مكاري يتعهد بالمطالبة برئاسة مجلس الشيوخ "إذا أنشئ وأنا حي"
٢٢ كانون الثاني ٢٠١٠

بيروت: ثائر عباس
تبحث الطائفة الأرثوذكسية في لبنان عن رئاستها الأولى في ظل تقاسم الطوائف اللبنانية للسلطة برعاية «صيغة عام 1948» غير المكتوبة التي وزعت مناصب البلاد العليا بين الطوائف الأساسية، التي أصبحت صيغة مكتوبة في اتفاق الطائف عام 1992 الذي نص أيضا على إلغاء مرحلي لهذا التقسيم الذي بات يعرف بـ«الطائفية السياسية».

وتنص الصيغة على تقاسم مناصب البلاد ووظائف الدولة العليا بين المسلمين والمسيحيين، ونسبيا بين الطوائف. ووفقا لهذا الوضع، تقاسم المسلمون السنة والشيعة الحصة الإسلامية، مع إبقاء حصة صغيرة للطائفة الدرزية التي كانت أحد المكونات الأساسية للبنان قبل أن يتناقص عددها لتصبح خامسة أو سادسة الطوائف من حيث العدد. أما في الشارع المسيحي، فقد نالت الطائفة المارونية «حصة الأسد» بين الطوائف المسيحية، فنالت رئاسة الجمهورية، وقيادة الجيش، ومنصب حاكم مصرف لبنان، ورئاسة مجلس القضاء الأعلى وغيرها من المناصب المهمة، فيما اكتفت الطائفة الأرثوذكسية التي تليها عددا بأن تنال حصة «نائب الرئيس»؛ فمن بين أبناء هذه الطائفة من النواب يتم اختيار نائب رئيس مجلس النواب، ومن بين أبنائها الوزراء يكون نائب رئيس مجلس الوزراء، وكذلك تنال منصب نائب حاكم مصرف لبنان.

وفي حين نال المسلمون الشيعة الموقع الثاني في الدولة برتوكوليا، أي منصب رئيس مجلس النواب، نال المسلمون السنة منصب رئيس الحكومة، أما الدروز فقد «وعدوا» بنيل منصب رئيس مجلس الشيوخ عند إنشاء هذا المجلس الذي نص عليه اتفاق الطائف كخطوة على طريق إلغاء الطائفية السياسية بحيث يصبح مركز تمثيل الطوائف، فيما يكون مجلس النواب مركز تمثيل الشعب.

ومن المتوقع أن تثير دعوة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إلى إعطاء هذا الموقع للطائفة الأرثوذكسية، سجالا طائفيا وسياسيا على الرغم من أن هذه الخطوة لا يزال الوصول إليها بعيدا في ضوء التعقيدات.

ويقول مكاري لـ«الشرق الأوسط» إن دعوته هذه مرتبطة بإنشاء هذا المنصب، مؤكدا أنه سيطرح إسناد هذا المنصب للأرثوذكس «إذا أنشئ الموقع وأنا على قيد الحياة». وينفي مكاري بشدة وجود «زكزكة سياسية» من خلال هذا الموقف، تزامنا مع الاختلاف السياسي للنائب وليد جنبلاط عن بقية مكونات قوى «14آذار».

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور