اللجان المشتركة مشهد سجالي يتكرر والمشاريع في جمود ومكاري لـ"المستقبل": اليوم حديث آخر
٢ شباط ٢٠١٠

لم تفلح لجان المال والموازنة، والشؤون الخارجية والمغتربين، والادارة والعدل، والاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، والدفاع الوطني والداخلية والبلديات، والاقتصاد الوطني والصناعة والتخطيط، والتربية الوطنية والتعليم العالي والثقافة، والصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، والزراعة والسياحة، والبيئة، والاعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في جلستيها المشتركتين، الى الآن، في ان تسير بجدول اعمالها المثقل ببنود اختلفت عليها اللجان المعنية، فأحالتها على طاولة مشتركة للنواب والوزراء المعنيين لحلها. اذ انفجر النقاش، في الاجتماعين السابقين، على خلفية مجلس الانماء والاعمار، مما أفقد الجلسة نصابها القانوني ليس للمناقشة فحسب انما للتصويت على المشاريع ذات الصلة. واهمية مثل هذه الجلسات تعود الى انها ترفد الهيئة العامة للمجلس بـ"الوقود" اللازم، اي المشاريع والاقتراحات، لاخراجها تشريعات وقوانين.
"المستقبل" سألت نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي يترأس الاجتماعات المشتركة لهذه اللجان هل سيبقى الوضع على حاله اخذا وردا من دون عمل مجد، فأجاب جازما: "غدا (اليوم) سيتغير الموضوع، ولنا حديث آخر".
في اي حال، امام النواب 9 بنود حلت في صيغتها الاساسية، من دون جداول مرفقة توضح اسباب الاختلاف او الخلاف بين اللجان المعنية مما يسهل المناقشة وتاليا بت مصيرها. وهنا ابرزها:
1-اتفاقات لقروض مالية كانت السبب في تطيير نصاب الجلستين السابقتين على خلفية مساءلة مجلس الانماء والاعمار في ادائه.
ورد الاتفاق الاول بالمرسوم رقم 971 وأجاز للحكومة ابرام اتفاق اطار بين لبنان والبنك الاسلامي للتنمية بقيمة 245 مليون دولار لـ"المساهمة في تمويل برنامج اعمار لبنان".
وورد القرض الثاني بالمرسوم رقم 1591 مع البنك الدولي للانشاء والتعمير بقيمة 69 مليونا و700 الف دولار مما أجاز للحكومة التمويل الاضافي للنشاطات المتصلة بتطوير النقل الحضري.
2- اقتراح قانون يتعلق بأحكام المعاملات الالكترونية من 9 ابواب في 56 صفحة وضعت احكامه النائبة غنوة جلول، ورفعت آخر التقارير في شأنه في 29/1/2009. اهمية هذا الاقتراح انه يرفع النصوص الاشتراعية الى مستوى التطور المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولا سيما ان الادارات والمؤسسات العامة تعتمد الوسائل الالكترونية في المعاملات الرسمية، وان القطاع الخاص أحدث فيه ثورة حقيقية انما "في غياب النصوص القانونية التي ترعى قطاع تكنولوجيا المعلومات وتنظمه". فالواقع ان ثمة "غيابا للتشريعات القانونية مما يقف عائقا امام تطور التجارة الالكترونية عبر الانترنت، والخدمات المصرفية الالكترونية وغيرها من العمليات التي تعتمد في غياب النصوص الاشتراعية التي يفترض ان ترعاها وتنظمها وتضمن استقرار المعاملات بين الناس بشكل يساعد القطاعين التجاري والمصفي في التوسع واطلاق عدد من الخدمات بالوسائل الالكترونية".
وكانت جلول ترأست اجتماعات متلاحقة للجنة فرعية انبثقت عن لجنة تكنولوجيا المعلومات في الفترة بين 25/9/2008 و29/1/2009 أعادت فيها درس مضمون الاقتراح الاساسي. وفي خلاصة التقرير الذي وضعته ورفعته الى لجنة تكنولوجيا المعلومات في 29/1/2009، وجدت ان "النص الذي توصلت الى اقراره يغطي الحاجات والمتطلبات الضرورية لاطلاق التعاملات الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات في لبنان، وقد اتى متوافقا مع القوانين العالمية". ورأت ضرورة "اقرار القانون والاسراع في السير بركب التطور والحداثة لتعويض ما فات لبنان جراء التأخر في قوننة ما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات".
فهل يكون اليوم، لا غدا، لناظره قريب؟.

 

ريتا شرارة

(المستقبل)

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور