حشود زحفت من مختلف المناطق وملأت ساحة الشهداء بالصور والأعلام
١٥ شباط ٢٠١٠

الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري تميزت كما الأعوام السابقة بالحشود التي شاركت فيها، ولكنها تميزت ايضاً بغياب النائب وليد جنبلاط عن المشاركة شعبياً وخطابياً وبمشاركته بصفة شخصية.
ففي تظاهرة شعبية حاشدة ضاقت بها الساحة المخصصة للاحتفال في ساحة الشهداء، احتفلت قوى ١٤ آذار بالذكرى. وغصت مختلف مداخل العاصمة بالحشود والمواكب السيارة والراجلة التي حاولت شق طريقها بصعوبة للوصول الى مكان التجمع في ساحة الشهداء.

وقد تقدم الحشود الشعبية رئيس الحكومة سعد الحريري وقيادات 14 آذار بمختلف احزابها وتياراتها وتجمعاتها، رافعة شعارا واحدا وفاء لكل شهيد من شهداء ثورة الارز.
وقد انقسم إحياء الذكرى الى قسمين: الاول فني، بدأ عند العاشرة صباحا واحياه الفنانون جوزف عطيه، تانيا قسيس، عبد الكريم الشعار وابنته رنين وبرجيت ياغي. اما القسم الثاني فخطابي وبدأ حوالى الثانية عشرة ظهرا وتعاقب خلاله على الكلام تباعا الرئيس أمين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، الدكتور سمير جعجع ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وترافق احتفال الذكرى مع تدابير امنية مشددة من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي عند مداخل العاصمة، وفي مختلف المناطق اللبنانية.
وكانت الاستعدادات بدأت منذ ساعات الصباح الاولى أمس، في مختلف المناطق اللبنانية تلبية للدعوة الى الاعتصام في ساحة الشهداء، حيث وفدت أمواج من البشر الى العاصمة من مختلف المناطق ومن بيروت والشمال والجنوب والجبل والبقاع ضاقت بهم طرقات لبنان رافعين الاعلام اللبنانية واللافتات التي تؤكد الولاء للبنان الوطن.
فمن صيدا عبر طوفان بشري سيّار في غضون ثلاث ساعات جسر الأولي عند المنفذ الشمالي للمدينة الذي شهد ازدحام سير خانقاً امتد من مستديرة مسجد الحاج بهاء الدين الحريري وحتى مدخل اوتوستراد الرميلة.
وكعادته في كل سنة، حرص مقرر اللجنة الخماسية في تيار المستقبل أحمد الحريري على ان يكون بين الناس ومعهم في الطريق لإحياء ذكرى شهيد لبنان، فاستقل احدى الحافلات مؤكداً ان المشاركة في احياء الذكرى تزداد عاما بعد عام. وقال الحريري: كالعادة صيدا وفية للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولا تتأخر عن واجبها ولا تبخل بالموقف بل كانت دائما شعلة مضيئة متوهجة بالوفاء لإبنها الشهيد. وها هي صيدا اليوم تتوج أنشطة ذكرى 14 شباط بأكبر وأوسع مشاركة.
ومن صور وقراها توافد المواطنون للمشاركة بذكرى الرئيس الشهيد، وسلكوا الطريق الساحلي حيث اقاموا تجمعا عاما في منطقة البص -صور وانطلقوا بأتجاه بيروت حاملين الاعلام اللبنانية واعلام تيار المستقبل.
ساحل الشوف
وعلى امتداد اوتوستراد الشوف الساحلي عبرت القوافل والحافلات التي تقل المشاركين الى ساحة الشهداء، وسط رفع الرايات والاعلام اللبنانية والحزبية وصور الرئيس الشهيد، والرئيس سعد الحريري.
واقام تيار المستقبل على مدخل الناعمة - حارة الناعمة تجمعاً حاشداً للمشاركين وسط اجراءات امنية اتخذها الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي من اجل تنظيم انطلاق الوفود والحافلات المشاركة ووصولها الى ساحة الحرية، وهي ترفع صوراً واعلاماً لا سيما لتيار المستقبل، والقوات اللبنانية، وحزب الوطنيين الاحرار، واعلاما فلسطينية، وصورا ولافتات.
وفي قضاء بعبدا، انطلقت منذ الصباح الباكر المواكب السيارة من قرى ومناطق بعبدا المختلفة للمشاركة في يوم الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في ساحة الشهداء. وكانت العناصر الحزبية والوفود الشعبية تجمعت باكرا في الساحات العامة وعلى الطرقات، وانطلقت الوفود في الباصات والسيارات المزينة بصور الشهيد الرئيس الحريري والشهداء الآخرين. وكانت المسيرات السيارة جابت البلدات مساء داعية عبر المكبرات الصوتية والاغاني الوطنية الى المشاركة.
ومن البقاع الاوسط والغربي وراشيا توافدت المواكب الى العاصمة وكانت لها مراكز تجمع في عدد من النقاط.
بعلبك
وفي بعلبك توجهت آلاف الحافلات والسيارات منذ الفجر نحو العاصمة بيروت. وحددت مراكز تجمع رئيسية في المدن والقرى البقاعية وأهمها في مدينة بعلبك في ساحة حي الصلح، وفي ساحة ناصر على مقربة من مركز تيار المستقبل. وتوجه اربعة رياضيين ركضاً نحو العاصمة للمشاركة في الاحتفال مرتدين ثياباً تعكس ألوان العلم اللبناني.
وفي بلدة عرسال انطلق الاهالي من ساحة الجمارك وأمام المركز الصحي التابع لمؤسسة الشهيد رفيق الحريري، وكذلك من ساحات شعث والفاكهة والجديدة ورأس بعلبك ودورس ومعربون والعين وسواها.
ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية واعلام تيار المستقبل وصور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري، وصدحت الأناشيد الوطنية. كما رفعت شعارات الحرية والسيادة والاستقلال، وكرمال لبنان كرمالك نازلين.
وأفادت حركة التجدد الديمقراطي ان وفداً كبيراً منها برئاسة نائب رئيسها النائب السابق كميل زيادة وأمين السر الدكتور انطوان حداد شارك في الحشد الجماهيري في ساحة الشهداء احياء لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
الشمال
وفي الشمال، شكل وفد حركة الاستقلال ومنطقة زغرتا منذ الصباح الباكر موكبا حاشدا ضم اكثر من 3000 آلاف آلية ما بين سيارة وباص وحافلة ، بحسب المنظمين لينضم عند مستديرة مجدليا الى وفد قوى 14 آذار الذي يضم القوات اللبنانية وتيار المستقبل وكافة مكونات ثورة الارز حاملين جميعا لواء الوفاء للشهداء وصورا للبطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير والرئيسين الشهيدين رفيق الحريري ورينه معوض وشهداء ثورة الاستقلال. اضافة الى صور لرئيس الحكومة سعد الحريري والدكتور سمير جعجع ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض.وتشابكت الاعلام وابرزها العلم اللبناني واختلطت المواكب مع بعضها عند انطلاقتها باتجاه طرابلس ومن ثم الى ساحة الشهداء.
ولبّى أبناء بشري صغاراً وكباراً دعوة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية للمشاركة بذكرى إغتيال الرئيس رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز وانطلقت المواكب السيارة منذ ساعات الفجر الأولى حاملةً الأعلام اللبنانية والقواتية وصور الدكتور سمير جعجع والنائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز والرئيس الشهيد والبطريرك صفير حيث تجمعت مئات الباصات والسيارات عند مدخل القضاء في بلدة مغر الأحول لتنطلق عبر بلدات الكورة وتتلاحم مع مواكب القوات اللبنانية فيها وتلتقي بعدها في شكا مع وفد الكورة الذي انطلق من أمام منزل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ومواكب تيار المستقبل وحركة الإستقلال على أوتوستراد شكا باتجاه ساحة الحرية ، واستمر تدفق السيارات من الشمال باتجاه بيروت حتى ساعات الظهر رغم بدء الإحتفال بالمناسبة.
ومن عكار انطلقت مواكب السيارات منذ ساعات الصباح الاولى بعدما تجمعت آلاف السيارات في منطقة العبدة لكي تكون انطلاقة عكار باتجاه بيروت موحدة، وحمل المشاركون لافتات تحمل عبارات لعيونك يا شيخ سعد وكرمال الكرامة والعدالة ولاجل ثوابت ثورة الارز. كما حمل المشاركون الاعلام اللبنانية وصورا للرئيس الشهيد ولرئيس الحكومة سعد الحريري. وتقدمت المواكب سيارات تحمل مكبرات للصوت تصدح بالاناشيد والأغاني الوطنية.
وكان نواب منطقة عكار بكروا في النزول الى بيروت لاستقبال المواكب العكارية والدخول معا الى ساحة الشهداء حيث المهرجان.
طرابلس
أما مواكب المواطنين الطرابلسيين فقد انطلقت باتجاه ساحة الحرية في بيروت مزينة بالاعلام اللبنانية وصور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. وشهدت طرابلس حركة سير كثيفة بسبب المواكب والوفود المتقاطرة من المناطق الشمالية كافة. وازدانت شوارع المدينة في المناسبة بالاعلام واليافطات اللبنانية.
وتجمع ابناء الميناء والقلمون في الساحات العامة وعلى الطرقات الفرعية والرئيسية منذ ساعات الصباح الاولى. وانطلق المشاركون بواسطة الفانات والباصات الكبيرة والسيارات، ورفعوا صور الرئيس الشهيد وشهداء ثورة الارز والاعلام اللبنانية وعلم تيار المستقبل. كما لوحظت مشاركة كبيرة لمناصري الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش وقوى الامن.
وانطلقت مواكب سيارات المشاركين فجرا من معظم قرى قضاء المنية الضنية الى ساحة الحرية رافعين الاعلام اللبنانية واعلام تيار المستقبل وصور الرئيس الشهيد وصور رئيس الحكومة سعد الحريري في حين صدحت مكبرات الصوت مرددة الاغاني الوطنية.
وفي البترون انطلق مناصرو ومؤيدو قوى وتيارات 14 آذار عبر مواكب منظمة، ومن بلدة تنورين انطلق موكب كبير لمؤيدي الوزير والنائب بطرس حرب تألف من مئات السيارات والحافلات وعلى الطرقات المؤدية الى البترون انضمت المواكب في القرى والبلدات وصولا الى مدينة البترون ومنها الى ساحة الحرية. كما انطلق موكب مؤلف من مئات السيارات والباصات والحافلات لمؤيدي النائب أنطوان زهرا وللقوات اللبنانية في منطقة البترون حيث تجمعت المواكب عند جسر المدفون.
وكان لتيار المستقبل في منطقة البترون موكب كبير انطلق من قرى وبلدات القضاء ورفعت صور للرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري والاعلام اللبنانية وأعلام تيار المستقبل، وبثت مكبرات الصوت الاغاني والاناشيد.
كما تجمع كتائبيو اقليم البترون في مواكب كبيرة انطلقت من باحة مبنى اقليم البترون الى ساحة الحرية.

(الأنوار)

 

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور