مكاري خلال تكريم النواب الأرثوذكس شمالاً: اجعلونا معبراً ولكن لا تدوسوا حقوقنا
٢ شباط ٢٠١٠

طالب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري "بالتعامل مع الطائفة الارثوذكسية وفقا لاصول احترام حجمها وقدراتها البشرية ودورها التاريخي"، قائلا: "اجعلونا معبرا، ولكن... لا تدوسوا حقوقنا".
وشدد على ان "ما نريده اليوم هو أن يعود الينا دور فاعل في الادارة العامة والمناصب القيادية المدنية والعسكرية في التعيينات المرتقبة".
كرمت الرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس- فرع الشمال، النواب الأرثوذكس: مكاري، فريد حبيب، روبير فاضل، نضال طعمة، ورياض رحال، ومطراني طرابلس والكورة افرام كرياكوس، وعكار وتوابعها باسيليوس منصور، في احتفال حضره عدد من الشخصيات.

ترحيب من عريف الإحتفال منزه صوان، وألقى المطران كرياكوس كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم في جو عائلة أرثوذكسية لبنانية. وما فحوى الأرثوذكسية سوى استقامة الرأي، أو بالأحرى، استقامة المجد والمقصود هنا بالمجد مجد الله على الأرض وفي الزمن الحاضر والآتي. وفي هذا الإطار، كان المسيحيون الأول لا يعتبرون أن لهم حقوقا في هذا العالم، بل عليهم واجبات. هذا الكلام قد يصدمكم، وقد لا يتقبله كثيرون. ومن لا يعي جوهر هذا التراث المسيحي لا يمكن أن يتعاطى بفاعلية الدفاع عن الحقوق المدنية لأبناء الطائفة الأرثوذكسية في لبنان”.

ثم ألقى رئيس فرع الرابطة فواز نحاس كلمة أكد فيها "أهمية وجود هيئة أهلية تتابع المصالح المدنية لأبناء الطائفة وتدافع عن حقوقها".
واعلن افتتاح مركز للرابطة في عاصمة الشمال طرابلس برعاية خاصة من النائب فاضل.

الكلمة الأخيرة لمكاري، وهنا نصها:

 

أيها الحضور الكريم،

 

لا بدّ لي أولاً من أن أشكر للرابطة  الأرثوذكسية مبادرتها الى تكريم النواب الأرثوذكس في الشمال، من عكار وطرابلس والكورة.

ولا بدّ لي كذلك من أن أشكر لصاحبي السيادة المطرانين جورج خضر وافرام كرياكوس والمطران باسيليوس منصور حضورَهما، وفي المناسبة أتمنى للمطران كرياكوس، باسمي وباسم زملائي في الكورة وطرابلس، أن يوفَّق في ادارة شؤونِ رعيته، مؤكداً أننا سنكونُ هنا، بالقرب منه، جاهزينَ لمساعدتِه في كل ما يعودُ بالخيرِ والفائدةِ على ابناءِ الشمال عموماً، وعلى الأرثوذكس وابناء طرابلس والكورة خصوصاً.

 

أيها الحضور الكريم،

 

ان النواب، الموجودين هنا بينكم، هم نوابُ كل الأمة.

انتخبنا الشماليون،

لكنّ انتماءَنا الى الشمال هو في حدّ ذاتِه... قَسَمُ يمين:

يمينِ الولاء للبنان.

واذا كانت الأرثوذكسيةُ تمسكاً بالأصول،

فنحن أصوليون بمعنى الانتماءِ الى هذا الوطن والاخلاصِ له والعملِ من أجله.

وما نتمناه اليوم هو أن يتم التعاملُ معنا وفقَ... الأصول.

اصولُ احترامِ حجمِنا،

فنحنُ الطائفةُ الرابعة.

وأصولُ احترامِ قدراتِنا البشرية،

فنحن طائفةُ العلمِ والابداعِ والتفوقِ والثقافة.

وأصولُ احترامِ دورِنا التاريخيّ،

فنحنُ صلةُ الوصل،

نحن الملتقى.

نحن الحوارُ والانفتاح،

نحن الطائفةُ-الجسر.

اجعلونا معبراً، ولكن... لا تدوسوا حقوقَنا.

 

ما نريدُه اليوم هو أن يعودَ لنا دورٌ فاعلٌ في الادارة العامة،

وفي المناصبِ القياديةِ المدنية والعسكرية، في التعيينات المرتقبة.

ومن هنا، من الشمال، نقول:

لم نعد نقبَلُ أن يكونَ الأرثوذكس في الادارة صفراً... على الشمال.

الأرثوذكسيّ يعملُ باخلاص ولا يبخل بالعطاء، في أيّ موقعٍ كان،

ولذلك يستحقُ أن يتولى مواقع فاعلة واساسية ومهمة،

يمكنُه من خلالِها أن يُظهِرَ قدراتِه وامكاناتِه.

ولكن، يا للأسف، فان المحاصصةَ الطائفية لا تعطي الأرثوذكس الا الفُتات،

في حين أن المحاصصة الحزبية... تتكفلُ بمصادرة الباقي.

 

أيها الحضور الكريم،

 

 نحن طائفةُ الاستقلال، ولكننا أيضاً طائفةُ مستقلين.

حزبُنا لبنان، ومرجعُنا في المحاصصة هو الكفاءة، وواسطَتُنا هي الجدارةُ والمؤهلات العلمية والمهنية.

إن الأرثوذكس يحترمون الأحزاب ويتحالفون معها وينتمي بعضُهم اليها، ولكن قسماً كبيراً منهم، اذا لم يكن القسمُ الأكبر، يعمل للوطن من خارج الاُطُر الحزبية، وهذه خصوصيةٌ أرثوذكسية ينبغي احترامُها عند طرح ملف التعيينات.

ان هذا الأمر يعزز اقتناعنا بأن الكفاءةَ والجدارةَ يجب أن تكونا المعيارَ الوحيد في هذا المجال، طبعاً من ضمن احترام مبدأ المناصفة والتوازن الوطني.

ونحن نؤمن بأن مشروع العبور الى الدولة التي نحلُم بها ونعمل من أجلها، يبدأ من هنا، من التعاطي مع هذه التعيينات على أساس الكفاءة.

 

أيها الأصدقاء،

 

أجدد شكري لكم على هذه المبادرة، وأتمنى، عندما نلتقي في المرة المقبلة، أن تكونَ كلمةُ الأرثوذكس في الدولة...عادت مسموعة.

 

وفي الختام، تسلم النواب والمطرانان المكرمون دروعا تقديرية.

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور