الشمال يجدد خياراته.. ويلبي النداء بالمشاركة الكثيفة
١٥ شباط ٢٠١٠

الشمال حضر بقوة هذه المرة ايضاً. ألوف السيارات والباصات أقلت الحشود، تأكيداًَ لثبات المنطقة على خياراتها.
عكار
في عكار (زياد منصور) كانت المشاركة في السابق في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فعالة ومختلفة على الدوام، فكيف هذا العام وفي هذه السنة التي اعتبرها البعض مشاركة لاسقاط الرهانات الواهمة وتحصين الذات رغم الذي قيل.
عكار دائماً على العهد والوفاء الذي عرف عنها من خلال عشرات الألوف التي كانت تلبي نداء تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار. وأمس بدأ يتردد على الألسن أن نسبة المشاركة ستختلف هذا العام لجهة الشكل والمضمون وستقل أعداد المشاركين إلى النصف. لكن عكار أيضاً خذلتهم.
ومنذ مساء السبت، بدأت السيارات تنطلق قوافل صغيرة باتجاه ساحة الحرية، أولاً لوضع باقة من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد وقراءة الفاتحة عن روحه، ولأخذ المكان في الساحة قبل الحشد البشري المتدفق.
وعند الخامسة فجراً بدأت انطلاقة الباصات والسيارات بالشكل الذي نظمت فيه وخطط له إلى نقاط التجمع المحددة سلفاً، من أقاصي وادي خالد إلى قرى الجرد (فنيدق، عكار العتيقة، مشمش، القرنة، حرار..) والقيطع برقايل ببنين، قرى السهل والشفت وحلبا، عندقت، القبيات، مشتى حسن وحمود، وسواها تنطلق.
اللافت هو الوفود الكبيرة للقوات اللبنانية والكتائب والتي تمايزت هذا العام لجهة الحشد في مشهد يتجدد وبصور أبهى وأحلى وعبر ابتكار وسائل جديدة في تأمين النقل والتعبئة والحض على المشاركة والتنظيم لتكريس الذكرى كحدث قل نظيره في تاريخ لبنان الحديث. وقد سجل أن قرى بأكملها زحفت. كما أن التجمعات والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني أيضاً كان لها النصيب الأكبر في التعبئة، إلى المرشحين السابقين الذين انسحبوا لصالح لائحة مستقبل عكار، إلى حشد نسائي مميز أيضاً هذا العام، إلى ما بذله نواب المستقبل السابقون عزام دندشي، مصطفى هاشم، محمود المراد ومنسق عام محافظة عكار حسين المصري ومنسقو الدوائر والقطاعات.
عكار أكدت مرة أخرى وفاءها حيث قدر عدد السيارات والفانات بما يزيد على الاثني عشر ألفاً وفق تقديرات أولية قدمتها لجان التنظيم في قوى الرابع عشر من آذار وتيار المستقبل.
الضنية
ولبت بلدات وقرى الضنية-علاء بشير، نداء المشاركة كعادتها في الاعوام السابقة. وتوجهت مواكب السيارت من القرى الجردية والوسط والساحل منذ ساعات الفجر الاولى الى ساحة الحرية رافعة الاعلام اللبنانية واعلام تيار المستقبل وصور الرئيس الشهيد وصور الرئيس سعد الحريري، في حين صدحت مكبرات الصوت مرددة الاغاني الوطنية. ونظم تيار المستقبل تحركات المواكب من جميع القرى والبلدات باكرا لتفادي زحمة السير التى شهدتها الطريق الدولية باتجاه العاصمة، حيث لوحظت التدابير الاستثائية التى اتخذها الجيش اللبناني.
طرابلس
توجهت مواكب الطرابلسيين منذ ساعات الصباح الاولى باتجاه ساحة الحرية في بيروت مزينة بالاعلام اللبنانية وصور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. وشهدت طرابلس حركة سير كثيفة بسبب المواكب والوفود المتقاطرة من المناطق الشمالية كافة. وازدانت شوارع المدينة في المناسبة بالاعلام اللبنانية واللافتات.
ونفذت عناصر الجيش وقوى الامن الداخلي دوريات في الشوارع والطرقات الرئيسية والساحات العامة لطرابلس لحفظ امن المشاركين في ذكرى 14 شباط.
المنية
منذ ساعات الصباح الأولى، شد أبناء المنية وبحنين ودير عمار والبداوي والجوار الرحال (عامر الشعار) حيث انطلقت الرحلة التي تعود عليها أبناء المنطقة الذين يعتبرون هذه المشاركة واجبا وطنيا جامعا.
وتحدث عضو كتلة المستقبل النيابية النائب هاشم علم الدين للمشاركين الذين انطلقوا من أمام داره، فأكد أن أبناء المنية أوفياء لباني لبنان الحديث الرئيس الشهيد. وهدفنا كشف الحقيقة أولا وانتصار العدالة ومعاقبة المجرمين. ومشاركتنا هذه للتأكيد أن هذه المنطقة الوطنية بامتياز تزحف إلى ساحة الحرية من أجل الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ومن أجل دعم خيار رئيس حكومة كل لبنان الرئيس سعد الحريري.
وقد نشط المنظمون من منسقية تيار المستقبل في المنطقة باشراف منسق التيار في المنية عامر علم الدين في تأمين سير المشاركة للمواطنين، والذي أكد أن الأهالي تنادوا إلى المشاركة كما كل عام وفاء منهم للرئيس الشهيد.
وكانت مبادرات خاصة للجمعيات الأهلية في المنية والتي شاركت بكثافة ولا سيما جمعية انماء المنية وإتحاد بلديات المنية ومركز الدوري الأنمائي وبعض الجمعيات والنوادي من أنصار تيار المستقبل في المنطقة. وقد رفعت اللافتات والصور العملاقة على الشاحنات والسيارات التي شكلت زنارا على طول أوتوستراد المنية حتى دير عمار بلدة الرائد الشهيد وسام عيد، لتختلط بالسيارات القادمة من عكار وصولا إلى البداوي وطرابلس.
وفي دير عمار بلدة الرائد الشهيد وسام عيد التي رفعت فيها صور مشتركة للرئيس الشهيد وللرائد وسام عيد، أكد محمود عيد والد الشهيد وسام "أن مشاركتنا هذه هي للتأكيد أن وسام هو شهيد الحقيقة وشهيد المحكمة. ومن هو أغلى من الرئيس الشهيد رفيق الحريري شهيد لبنان والأمة".
الميناء ـ القلمون
تجمع ابناء الميناء والقلمون في الساحات العامة وعلى الطرقات الفرعية والرئيسية منذ ساعات الصباح الاولى. وانطلق المشاركون بواسطة الفانات والباصات الكبيرة والسيارات ورفعوا صور الرئيس الشهيد وشهداء ثورة الارز والاعلام اللبنانية وعلم تيار المستقبل كما لوحظ تعليق صور للرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش وقوى الامن الذين تولوا تسهيل مرور المواكب المشاركة. وشهدت الطرق المؤدية الى الاوتوستراد الدولي من منطقة البحصاص وصولا الى القلمون زحمة سير خانقة نتيجة التقاء المواكب.
زغرتا ـ الزاوية
في زغرتا (كلاريا معوض)، لم يكن صباح الرابع عشر من شباط هذا العام مختلفا عن سابقاته من ناحية الاستعدادات والمشاركة الكثيفة الا انه تميز بمدى عزم واصرار المواطنين وثباتهم على مواقفهم ومبادئهم التي كرستها دماء الشهداء وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء والشهداء الاحياء. انه عرس الاستقلال بامتياز واستمرار مسيرة تأكيد ثوابت ثورة الارز ونضالات قياداتها وجمهورها. وهذا ما بدا واضحا في مشهد انطلاقة وفد حركة الاستقلال على اوتوستراد العقبة - زغرتا عند السادسة صباحا وكان موكب حاشد وكثيف ومميز ضم أكثر من 3000 آلاف آلية ما بين سيارة وباص وحافلة، لينضم عند مستديرة مجدليا الى وفد قوى 14 آذار الذي يضم القوات اللبنانية وتيار المستقبل وكافة مكونات ثورة الارز حاملين جميعا لواء الوفاء للشهداء وصورا للبطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير والرئيسين الشهيدين رفيق الحريري ورينه معوض وكافة شهداء ثورة الاستقلال. اضافة الى صور للرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض.
صغارا وكبارا لبوا النداء. كما تشابكت الاعلام واختلطت المواكب عند انطلاقتها باتجاه طرابلس ومن ثم الى ساحة الشهداء في وحدة وتكاتف وتضامن.
عند الانطلاق كانت لـ"المستقبل" لقاءات مع مواطنين جهزوا انفسهم للانطلاق الى ساحة الحرية في يوم الوفاء.
المواطن جوزيف معوض من حركة الاستقلال اعتبر "ان لب مشاركتنا وهدف من اهدافها لنؤكد ان النضال الذي ابتدأه البطريرك والمطارنة سنة 2000 والذي تحول الى 14 آذار ما زال مستمرا وهو نضالنا. ومعنى 14 شباط هذا العام له نكهة مختلفة لكونه تأكيدا على ان دماء الشهداء لم ولن تذهب هدرا ومن واجباتنا كابناء قضاء زغرتا_ الزاوية ان نكون في طليعة الذين يدافعون عن هذا المشروع".
اما الناشط محمود ديب من تيار المستقبل فاعتبر "ان مشاركتنا للتأكيد في هذا اليوم العظيم الوفاء لابي بهاء شهيد الشهداء وللرئيس الشهيد رينه معوض رجل الاعتدال والمواقف الوطنية في الظروف الصعبة. ولكل شهيد لبناني سقط دفاعا عن الوطن اننا على العهد باقون ومرور السنوات على غيابهم لن يزيدنا الا اصرارا على متابعة النضال والمسيرة. وطننا ينادينا ونحن لبينا النداء".
واكد جو شديد من القوات اللبنانية "ان مشاركتنا تهدف الى اعادة التأكيد على ثوابت ثورة الارز واحتراما لنضالات ابناء هذه القضية والتضحيات التي قدمها على مذبح الوطن لنبقى ونستمر وليبقى لبنان سيدا حرا مستقلا وان نزولنا لنثبت لمن راهن على تفكك 14 آذار ان جمهورهذه الحركة السيادية الاستقلالية لا ولن ينتهي. وما نزولنا اليوم الا لنثبت القضية التي دافعنا عنها خلال الخمس سنوات ولنقول للمشككين انها لا تزال حية تنبض بالاندفاع ".
جويس خوري قالت: "نحن اليوم في قلب المشاركة لان الواجب الوطني ينادينا. ولمن يتساءل لماذا تركنا "المرفع" للنزول الى ساحة الشهداء ؟ له نقول لاننا نريد ان نربح مستقبل اولادنا ووطننا ووفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا من اجل لبنان. وان التضحيات لمتابعة المشوار لم تنته بعد وما زالت مطلوبة". وكانت مواكب سيارة تحمل العلم اللبناني وعلم حركة الاستقلال جالت في زغرتا على وقع اغان من وحي المناسبة.
بشري
من بشري (حسن الايوبي)، لبى أبناء المنطقة صغاراً وكباراً دعوة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع للمشاركة. وانطلقت المواكب السيارة منذ ساعات الفجر الأولى حاملةً الأعلام اللبنانية والقواتية وصور جعجع والنائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز والرئيس الشهيد والبطريرك صفير. وقد تجمعت مئات الباصات والسيارات عند مدخل القضاء في بلدة مغر الأحول لتنطلق عبر بلدات الكورة وتتلاحم مع مواكب القوات اللبنانية فيها وتلتقي بعدها في شكا مع وفد الكورة الذي انطلق من أمام منزل نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ومواكب تيار المستقبل وحركة الإستقلال على أوتوستراد شكا باتجاه ساحة الحرية. واستمر تدفق السيارات من الشمال باتجاه بيروت حتى ساعات الظهر.
الكورة
ومن الكورة انطلق موكب كبير من مئات السيارات والباصات والحافلات لمناصري ومؤيدي نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وبدأ المشاركون بالتجمع في الساحة العامة في بلدة أنفه منذ ساعات الصباح الباكر وجابت المواكب الشوارع العامة حيث رفعت صور كبيرة للرئيس الشهيد والرئيس سعد الحريري والرئيس فريد مكاري، وبثت مكبرات الصوت الاغاني والاناشيد الوطنية والاغاني الخاصة بالرئيس الشهيد.
وغصت شوارع أنفه والكورة بالمواكب وتحولت الطرقات الى مواقف للسيارات بسبب الحشود الكبيرة، وامتدت أرتال السيارات من الاوتوستراد عند مستديرة شكا وصولا الى بلدة أنفه.
وتجمعت المواكب السيارة من قضاء الكورة عند بلدة كفرصارون حيث وصلت الوفود من مختلف البلدات الكورانية الساحلية والوسطى والعليا ومنطقة القويطع. كما انطلق وفد بلدة انفة تتقدمه عقيلة وشقيقة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري وفعاليات البلدة واهاليها واهالي المناطق المجاورة.
البترون
بدأت مواكب المشاركين من قوى 14 آذار في منطقة البترون منذ ساعات الصباح الباكر بالتجمع للانطلاق نحو ساحة الحرية. وشهدت ساحات القرى والطرقات العامة في القرى والبلدات حركة سير ناشطة حيث بدأت الحافلات والباصات والسيارات بتأمين المشاركين من القرى الى نقاط التجمع الرئيسية ومن ثم الانطلاق بمواكب منظمة.
وانطلق عند الساعة السابعة صباحا موكب كبير لمناصري النائب بطرس حرب من تنورين مرورا بقرى وبلدات القضاء حيث انضمت اليهم المواكب الأخرى وصولا الى البترون فساحة الحرية وقد رفعوا صورا للرئيس رفيق الحريري وصورا للوزير بطرس حرب وحملوا الاعلام اللبنانية وشعار 14 آذار.
وانطلق موكب كبير للقوات اللبنانية عند الثامنة من منطقة البربارة بعد جسر المدفون.
وتجمع مناصرو تيار المستقبل في النقاط المحددة والتقت المواكب المشاركة من التيار على اوتوستراد البترون، وانطلقت الى بيروت رافعة صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري والاعلام اللبنانية وأعلام "المستقبل".
وتجمع الكتائبيون منذ ساعات الصباح في باحة مبنى اقليم البترون الكتائبي ومحيطه وقد تم تأمين عدد من الباصات والحافلات لنقل المشاركين. ورفعت على السيارات والباصات والحافلات صور الرئيس الشهيد وشهداء ثورة الارز وقادة 14 آذار والاعلام اللبنانية والاعلام الحزبية.
وكانت مواكب سيارة جابت منذ الصباح شوارع البترون حيث بثت مكبرات الصوت المثبتة عليها الاغاني والاناشيد الوطنية. كما رفعت اللافتات التي تؤكد الاستمرار في مسيرة 14 آذار والوفاء لشهداء ثورة الارز.

 

(المستتقبل)

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور