مكاري‮ في‮ ‬حوار مع‮ »‬المحرر العربي‮«:‬ هناك تخوف من أن‮ ‬يلجأ طرف ما إلى افتعال ‮ ‬مشكل على الحدود‮ ‬يتطور إلى حرب
٢٩ كانون الثاني ٢٠١٠

أجرى الحوار: ماريو عبود

صحيح أن الطائرة المنكوبة نثرت رمادها فوق جمر التشنجات الداخلية والمواقف الملتهبة، وأنقذت كارثتها مجلس النواب من لهبٍ، كاد في اشتعاله أن يعيد البلد إلى أيام تشبه ساعاتها الساعات الأولى لسقوط الطائرة. وإذا كان أهل الضحايا يتلوون على جمر انتظار مَن لن يأتي بعد اليوم، إلا أن اللبنانيين يحدوهم أمل بالإفلات، مرة أخرى من براثن الكوارث السياسية التي لم تعد طبيعية في حجمها وتوقيتها ومدلولاتها وحتى ترسباتها، بعد أن ملَّت روزنامة أيامهم من تعداد مواضيع كثُرَتْ الجعجعة في مفرداتها وقلَّ الطحين.

> في ما خص الطائرة المنكوبة، هل استُبعد نهائياً أي
عمل تخريبي؟
- أعتقد أن أي إجابة أو أي استنتاج في هذه اللحظة هو كناية عن تحليل من دون معلومات دقيقة. كذلك الأمر، إذا اتهمنا أي جهة بالتورط أو أي جهة بالاستهداف، نكون قد دخلنا في التكهن، فالمصاب هو مصاب لبناني وأحزن الجميع. هناك آراء استمع إليها، بعضها جدي وبعضها ساذج. الكل أجمع على أن الطقس الرديء لا يمكن أن يكون وحده السبب في الحادث، ولكن أيضاً يجب الاعتراف أن الحوادث تحصل حتى في أحدث الأساطيل والتاريخ شاهد على ذلك. كل ما نأمله هو الوصول إلى الحقيقة من دون الاستعجال في الاستنتاجات ومع التمني ألاّ يكون حادثاً إرهابياً لأن تأثير ضرره سيكون أكبر وأفظع وسيضر بسمعة لبنان.

العدوان المتوقع والأسلحة الثقيلة..

> الرئيس الحريري طلب من فرنسا السعي لمنع إسرائىل من الاعتداء على لبنان، فهل ذلك يعني أن معطياته تشير إلى حتمية الاعتداء وبقي عامل الوقت؟
- من واجب الرئيس الحريري عندما يتحدث إلى قادة بلد له تأثيره الإقليمي أن يطلب كل الاحتياطات من أجل الحفاظ على بلده، فالرئيس الحريري هو رئيس السلطة التنفيذية، ما يعني أنه المسؤول الأول عن هكذا موضوع. اليوم هناك شائعات كثيرة تتحدث عن حرب في المنطقة، أما قناعتي فهي استبعاد الحرب في القريب العاجل لأن الأمور على الحدود بوضعها الحالي لا تستوجب حرباً، مع أن الوضع الإقليمي غير مستقر. إذا أخذنا تصريح الوزير كوشنير الذي تخوف من أن يكون البادئ، في أي مواجهة مقبلة، غير إسرائيلي، نرى أن الردود اتهمته بالدفاع عن إسرائىل التي لا تحتاج إلى حجة في عدوانها، ولكن هناك تخوف أيضاً من أن يلجأ طرف معين ولمصالح خارجية وداخلية إلى افتعال مشكل يتطور إلى حرب.


> ما الذي يدفع الرئيس ساركوزي إلى التحرر من قيود الماضي
ليعِد بأسلحة ثقيلة للجيش؟
- السياسة الفرنسية في الفترة الأخيرة لم تتغير تجاه لبنان واستقلاله ومصلحته فهي تؤمن بعلاقة الصداقة وبسيادة لبنان، والفرنسيون يعرفون أن بلدنا يحتاج إلى المساعدة للحفاظ على حدوده وحمايتها. المبدأ الدولي هو أن يكون الجيش المدافع الأول عن الوطن بغض النظر عن وجهات النظر المختلفة داخلياً (داخل لبنان)، ونحن نُتهم دائماً بأن جيشنا لا يملك السلاح الكافي للدفاع عن الوطن، لذلك يأتي الموقف الفرنسي لتعزيز وضع الجيش ووضع الدولة لتمسك بقرار الدفاع عن البلد؛ أما ما هو حجم الأسلحة الثقيلة التي هي بنظرهم كافية، فهذا تقرره قيادة الجيش ووزارة الدفاع. أي تعزيز لقدرات الجيش من فرنسا أو غيرها يساهم في إبطال الحجة القائلة بأن جيش لبنان غير قادر على حماية حدوده.


> ساركوزي يسعى لأن يقيم مؤتمراً للسلام.. فهل تعتقدون أنه يسعى من خلال حديثه عن منح لبنان أسلحة ثقيلة،
لجلب إسرائىل إلى المؤتمر؟
- منذ اللحظة التي بدأت الإدارة الأميركية مسعاها الجديد من خلال مبعوثها الخاص جورج ميتشيل، ظهر أن لا تقدم ملموساً، أضف أن هناك قناعة أن الأميركي ليس وسيطاً محايداً، من هنا أعتقد أن إدارة ساركوزي لمست أن لا نتائج ولا تقدم في مبادرات ميتشيل. الفرنسيون راغبون في أن يستعيدوا دورهم في المنطقة خصوصاً أن الرئيس ساركوزي يرى أن تدخله مع نظيره السوري في ما خص المسألة اللبنانية، أثمر، لذلك يريد أن »يوسِّع بيكاره« ويجعل دوره أشمل من الوضع اللبناني.


> ساركوزي يعلن نيته إقامة حوار وثيق مع لبنان في شأن الملفات التي ستعرض على مجلس الأمن. ألن
يُحرج لبنان بهكذا مفاوضات؟
- يوم بات لبنان عضواً في مجلس الأمن رأينا أنفسنا أمام وجهتي نظر. الأولى تقول إن لبنان ممثل للدول العربية أو حتى ممثل لقرار إقليمي والثانية ترى فقط الموقف اللبناني البحت ومصلحة لبنان، مع الإحراج الذي ستشكله بعض المواقف في مسائل ذات حساسية معينة. أما أنا فمقتنع أن أي بلد يجب أن ينظر إلى مصلحته أولاً ومن ثم مصلحة جيرانه وأشقائه. أعتقد أن السفير اللبناني في الأمم المتحدة نواف سلام لديه ما يكفي من الحكمة لأخذ مواقف تصب في مصلحة لبنان.

لبنان
»المعارض«.. في
مجلس الأمن؟

> إذا وُضعت العقوبات على إيران، بنداً للتصويت على طاولة مجلس الأمن، هل يستطيع لبنان أن
يعارض الإرادة الأميركية والفرنسية والغربية وربما العربية؟
- لبنان يصوِّت بناءً لمصلحته. يؤيد إذا كان مقتنعاً، يعارض إذا لم يقتنع، أو يمتنع عن التصويت إذا وجد نفسه محرجاً.


> كلام كوشنير يعبر فعلاً عن حقيقة السياسة الخارجية الفرنسية،
أم هناك توزيع أدوار؟
- مسألة توزيع الأدوار وفلسفتها اختصاص لبناني. وليست موجودة عند الدول التي تحترم نفسها وتعمل وفق قناعاتها. كلام كوشنير هو تعبير عن موقف فرنسا من دون أدنى شك.


> كل ما يحصل في المنطقة يخالف رأيك الذي لا يتوقع حرباً. فإسرائىل تستدعي الاحتياط من الخارج وسورية تستدعي »الاحتياط الرابع« والأمم المتحدة تضع خططاً بشأن جلاء محتمل للقوات الدولية من الجنوب. فعلام
يدل كل ذلك؟
- كلام السيد نصرالله يناقض ما تقوله: فهل تذكر ما قاله في خطابه بعد تأليف الحكومة عندما اعتبر »أننا أمام سنة هدنة، فلنعمل على إراحة الوضع«. أنا لا أُنكر أن هذه الأمور تحدث وأن قسماً من المحللين يرى أن الحرب مقبلة وفي أسرع وقت، ولكن قراءتي أن لا حرب قريبة من دون أن أجزم بعدم حصول حرب في المطلق.


> في ظل هذه الأجواء يصل ميتشيل إلى لبنان ويقول: أميركا لن تقوم بأي خطوة على حساب لبنان، ولن تدعم أي مشروع لفرض التوطين. فهل تجربة ميتشيل مع الإسرائيليين مشجعة،
للتعويل على كلامه؟
- أنا مقتنع أن المدافع الأساسي عن لبنان وعن عدم التوطين هم اللبنانيون، ولا شك أن الموقف السياسي الخارجي، أكان أميركياً أم غير أميركي، هو عنصر مساعد، ولكن لا أحد سيدافع عن البلد أكثر من أهله ولا أحد يقف في وجه التوطين أكثر من الموقف اللبناني الموحد، ليس كل ما يقوله الخارج يفعله وليس كل ما لا يقوله لا يفعله، لذلك علينا أن نحصِّن أنفسنا وكل ما يأتي من الخارج لمصلحتنا يكون »زيادة بركة« وكل ما هو في غير مصلحتنا نكون محصَّنين ضده.


> مجلس الوزراء يؤكد أن السيادة ليست موضوعاً للتفاوض، ثم يخرج بيان عن لقاء (السيد نصرالله بأبي موسى) يقول بضرورة الحوار لمعالجة الملفات.
أيهما له مفعول عملي؟
- سأقول لك شيئاً بقناعة وبشيء من الاستغراب. السيادة ليست بالتأكيد للتفاوض، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها لا يجب أن يكون موجوداً بالتأكيد، إضافة إلى أن طاولة الحوار أقرّت بالإجماع موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهذا الموضوع اتخذ فيه القرار، وحتى بعد زيارة الحريري سورية تبين كلامياً حتى الآن أن الموقف السوري مؤيد للموقف اللبناني: ثم ظهر كلام أبو موسى الذي هو غير مسموح، وجاء رد مجلس الوزراء الكلامي أكثر منه الفعلي. أنا أستغرب كيف لم تتخذ الدولة اللبنانية موقفاً حازماً من (أبو موسى) أي إلقاء القبض عليه ورميه خارج الحدود من حيث أتى.

إشكالية مقترحات بري هي في التوقيت

> ألم يأت من سورية!

- من أينما أتى. وأستغرب كيف أن أطرافاً لبنانيين استقبلوه، مثل السيد حسن نصرالله والرئيس سليم الحص.


> ما هو سبب اندفاع الرئيس بري إلى طرح موضوعين لهما حساسية (هيئة إلغاء الطائفية السياسية وخفض سن الاقتراع) فيما الحكومة لم تقلع بعد.

- من الناحية الدستورية لا نستطيع أن نجادل الرئيس بري حول أحقية طرحه. في الموضوع الأول (الهيئة) المشكلة حول التوقيت فقط، أما في ما خص خفض سن الاقتراع، فالمرسوم مرسل من الحكومة، ولكن ما يدفعنا إلى وضع علامة استفهام هو وضع هذا الاقتراح على جدول الأعمال. يوم تمّ التصويت على موضوع (سن الـ18) الموقف كان مرتبطاً، ولأسباب ديموغرافية، بإعطاء المغتربين حق الاقتراع، ولكي نكون أكثر دقة أقول إن حق المغتربين أُعطي على أساس أن يبدأ العمل فيه عام 2013، ولكن الرئيس بري أراد البدء بالتطبيق في الانتخابات البلدية فيما الاتفاق كان على أساس أن يبدأ العمل بهذا المشروع بالتوازي مع اقتراع المغتربين الذي نضيف إليه حق استرجاع الجنسية، هذا في وقت لم نلحظ أي إجراءات من وزارة الخارجية تُظهر أن العمل جار لتطبيق الاتفاق، لذلك الخوف اليوم أن يبدأ العمل بنصف المشروع (أي خفض سن الاقتراع) ويبقى النصف الثاني في الأدراج منسياً (أي حق المغتربين في الاقتراع).

> لو كنت يوم الاثنين في مجلس النواب (بغض النظر عن الظرف المأساوي)، هل كنت لتصوّت لصالح خفض سن الاقتراع؟
- أنا لا أتنكر لحق الشباب الذين بلغوا سن الـ(18)، لكنني اليوم ضد إدخال أي بند خلافي جديد بإمكاننا تفاديه لتخطّي مشكل جديد يستفيد منه غيرنا.


> إذا كان لا عمل للهيئة إلا التمهيد وإعداد النفوس، ولا صفة تقريرية لها، فلماذا الهلع المسيحي
تحديداً؟
- موقفي منذ أن طرح الرئيس بري الموضوع هو: إنشاء الهيئة لا يعني إلغاء الطائفية، بل أذهب أبعد لأقول: إن تأليف الهيئة قد يظهِّر أكثر المشاكل التي تؤخر إلغاء الطائفية، غير أن تأليف الهيئة في ظل وجود سلاح »حزب الله« هو عائق أمام تأليفها، إذ هو مصدر خوف للطوائف الأخرى وهذا الأمر يجعل الهيئة موضوعاً خلافياً يفترض تفاديه في هذه المرحلة.


> بين منطق يعتبر أن الوقت الآن ليس لإلغاء الطائفية السياسية، وآخر يصر على أن لا تراجع،
أليس من حل وسط؟
- ما دمنا نتحدث ونبدي آراءنا من ضمن الأطر الديموقراطية فلا خوف، فإما أن يسحب من التداول أو يُعرض على التصويت ونحترم النتائج.

ثورة الأرز تجاوزت الطائفية السياسية

> لأول مرة منذ 5 سنوات نرى أن النواب المسيحيين على اختلاف انتماءاتهم يتوحدون حول موقف معين، فهل ستؤسسون بناءً
على ذلك؟
- صحيح إن المسيحيين اتفقوا على موقف معين، لكننا لا نستطيع أن نقول إن المسيحيين وحدهم وقفوا وهذه هي أهمية ثورة الأرز، فالتفاهم المسيحي - السني ليس مرتبطاً بأمور تتعلق باستقلال البلاد وحسب بل بالعيش المشترك وبتفهّم الهواجس المشتركة وهذا هو مبدأ إلغاء الطائفية السياسية حسبما قال لي أحد الحكماء.


> هل هذا الاتفاق بين مسيحيي 14 آذار والمسيحيين المتحالفين مع قوى 8 آذار يمكن أن يشكل ركيزة لانطلاق عمل مسيحي موحد،
أم هو التقاء عابر؟
- اليوم هو التقاء عابر، ولكن تكرار المشاكل قد يظهر أن هناك قواسم مشتركة بين الطرفين، لا شيء يمنع من موقف موحد في أمور أساسية واختلاف في أمور أخرى.


>
لماذا تريد أن تنتزع رئاسة مجلس الشيوخ من الطائفة الدرزية الكريمة؟
- أنا لا أريد أن أنتزع شيئاً، وإلى هذه اللحظة ليس من مجلس شيوخ. وفق معلوماتي، البلد مناصفة، وعندما نتحدث عن الرئاسات نرى أن اثنين منها مع المسلمين وواحدة مع المسيحيين، ففي حال تأليف رئاسة رابعة يجب أن تكون للمسيحيين من باب المناصفة، وإذا تحدثنا من ناحية الحجم نرى أن الطائفة الأرثوذكسية هي الرابعة، فلماذا يؤخذ موقعها. قد يقول لي أحدهم أن تفاهماً ما، حصل في الطائف من ضمن المداولات، ولكن يومها ربما ذُكر الموضوع تحت وطأة أحداث وبهدف إدخال الميليشيات إلى الدولة. اليوم نحن لسنا في الحرب.

مجلس الشيوخ والطائفة

الأكثر انفتاحاً

> ولكن دولة الرئيس، إذا بدأت الحجج في هذا الموضوع فهي لن تنتهي، وقد يأتي طرف آخر ليقول حجته، وعندئذٍ يشتعل الفتيل من جديد.

- أنا أتحدث من باب التفاهم اللبناني - اللبناني الذي يقول بالمناصفة وأحجام الطوائف. الطائفة الأرثوذكسية هي للجمع لا للتفريق وهي الطائفة الأكثر انفتاحاً على باقي الطوائف. فإذا أنشئ مجلس الشيوخ فمهمته ستكون متعلقة بحل هواجس الطوائف، وأفضل اختيار هو أن تكون الطائفة الأكثر انفتاحاً في رئاسته.

> أنتم كفريق 14 آذار لم تحددوا بعد موقفكم الموحد من قانون البلديات، فقسم يؤيد النسبية وقسم يرفضها، قسم يقبل بتقسيم بيروت وآخر يرفضها.

- هناك موقف موحد في 14 آذار وهذا الكلام أقوله عن قناعة، أي طرف يدعو في هذا التوقيت إلى تغيير القانون الحالي ولو جزئياً هو لا يريد الانتخابات في هذه المرحلة. اليوم نحن على بُعد شهرين أو ثلاثة من الانتخابات البلدية، فإذا كنا نحترم أنفسنا كدولة ونحترم توقيت الاستحقاقات، علينا أن نجري الانتخابات على الرغم من الشوائب في القانون الموجود. الطريق الصحيح هو أن نجري الانتخابات وفق القانون الحالي وبالتوازي نضع قانوناً جديداً.


> إذاً، أنتم تعتبرون أن مشروع (زياد بارود) لن
يرى النور؟
- أنا لم أقل إنه لن يرى النور، بل قد يرى النور، ولكن إذا رأى النور في هذا التوقيت فلن ترى الانتخابات البلدية النور.


> المهلة التي قدمها الوزير بارود تمتد حتى 4 شباط وقد يُقَرُّ القانون.

- هل هناك إجماع في لبنان في ما خص تخفيض سن الاقتراع من دون حق المغتربين في الاقتراع، الجواب: كلا. هل هناك إجماع على النسبية في المدن الكبرى، كلا. هل هناك إجماع على تقسيم بيروت، كلا. هل هناك إجماع على انتخاب رئيس البلدية ونائبه من الشعب، كلا. إذا كانت كل هذه المواضيع لا تلقى إجماعاً وإمكانية الجدل واسعة جداً فهذا يعني أنك تسعى إلى تأجيل الانتخابات. أنا لم أقل إن هذا القانون الحالي المثالي وعندما ستطرح التعديلات سيكون لي رأي، وأهم تعديل هو أن الإنسان المقيم في منطقة ما، ويدفع ضرائبه لبلديتها يجب أن يشارك في انتخابات تلك البلدية، وهذا ما هو حاصل في الدول المتطورة

 

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور