العريضـــي جال فـي الكورة وأميون متفقداً المشاريع والحاجـات ومكاري يؤكد: تنفيذ اي مشروع في البلدة هو خدمة لكل الكورانيين
٢٣ كانون الأول ٢٠٠٩

لبى وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي دعوة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى زيارة منطقة الكورة، حيث تفقد الاعمال الجارية في بعض المشاريع واطلع على الحاجات والمطالب في حضور النائبين نقولا غصن وفريد حبيب، قائمقام الكورة كاترين كفوري أنجول، رئيس اتحاد بلديات الكورة قبلان عويط ورؤساء البلديات، رئيس مصلحة الصيانة المركزية المهندس اديب دحروج، المدير الاقليمي للأشغال في الشمال المهندس الياس عقل، وفاعليات.
وبدأ جولته في الكورة بزيارة الرئيس مكاري في دارته في أنفه حيث تم البحث في حاجات المنطقة ومشاريعها، ثم انتقل بجولة شاملة على كل الطرقات بدأها في منطقة القويطع حيث استقبله رؤساء بلدياتها في بلدة بدنايل واستمع الى مطالبهم في حضورالرئيس مكاري والنائبين غصن وحبيب.
وتابعوا جولتهم وصولاً الى مقر اتحاد بلديات الكورة في أميون حيث عقد لقاء ضمّه ونواب المنطقة الى كل رؤساء المجالس البلدية في قضاء الكورة في حضور القائمقام.
عويط: وألقى عويط كلمة رحب فيها بالوزير العريضي في الكورة وعرض لحاجات المنطقة متمنياً أن يتم التنسيق مع البلديات ونواب المنطقة لتنفيذها. واشار الى ما تملكه الكورة من طاقات بشرية رفيعة المستوى، وما يتمتع به أبناؤها من ثقافة وعلم واعتدال وانفتاح على الآخر وتفهم وتعايش معه.
وقال "لن نتخلى في اتحاد بلديات الكورة وبالتنسيق مع نواب المنطقة عن المطالبة بحق كورتنا الانمائي وبحق منطقة يتغنى اللبنانيون بخضرتها وجمالها ووحدة أبنائها وثقافة شيبها وشبابها، ونحن نرى أن تصحر الإهمال تسلل الى مفاصلها فجعلها منطقة محرومة بامتياز".
العريضي: ثم تحدث الوزير العريضي فقال: "بداية اسمحوا لي أن اشكر دولة الرئيس فريد مكاري على هذه الدعوة الكريمة والزملاء النواب على المتابعة الدائمة لمطالب هذه المنطقة وشؤونها وشجونها وهمومها. وأود اولا وقبل أن أتحدث بمشكلات الطرقات أن اشيد بجوّ هذه المنطقة التي هي منطقة تنوع طائفي وسياسي، لكن هذه الروح من التعاون وهذه الاخلاق الكبيرة التي لمستها ولم تكن غريبة عني من اصدقاء وأخوة وأعزاء، انما هي عنصر مشجع على العمل الانمائي لأن الربط بين المصالح السياسية الضيقة وبين حقوق الناس ومصالحهم والقضايا الانمائية في كل المناطق اللبنانية أضرّ كثيراً بمصالح الناس وانحرف عن الاهداف التي نرفعها جميعاً وننادي بها من اجل التطوير والانماء ورفع المعاناة والظلم والحرمان عن الناس في كل المناطق.
عندما تحدثت الى دولة الرئيس مكاري في تنظيم هذه الزيارة الواجب علي والموعودة منذ فترة، لم أكمل حديثي معه وأقول ذلك بكل صراحة حول ترتيب الزيارة ووجود كل الاخوة لان المبادرة كانت منه، ولأننا نريد أن نتعاطى جميعا مع بعضنا البعض ولا حساب عندنا إلا أن تصل الحقوق الى المناطق كلها وفي الكورة بشكل خاص وكل قرية ومن أي طريق يصل اليها حقها، نعبر عن سرور وعن فرح وبالتالي ليس لدينا أي حرج على الاطلاق في اللقاء بأي جهة أوفي حضور أي شخص أو في الذهاب الى اي قرية من هذه القرى أو تلبية أي طلب من هذه الطلبات لهذه المنطقة، هذه حقيقة أنا أقولها أمامكم موجهاً كل التقدير والشكر والتحية الى الأخ العزيز فريد وهذا أمر يسهل الأمور، وآمل في أن يكون الواقع على هذا النحو في كل المناطق اللبنانية".
واشار الى أن "هناك وضعية خاصة واستثنائية في أميون والكل اخواني واحبائي، ايضاً كان هناك وعد من قبلي بزيارة البلدية في أميون منذ فترة وهذا واجب علي، وأنا أكبر تقدير دولة الرئيس مكاري الذي أيضا، وبكل أمانة أريد أن أقول هذا الكلام، لم أكمل كلامي معه حتى قال لا مشكلة لدينا في هذه المسألة وكذلك الزملاء النواب جميعا، آمل في أن تبقى هذه الأيادي متشابكة نحو عمل الخير".
أضاف: "سنبقى مختلفين في السياسة وستبقى التباينات في السياسة وسستبقى الآراء متباعدة في السياسة هنا وهناك، وتتقلب الآراء والتحالفات واللقاءات بحسب تطوّر الأحداث اللبنانية. وهذا أمر طبيعي لكن عندما ننظر الى الطريق، الطريق ليست لموالاة أو معارضة، والمستشفى ليست لفريق دون آخر ولمريض دون آخر، المدرسة ليست لطالب دون آخر، والمياه لا يجب أن تصل الى بيت وألا تصل الى بيت آخر لأنه من لون سياسي آخر، الكهرباء لا تمر أمام منزل أو حي أو شارع فريق سياسي لتنقطع عن طريق أو حي أو شارع لفريق سياسي آخر، على الأقل اذا فكرنا بهذه المسائل لتجاوزنا الكثير من المشكلات وتمكننا من معالجة اسبابها".
وقال: "نحن في وزارة الاشغال ومنذ استلامنا هذه الوزارة وحتى اليوم اعتمدنا منهجية مختلفة تماما عن كل ما كان قائما وأعتقد أن نتائجها كانت ايجابية وأنا حاضر لأستمع الى كل ملاحظاتكم. لقد قمنا بجولات ميدانية على الارض وأرسلنا فرقاً فنية بعد هذه الجولات لتحضير الملفات ودرس كل حاجات المناطق بناء على طلبات، وتقليدياً كانت اعمال الزفت تبدأ دائما بين شهري تشرين الاول وتشرين الثاني وعندما يقسو الطقس ننتقل الى الربيع وعندها اما تضيع الملفات واما تتداخل ببعضها وتصبح على طريق الوعود المخملية التي أشار اليها رئيس الاتحاد وأنا لا أعطي وعودا مخملية، أن أعطي وعودا من قلب الوحول ومن بين المرامل والطرقات الوعرة ومن أعماق الانفاق ومن أعماق القلب والحمد لله لأننا لم نعط وعدا بكلمة إلا والتزمنا به، وكان نتاج دراسة ميدانية على الارض كما تشاهدون في كل المناطق اللبنانية".
أضاف: "في العام الماضي قلنا أن التزفيت يجب أن يبدأ في أيار وكانت المرة الاولى منذ سنوات طويلة وعقود في وزارة الاشغال، لذلك كانت التساؤلات عند الناس في فصل الصيف حول ماذا يجري في وزارة الاشغال والورش في كل لبنان، ولكن لا عجيبة ولا امر سحرياً، بل عملية ادارة جيدة ومقبولة ومدروسة لتنفيذ المشاريع ولتوزيع المال واستثمار المال ايضا بشكل نبتعد فيه، وهذا ما جرى فعلا، عن أي هدر أو محاولة تلاعب بمال الناس وكانت الوزارة نافعة كما تسمى، ونافعة لجيوب الكثيرين في لبنان إلا للناس ولطرقاتها".
وتابع: "وكما قلنا بدأنا في أيار وها نحن اليوم قد أنجزنا ما يقارب الـ 90 % من الملفات الكبيرة جدا جدا قياساً بالسنوات السابقة، اليوم أوقفنا الزفت بسبب الطقس كي لا نخسر الاعتمادات وبالتالي سنبدأ من جديد في أيار، اذا من الآن الى الربيع سوف نقوم بدراسة هذه الطلبات، وطبعا في فترة شهر منذ اليوم يكون هناك أمران: الأول نتيجة هذه الدراسة، والثاني إقرار الموازنة ساعتئذٍ نأتي ونقول كلفة هذه المشاريع كذا ولدينا من المال كذا، تعالوا يا أخوان نوابا وبلديات ومخاتير لنحدد الأولويات لأننا لا نستطيع أن نلبي كل هذه الطلبات خلال عام واحد أو موازنة واحدة لوزارة الاشغال بطبيعة الحال، لكن نذهب الى تنفيذ الاولويات، نتفق على الاولويات ثم نذهب الى التلزيم ويبدأ العمل في أيار وهذا ما نلتزم به من الآن أمامكم".
وإذ تمنى أن تحمل الاعياد العافية والبركة والسلام والأمان للجميع والإستقرار على البلد، أكد الوزير العريضي أن "فرق الوزارة ستبدأ فوراً بعد الاعياد، بدرس هذه الملفات بالتعاون مع الاتحاد". وقال "ليس ثمة قرية في كل لبنان نفذ فيها مشروع مد قساطل المياه إلا وضربت الطرقات سواء كانت طرقات دولية أو رئيسية أو ثانوية او داخلية"، ودعا الى التعاون بين الجميع "بيننا وبين الزملاء النواب والبلديات والمخاتير لمراقبة كل المشاريع وكيفية تنفيذها تفادياً للهدر والخسارة والسرقة من قبل الذين لا يلتزمون بدفاتر الشروط".
وتطرق الى موضوع التصنيف والتنظيم المدني، وقال: "نحن في بداية طريق لتصحيح هذا المسار ولقد قطعنا شوطاً كبيراً الى حدّ ما، لكن بما يعني الإلزامات للناس لا تزال الامور على ما هي عليه"، وطلب "من الاتحاد مشروعا متكاملا حول الملاحظات على المخططات التوجيهية للبلديات، وأنا على استعداد لمتابعة الموضوع شخصيا مع التنظيم، ثم عقد لقاءات مشتركة بينكم وبين الذين سيكلفون بهذا الامر في التنظيم المدني للوصول الى حل بالتأكيد يأخذ بعين الاعتبار حماية الثروات الطبيعية وحماية البيئة وعدم تشويه المناطق، وفي الوقت ذاته عدم حرمان الاهالي من الافادة من عقاراتهم".
وأعلن العريضي موافقته المبدئية على فتح مرفأ الصيادين في أنفه، مؤكداً أنه سيكلف وخلال أيام، مديرية النقل البري والبحري المسؤولة عن هذا الموضوع، التواصل مع دولة الرئيس مكاري والقيّمين على هذا المشروع لتأمين كل متطلبات هذا المشروع في أسرع وقت.
وثمّن الوزير العريضي مبادرة الرئيس سعد الحريري ببناء "دار الثقافة" في منطقة الكورة والذي هو قيد التنفيذ، وقال: "شكرا شكرا شكرا لدولة الرئيس سعد الحريري ولكل من يساهم في بناء الصروح الثقافية في المناطق اللبنانية كافة، لأن الثروة اللبنانية الاساس هي ثروة الانسان والعقل والكلمة والحرية والتنوع وثروة هذا المناخ الكبير الواسع في لبنان، والذي لن يتأثر مهما عصفت بنا رياح وأزمات سيبقى لبنان وطن الابداع ووطن الحريات ووطن حرية التعبير عن الكلمة ووطن الطباعة والنشر والكتابة".
مكاري: وبعدما تسلم الوزير العريضي من عويط مجموعة من الكتب والدواوين لشعراء وأدباء ومفكرين من منطقة الكورة، تحدث الرئيس مكاري وقال: "أولاً شكرا للوزير العريضي على زيارته للكورة والتي أردناها أنا والزميلان نقولا غصن وفريد حبيب زيارة انمائية لكل قرى وبلدات الكورة ولمصلحة كل مواطن كوراني، وبالتأكيد سيكون الشكر للوزير العريضي اكبر عندما سنوجه إليه الدعوة مرة اخرى لكي نحصد نتائج هذه الزيارة العزيزة علينا وعلى كل ابناء الكورة. وأنا اليوم باسمي وباسم نواب الكورة وجميع الأفرقاء السياسيين في الكورة واهالي الكورة، نشكر معالي الوزير على اهتمامه. وأشير وأؤكد أن تنفيذ اي طريق أو مشروع في الكورة هو خدمة لكل الكورانيين ولكل الأفرقاء السياسيين الموجودين في الكورة. ونتمنى أن يأخذ معالي الوزير كل الطلبات بعين الاعتبار على أمل أن يتم التنسيق في ما بيننا في سبيل تحصيل أكبر ميزانية ممكنة لكي نغطي كل هذه المشاريع". واقترح الرئيس مكاري على رئيس الاتحاد "تشكيل لجنة من كل رؤساء البلديات في الكورة لكي يشاركوا جميعاً في تقرير الاولويات عند تحديد الاعتمادات وبالتنسيق مع معالي الوزير العريضي".
وختم شاكراً للوزير العريضي تليبته الدعوة وشكر لرؤساء البلديات حضورهم متمنياً "النجاح لكل مشروع في الكورة لأنه يصب في مصلحة الكورة وانماء الكورة وقرى الكورة وسكان الكورة".
في أميون: بعدها انتقل الوزير العريضي الى بلدية اميون حيث كان في استقباله بالاضافة الى رئيس البلدية عبدالله سعاده واعضاء المجلس البلدي واهالي البلدية، كل من النائبين السابقين فايز غصن وسليم سعاده وعضو الهيئة التأسيسية في "التيار الوطني الحر" جورج عطاالله الذين رحبوا بالوزير العريضي وثمنوا جهوده على كل الاراضي اللبنانية.
سراي الكورة: ثم زار والرئيس مكاري والنائبان غصن وحبيب سراي الكورة في بلدة اميون، وجال فيها ثم توجه إلى طرقات المنطقة وتفقد الاعمال الجارية على الاوتوستراد الذي يربط طرابلس بالكورة وصولاً الى بشري والارز.
واختتمت الزيارة الى الكورة بمأدبة غداء أقامها اتحاد البلديات على شرف الوزير العريضي في حضور نواب المنطقة والقائمقام.

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور