طاولة الحوار مرجّحة بين أواخر شباط وأوائل آذار وتستضيف مكاري وفرنجية وأرسلان
٦ كانون الثاني ٢٠١٠

لم تحجب التطورات الأمنية التي حصلت في البلد في الأيام الماضية على اثر انفجار الضاحية الجنوبية، أو ما يتعلق بملف التعيينات، اهتمامات رئيس الجمهورية ميشال سليمان في ما يخص طاولة الحوار التي ينتظر أن تستعيد زخمها في الأسابيع المقبلة، في ضوء التحضيرات الهادئة التي تقوم بها دوائر القصر الجمهوري استعداداً لاحياء هذه الطاولة، والتي ستختلف حتماً عن تلك التي كانت موجودة قبل الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث سيدخل ضيوف جدد من ابرزهم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، فيما يتوقع ان يغيب عن جلسات الحوار المنتظرة النائب السابق ايلي سكاف الذي خسر مقعده النيابي·

ووفقاً للمعلومات المتوافرة لـ?<اللواء>، فان الرئيس سليمان بصدد اجراء جولة مشاورات مع القيادات السياسية في فريقي 8 و14 آذار لاستمزاج رأيها في موعد استئناف جولات الحوار الجديدة، وان كانت المعطيات تُشير إلى ان الموعد مرجح بين أواخر شباط وأوائل آذار المقبلين، على ان يكون جدول الأعمال محدداً بموضوع الاستراتيجية الدفاعية، حيث سيستكمل بعض الفرقاء تقديم اوراقهم الخاصة في ما يتعلق برؤيتهم لهذا الموضوع، على الرغم من وجود اتجاه لدى فريق 8 آذار إلى المطالبة بتوسيع جدول أعمال الحوار إلى بعض القضايا السياسية والاقتصادية، في وقت ترفض قوى الأكثرية بحث أي امور أخرى، سوى الاستراتيجية الدفاعية، واستكمال البحث من حيث انتهت اليه جلسات ما قبل الانتخابات النيابية، على اعتبار أن البحث في سلاح <حزب الله> يعتبر من ابرز الأولويات التي ينبغي معالجتها استناداً إلى ما تقوله أوساط هذه الأكثرية، والتي تُشير الى ان غياب الإجماع اللبناني على سلاح المقاومة، انما يستوجب التعجيل في الاتفاق على استراتيجية دفاعية يكون عمادها الأساسي الجيش اللبناني والقوى الشرعية المسلحة، مدعومة من قبل فئات الشعب اللبناني، لا أن يكون موضوع المقاومة حكراً على فريق لبناني دون غيره·

وتلفت هذه الأوساط إلى أن قوى 14 آذار ستبلغ الرئيس سليمان اعتراضها على أي توسيع يطال طاولة الحوار وتحديداً في ما يتعلق بالمضمون بالدرجة الأولى، أي انه ليس هناك من مبرر لبحث أي موضوع سياسي، باستثناء الاستراتيجية الدفاعية، وكذلك الأمر فان زيادة عدد المشاركين في الحوار يجب الا يتخطى أقطاب الطاولة الـ14·

وبرأي الأوساط الموالية أن استكمال الحوار بين القوى السياسية يعتبر عاملاً ايجابياً من شأنه ترسيخ دعائم الهدوء والاستقرار أكثر فأكثر، لكن ذلك لا يجب أن يعطي لطاولة الحوار مبرراً لتكون بديلاً من مجلس الوزراء أو رديفاً له، فالقرارات السياسية والمصيرية يجب أن تصدر عن الحكومة، وليس عن جلسات المتحاورين، التي يجب ان تبقى محصورة في نطاق الاستراتيجية الدفاعية وحدها، وعلى <حزب الله> أن يكون متجاوباً مع الطروحات التي سبق وقدمتها بعض قوى الأكثرية بالنسبة إلى الاستراتيجية الدفاعية، لكي يصار في النهاية إلى الاتفاق على خطة وطنية شاملة تحمي لبنان من اي اعتداءات خارجية يُشارك فيها اللبنانيون جميعاً، ولا تكون المقاومة محصورة بفصيل سياسي معيّن، ما يعطيها طابعاً فئوياً لن يكون في مصلحتها بالتأكيد، في الوقت الذي يجب ان تكون هذه المقاومة محسوبة على جميع اللبنانيين وليس على فئة محددة·

 

عمر البردان

(اللواء)

 

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور