سلة كاملة، قال الجميل: "هذا شأنهم، انما القانون واضح والنظام الداخلي للمجلس واضح ويجب مناقشة القانون مادة مادة".
نقولا: وعود الاصلاحات
من جهته، نعى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا "كل ما يخص الاصلاحات في هذا البلد"، رافضاً "الاستمرار في الضحك على الناس وتقديم الوعود لهم باصلاحات".
وشدد على أنه لا يمكن القبول بعد الآن أن نضحك على الشعب اللبناني"، كاشفا أن "نواب تكتل "التغيير والاصلاح" طرحوا التصويت على الاصلاحات خلال جلسة اللجان المشتركة المنعقدة في هذه الأثناء لكن اقتراحهم رُفض".
واشار في مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي، أنّ "ما حصل في عملية الاصلاحات البلدية التي كانت الحكومة قد أقرّتها ثم عرقلها المجلس النيابي بالنسبة لقانون الانتخابات البلدية يشكّل عملية غش للشعب اللبناني، مشدداً على أنّه وزملاءه في تكتل "التغيير والاصلاح" لن يقبلوا أن يكونوا شهود زور على هذا الغش، قائلاً "عندما أقرّت هذه الاصلاحات في الحكومة ووافقنا عليها رغم اعتراضنا على بعضها حماية للتوافق الوطني اعتبرناها خطوة كبيرة للأمام لكنهم رفضوا هذه الخطوة وكأن الفساد لا زال هو الأساس في هذا الوطن".
وأكد أنّ "التيار الوطني الحر" سيشارك في الانتخابات البلدية على رغم ذلك لكنه دعا الشعب الى معاقبة كل من يتراجعون اليوم عن كل شيء اسمه اصلاحات لمصلحة الشعب وقال: "الحكومة في ميل والمجلس النيابي في ميل والشعب هو الذي يتحمل وزر الخلافات التي يقوم بها بعض الأفرقاء".
صقر: الاستحقاق داهم
لا يمكن تأجيله
بدوره، قال عضو كتلة "نواب زحلة" النائب عقاب صقر: "أولاً نحن نحترم سرية ما يجري داخل الجلسة ولكن بما ان النقاش قد فتح امام الإعلام، فيجب ان نطلع الرأي العام على حقيقة ما يجري، كان هناك شبه اجماع داخل اللجان بأن عملية الإصلاح ستؤدي الى تأجيل للانتخابات البلدية، وكان هناك من طرح بصراحة التأجيل وثمة نائب زميل ينتمي الى خطنا السياسي، طرح سؤالاً من يجرؤ على القول بأن هناك إمكانية لتأجيل الانتخابات فليرفع يده، فلم يرفع أحد يده، بمعنى اننا أصبحنا أمام استحقاق داهم لا مجال لتأجيله تحت اي ظرف من الظروف والإصلاحات تحتاج الى تأجيل، فكان السؤال واضحا، اما ان نؤجل او لا نؤجل وكان رأينا أن التأجيل غير مناسب ولا يمكن القبول به مع إصرارنا على الإصلاحات فحصلت حالة استعراضية ان قام البعض بالخروج على قاعدة انه يمتلك ناحية الإصلاح وان الإصلاح حكر عليهم".
وأكد "اننا مع الإصلاح ولكن مع احترام المواعيد الدستورية التي لا مجال لاحترامها مع مناقشة الإصلاحات بسبب ضيق الوقت، ليس لأن هناك اختلافاً مع من يريد الاصلاح ومن لا يريده، علماً ان هناك اختلافاً وخلافاً حول الاصلاحات داخل الفريق الواحد وداخل الفريق الذي يدعي حرصاً استثنائياً على الإصلاح، من هنا نحن نعتقد ان هذه الجلسة إذا كان سيكتب لها النجاح بعدم مخادعة الرأي العام بعدم الالتفاف على الإصلاحات الحقيقية، بعدم الالتفاف على الدستور، هو ان تجري الانتخابات ونصارح الشعب اللبناني بأن الوقت أصبح داهماً وعلينا إجراء هذه الانتخابات في مواعيدها، لنترك للإصلاحات ان تقر شيئاً فشيئاً تمهيداً للانتخابات المقبلة، كل ما عدا ذلك من احتجاجات استعراضية تشويش على الرأي العام، وتشويه الحقائق وكل ما يجري داخل اللجان، وقد اعتدنا على هذه العملية الممنهجة من التشويه".
سئل طالما ان هذه الاصلاحات بحثت في مجلس الوزراء، هل من المعقول ألا يقر اي بند؟ اجاب: "المشكلة بكل صراحة ان هناك من يرفع الصوت بالداخل على ان التأجيل غير ممكن، ثم يعود ويطالب بإصلاحات مع إقراره بأن الإصلاح يحتاج الى تأجيل إذا كان من يريد الإصلاح، ونحن نريد الإصلاح، الكل مجمع على ان الإصلاحات تحتاج الى تأجيل، والكل لا يريد التأجيل، فهذا يعني بأن من يدعي أنه يريد الإصلاح من دون تأجيل هو يريد تأجيل الانتخابات فليعلن ذلك، نحن بصراحة قلنا نحن مع الإصلاح ولكن التأجيل ممنوع بعرفنا، ولذلك بين الإصلاح والتأجيل اخترنا الموعد الانتخابي".
ورداً على سؤال، قال: "نحن نعرف ان هناك إصلاحات لا تحتاج الى تأجيل، طرحنا إقرار هذه الإصلاحات، ولكن ثمة من يصمم على طرح الإصلاحات سلة متكاملة والذي يتحدث عن سلة متكاملة لا يريد التأجيل يضعنا امام خيار مستحيل، هذا الخيار لا يمكن القبول به".
وعن الإقرار بمادة وحيدة، قال: "لم نرفض الاقرار بمادة وحيدة حتى من طالب وقدم عراضات الإصلاح، نواب من داخله قالوا ان التصويت بمادة وحيدة يخالف الأعراف والأنظمة، وبالتالي علينا التصويت مادة مادة وطالبوا أكثر من ذلك، إحالتها الى الهيئة العامة لمجلس النواب، وبمعنى اننا سندخل في عملية جدل ونقاش تمتد لسنوات وربما لا ننتهي منها بعد انتهاء مدة المجالس البلدية، كما ان هناك اقتراحات قدمت ايضاً بتقصير مدة المجلس البلدي ونحن قلنا ان تقصير المدة سيعني بأن الانتخابات البلدية والانتخابات النيابية ستأتي متلاحقة بحيث يكون هناك ضغط على القرى والمدن والبلدات وهذا الاقتراح يأتي من فريق سياسي نحن على تقاطع معه واختلفنا معه، بكل صراحة كان هناك خلط للأوراق ولكن الهم الوحيد للجميع كان اجراء الانتخابات في موعدها باستثناء العراضة التي تقول باجراء الانتخابات في موعدها ولا حديث عن اصلاحات مستحيلة بموعد الانتخابات ما يعني اننا أمام أحجية على اصحابها حلها او مصارحة الرأي العام بحقيقة موقفهم".
سئل هل ستقف الجلسات هنا؟ أجاب: "اعتقد ان الأمر بيد اللجان وبيد دولة نائب رئيس مجلس النواب، ولكن برأيي الخاص ان كل مماطلة وكل تأجيل وكل جلسة إضافية ستعني باننا نخادع الناس ونغشهم، وزير الداخلية تحدث عن مهل وتحدث عن انتهاء مهل للترشيحات بمعنى اننا دخلنا في سياق الانتخابات البلدية وما زلنا نحاول تضييع الرأي العام والالتفاف على الرأي العام من خلال طروحات تحاول ان تقدم نفسها على انها براقة للإصلاح في حين انها تدرك جيداً بأنها تريد تسجيل النقاط السياسية، تريد كشف الحالة السياسية وتريد أيضاً الادعاء بأنها تحتكر حصراً الاصلاح ونحن نعلم جيداً ما يجري في الداخل، ومن السياق العام ان عملية الإصلاح عملية ميثاقية الكل يؤمن بها ويريدها ولكن الوقت داهم الجميع بكل صراحة".
وعن التحالفات، قال: "تحالفاتنا واضحة قائمة على معايير الصدقية، الشفافية وعلى دعم القوى الشبابية وأيضاً على تحالف سياسي واضح، نحن لا يمكن ان نتقاطع سياسياً مع من نعتبر ان مشروعه السياسي لا يخدم تطلعاتنا، وبالتالي لا اعتقد اننا نتقاطع معه على مشروع بلدي في حين نرى ان هناك مشروعاً سياسياً أكبر، لا نعني ذلك ادخال البلديات في السياسة، ولكن علنيا ايضاً ان ندرك جيداً بأن بعض الهموم البلدية ترقى الى ان تحكم بذهنية سياسية نراها جيدة للواقع البلدي وللواقع الوطني بشكل عام".
اضاف: "نحن نتحدث عن شفافية وعن صدقية وعن نزعة شبابية في التعاطي مع الاستحقاق البلدي وتشجيع الشباب، وعلى الرأي العام ان يحكم من هو الشفاف ومن يشجع الشباب ومن يعمل على الأرض ومن يرفع شعارات الهدف منها الالتفاف على العمل على الأرض".
قيل له ولكن انتم اسقطتم حق الشباب بالاقتراع؟ أجاب: "لم نسقط حق الشباب، انا قلت من هذا الموقع، نريد لكل الشباب داخل لبنان وخارجه ان يصوتوا وربطنا ذلك بشباب الاغتراب الذين يمثلون 60 بالمئة من الشباب، نحن مع كل الشباب وليس مع بعض الشباب، ايضاً هذه مصادرة حاول ان يقدمها البعض، بكل الأحوال أردت ان أثير قضية تحت قبة مجلس النواب، وبما اني أمثل البقاع الاوسط ان هناك اشتباكاً فلسطينياً ـ فلسطينياً على أطراف قرية كفرزبد وسقط جريح، وأعود وأكرر على الحكومة اللبنانية ان تبادر سريعاً الى اتخاذ قرار حيال السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، الحكومة اللبنانية معنية فوراً باتخاذ قرار حول هذا السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الذي بدأ يهدد أهالينا وهو اليوم انفجر في البقاع الأوسط والاستمرار في التغاضي عن هذا السلاح وأسلحة الميليشيات خارج إطار المقاومة سيعني بأننا لن نكون أمام دولة سواء قررت انتخابات بلدية او نيابية او غيرهما، هذه الدولة تحتاج الى سلطة شرعية ونحن نرفع الصوت للحكومة من تحت قبة المجلس للتحرك بشكل سريع إزاء هذا السلاح يمثل أكبر خطر على هيبة الدولة وعلى أمن المواطن".
سئل هل سيبحث الرئيس (سعد) الحريري هذا الأمر في سوريا؟ أجاب: "اعتقد ان الرئيس الحريري سيناقش كل الموضوعات، ولكن ارفع هذا الصوت للرئيس الحريري، ولمجلس النواب وأنا معني أن أقدمه للدولة اللبنانية، للقنوات الحكومية ونأمل ان تطرحوا مع اي جهة داخلية او خارجية يمكن ان تساهم بحل هذه القضية الشائكة الحساسة والتي تجسد خطراً على أمن الدولة اللبنانية وعلى أمن الكيان".
أسود: مناقشات عقيمة ومضيعة للوقت
وسأل عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب زياد أسود " لماذا يضحكون على الناس منذ خمسة أشهر ولماذا كل هذه المواربة حتى وصلنا الى الحائط المسدود".
ووصف المناقشات داخل اللجان بـ "العقيمة ولمضيعة الوقت وبالخفة في عقول الناس"، وسأل "إما القبول بالاصلاح او مصارحة الناس بعدم القبول بالاصلاح، فإذا كانوا جديين باقرار قانون جديد فهذه هي الطريق الصحيح، ونحن لاحظنا التمييع سواء في اللجان المعنية او في اللجان المشتركة وبنفس العقلية وهناك كذبة كبيرة تحصل اليوم والرأي العام يجب ان يعرف، واليوم وصلنا الى الخط الآخر".
وحول موقف حلفائهم، قال أسود: "هناك آراء متفاوتة، ونحن نحترم كل رأي وعندما نسمع رئيس الجمهورية ونسمع رئيسي المجلس والحكومة وتأكيدهم بإجراء الانتخابات البلدية في مواعيدها المحددة فلا لزوم لكل هذا الموضوع، فهذا المشروع طالما يحضر للمستقبل فلا لزوم لهذه العجلة، ونظهر امام الرأي العام بأننا جديون بالعمل المؤسساتي وهذا الامر غير صحيح ونحن اعتدنا على العقاب السياسي فهم لا يعاقبوننا انما يعاقبون الناس منذ خمسة أشهر وهم يوحون للناس بعناوين كبيرة وهي غير موجودة في الواقع".
وقال أسود ردا على سؤال مع من ستتحالفون: "سنتحالف مع الاصلاحيين وعليكم معرفة من هم الاصلاحيون وكل ما يضع مدماكا صلبا لبناء بلدية غير فاسدة سنمشي معهم. اما من يريد جعل البلديات مرتعا للفساد فنحن ضدهم. ونحن نسير في الانتخابات ولا لزوم للمقاطعة وليكف انتظار طبخة البحص، ويكفي مضيعة للوقت وسننسحب من جلسات اللجان".
وردا على سؤال، قال: "ان اخواننا في المقاومة سألوا في الجلسة اذا كان هناك فعلا جديا في الاصلاح فلنؤجل الانتخابات بعض الوقت للسير بالاصلاحات، ولا مشكلة لدينا بذلك اذا كان فعلا للاسباب التقنية، واذا كانت فعلا الاصلاحات جدية".

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور