كلمة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة
٨ كانون الأول ٢٠٠٩

في ما يأتي النص الكامل للكلمة التي ألقاها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة:

 

 

 

دولة الرئيس،

أيها الزملاء،

 

ستةُ أشهرٍ تقريباً مضت على الانتخابات،

وها نحن نقفُ هنا اليوم، لنقومَ بما كان يجب أن نقومَ به،

بعد ستةِ اسابيع على الأكثر  ربما من انتهاء الانتخابات.

نصفُ سنة، نعم، نصفُ سنة،

لنشكّل حكومة،

ونصوغَ بيانَها الوزاري،

وتَمثُل على أساسه أمام مجلس النواب لتنال الثقة.

بعد انتهاء جلساتنا، الحكومةُ ستنال الثقة، والجميع يعرف ذلك،

ولكن، نحن، الموجودينَ هنا، بارادة الناس،

ربما لا نستحق الثقة التي منحنا اياها الشعب اللبناني.

نعم،

لم نتمكن من الوصول الى مرحلةِ انطلاقِ عملِ الحكومة،

الاّ بعد ستةِ أشهرٍ من الانتخابات،

بسبب المماطلةِ التي لجأ اليها بعضُ الأطراف، يا للأسف،

وتماديهم في طرحِ الشروط،

وفي السعي الى مصادرة حق رئيسِ الحكومة في تسميةِ الوزراء،

فأخّروا البلدَ نصفَ سنة،

فيما الآخرون في العالم لا يضيّعون نصف ساعة.

غير ان الرئيسَ الحريري،

بصبرِه، واصرارِه على تأليفِ حكومةٍ جامعة،

رغم كل الصعوبات والعراقيل،

اثبت من دون شك،

أنهُ رجلُ دولةٍ من الطراز الأول،

فاستحق تقديرَ جميع اللبنانيين واحترامَهم وثقتَهم.

دولة الرئيس،

أيها الزملاء،

لقد لَفَتَ انتباهي في مقدمة البيان الوزاري،

أن الحكومة مصممة "على احترام الدستور"، 

و"مجمعةً على حل المشاكل بالحوار احتراماً لأصول الديموقراطية".

غير اني أخشى ألا يكونَ تأكيدُ هذه المبادىء،

سوى صياغاتٍ انشائية.

في الواقع، كيف يكونُ احترامُ الديموقراطية،

في حين أن هذه الحكومة نفسَها،

في صيغتِها،

تجعل افرازات هذه الديموقراطية،

أي نتائجَ الانتخابات،

فارغةً من مضمونها؟

كيف تكون هذه الحكومة مصرّةً على احترامِ الدستور،

وهي شُكِلَت من دون

مراعاة نتائج أبهى الممارسات الدستورية،

أي الانتخابات؟

يا للأسف، بعضُ الأطرافِ السياسيين

يريد أن يكرّس هذا النوعَ من الحكومات،

تحت عنوانِ الديموقراطية التوافقية،

فلماذا اذاً نكلّف أنفُسَنا عناءَ اجراءِ الانتخابات؟

 

ان التوافقية في النظام اللبناني هي توافقيةُ طوائف،

وتوازنٌ وطني قائم على المناصفة.

وتحت سقفِ هذا التوازنِ المكفولِ في الدستور،

والذي يضمن لكل مكونات المجتمع اللبناني حقوقَها،

ومشاركتَها الفاعلةَ في القرار،

يجب أن نتركَ اللعبةَ السياسيةَ تأخذُ مجراها،

وتُنتِج أكثريةً سياسيةً وأقليةً سياسية.

أكثريةٌ تحكم واقليةٌ تعارض.

إن ايُّ بحثٍ في تطويرِ نظامنا،

يجب ألا يتسبب باثارة هواجس ومخاوف

لدى أي مجموعةٍ من المجموعات اللبنانية.

ان أي بحث في ملفّ الغاء الطائفية السياسية،

يجب أن يراعي قاعدة ذهبية: لا لطائفة... خائفة.

فلا يمكن ولا يجوز الغاءُ الطائفيةِ السياسية

الا بعد الغاءِ كلِ اسبابِ التوجسِ من هذه الخطوة.

اذاً، بهدوءٍ وتروٍّ وحكمة،

يجب أن يتم درسُ سبل تحضيرِ المناخِ الملائم، والأرضيةِ المجتمعية،

لاي مشروع من هذا النوع،

فيأتي نتيجة تطورٍ طبيعيّ في المجتمع،

ومن ضمن سياق يلغي كلَ مظاهرِ الطائفيةِ في السياسة اللبنانية.

ان أي موضوعٍ حساسٍ كهذا،وبالغ الدقة،

يجب ألا يندرجَ في اطار محاولات الكسب السياسي، وتغليب فئة على أخرى.

ان وضعَ الغاء الطائفية السياسية شرطاً للديموقراطية وتداولِ السلطة،

هو تشويهٌ لأهدافِها، وهو ربط غير مقبول.

 

 

دولة الرئيس،

أيها الزملاء،

ان مجلِسَنا اليوم ينظرُ في منحِ الثقةِ الى حكومة تشكِّلُ نُسخةً مصغَّرَة عنه.

تحت عنوان الوحدةِ الوطنية،

جميعُ الأطرافِ الموجودين في مجلس النواب، تقريباً، موجودون في الحكومة،

فأيُّ دورٍ سيكونُ لمجلسِ النواب في هذه الحالة؟ هل يراقبُ نفسَه، ويحاسبُ نفسَه؟

إن اللبنانيين جميعاً يعلّقون آمالاً كبيرة على هذه الحكومة،

ويأملون أن يلتزم أعضاؤها بالتضامن الوزاري.

غير إن وجودَ كلّ هذه المتناقضات تحت سقف هذه الحكومة،

يجعلُنا نخشى ألا تتمكن من العمل بفاعلية، وألا تتمكن من أن تنطلق كفريقِ عملٍ متجانس.

ان هذه الحكومة قابلةٌ للاشتعالِ في أي لحظة، عند كلِ هبّةٍ سياسيةٍ ساخنة،

وقابلةٌ أيضاً لأن تتجمد، اذا عادت البرودةُ الى العلاقات بين مكوناتها.

ومن هنا، نتمنى أن يكونَ الجميعُ على مستوى المسؤولية، 

وأن يعملوا بصدق على دفع عجلة العمل الحكومي،

لا أن يضع بعضهم العصيّ في دواليب البعض الآخر.

 

دولة الرئيس،

ايها الزملاء،

ان لبنان لم يعد يحتملُ أن يتعطلَ عملُ حكومَتِه ومؤسساته بأي شكلٍ من الأشكال.

لم يعد مسموحاً أن نُهدِرَ الوقت،

لأن الزمنَ زمنُ أزمات مالية واقتصادية.

هذه الأزمات قد تؤثرسلباً أو ايجاباً على بلدنا،

وبالتالي يجب أن نتحصن من ارتداداتها،

وأن نكون في الوقت نفسِه جاهزين للاستفادة

من الآفاق الجديدة والفرص النادرة التي تفتحُها أمامَنا.

ان طموحنا هو الريادة، ونحن قادرون على ذلك.

لدينا ثروة عظيمة هي الانسان اللبناني،

وهذه الثروة لا تنمو إلاّ في مناخ ثقافي حرّ نرفض أن يمسّ به أحد.

نحن بلدُ المعرفةِ والثقافة، ونرفضُ أن يقول لنا أحدٌ ما نقرأُ وما نشاهد.

لا نقبل أن يعيّن اي طرف نفسَه رقيباً علينا،

وحارساً للأخلاق والوطنية.

نحنُ بلدُ قيمٍ وحرية، لا بلدُ ممنوعات.

ان الانسان هو ميزَتُنا التفاضلية،

هو طاقتُنا المتجددة التي لا تنضب.

في هذا الانسان يجب أن نستثمر،

في تطويرِ نوعيةِ التعليم وتعزيز فاعليته.

علينا الاهتمام بتمكين الكفاءات والتركيز على التفوق والابداع،

وتشجيع الشباب على المبادرة الفردية،

وفتح الآفاق الواسعة أمامهم.

وبفضل هذه الطاقة البشرية المميزة،

لا أشك لحظة في قدرة اقتصادنا على أن يلعب دوراً محورياً ورائداً.

إن  البيان الوزاري الذي بين أيدينا،

يصبّ في هذه الخانة، ويساهم في تحقيق هذا الهدف.

إن البيان يحوي مقاربةً طموحة للملفّ الاقتصاديّ والتنمويّ،

تبشّر بانطلاقة جديدة للبنان واقتصاده.

واي انطلاقةٍ من هذا النوع يجب أن تكونَ قائمةً

على مثلّث الاستقرارِ والازدهارِ والانماء.

الاستقرارُ أولاً، وأساساً، ومنطلقاً،

لأنه يكفلُ الحفاظَ على المكتسباتِ الاجتماعية للمواطنين.

ان الاستقرار النقدي يتيح ضبط التضخم،

ويحمي القدرة الشرائية للمواطن.

كما ان الاستقرار المالي يجنّب الدولة مزيداً من الاستدانة،

ويبقيها قادرة على القيام بواجباتها،

فلا تضطر الى فرض اعباء ضريبية جديدة على المواطنين.

 

من هنا، على الحكومة الانتباه الى ضرورةِ الاستمرارِ في ضبط الانفاق،

وعليها ألاّ تتخذ اجراءاتٍ، قد تكون شعبوية،

لكنها تعرّضُ الاقتصادَ للخطر،

وتسيءُ الى التوازنِ المالي.

ان الاستقرارَ  هو الركن الأول في منظومةَ الازدهار،

فهو يساهمُ في تهيئة الأرضيةِ الصلبة التي تتيح للبنان

الاستفادة من الفرص التي تلوحُ أمامَه.

نحن نريد استعادةَ الموقعِ والدور.

لا نريد أن يبقى اقتصادُنا في وضعِ المتلقي،

بل نريدُهُ اقتصاداً مبادِراً ومنتِجاً، يؤمّن فرص العمل لشبابنا.

نريد أن يكونَ بلدُنا مَقصَداً للمستثمرين كما للسياح،

ونريد أن يكون مكاناً مثالياً للاستثمار المنتج، كما هو ملاذ آمن  للودائع.

ان اقتصادَنا يجب ان يعطي الفرصَ لكل القطاعات،

فنمكّنَ القطاعاتِ الواعدةَ وندعمَ تعزيزَها،

ونواكبَ ونساعدَ القطاعاتِ التقليدية.

أما الركن الثالث للانطلاقة المأمولة، فهو  الانماء.

إن الازدهار يقود الى الانماء، ولا يكون كاملاً من دونه.

ولا يمكن ان ينهضَ البلد اذا كان النمو غير موزّع

بطريقةٍ متكافئة بين فئات المجتمع  ومناطق لبنان.

دولة الرئيس،

ايها الزملاء،

 

لدينا كلُّ المقوّمات للنهوض والانطلاق.

لدينا كلُّ الخطط للاصلاح،

وما ينقصُنا فقط هو القرارُ والتنفيذ.

لم نعُد بحاجة الى دراساتٍ أخرى،

والى جدلٍ عقيم،

والى الانطلاقِ من نقطة الصفر مجدداً.

صحيح أن البيان الوزاري التزم باصلاحات باريس-3،

ومنها تحرير بعض القطاعات وخصخصتها،

ولكن هذا الالتزام يبقى هشّاً ما دام تنفيذُ هذه الاصلاحات

رهناً بالنقاش الذي سيحصل على التفاصيل والمقاربات والآليات.

لدينا فرصٌ اقتصادية سانحة، وجوٌّ سياسيٌّ مناسب،

نتمنى أن يدوم، لا أن يقتصِرَ مفعولُه على بضعة أشهر،

فدعونا لا نضيّعُ هذه الفترة في جدلٍ لاينتهي.

دعونا نستغلُّ هذه الفُسحةَ من الاسترخاءِ السياسي

لكي نحفِّزَ الاقتصاد ونحسّنَ نتائجَه ومؤشراتِه.

دعونا نحلُّ مشاكلَ الناس، ونريحُهم قليلاً،

ونؤمِّنَ لهم الكهرباء والماء من دون انقطاع،

ونحسِّنَ الخدمةَ الهاتفية ونخفضَ سعرَها،

ونفعّلَ النقلَ العام، ونعالج أزمة السير،

ونحمي البيئة، ونحدَّ من التلوث الذي وصل حتى الى الغذاء.

نحن نعيشُ مع الناس، ونتفاعلُ معهم،

ونُدرك أن هذه المواضيع هي التي تعنيهم،

وانهم يريدون فاعليةً اكبر من الدولة في التصدي لها.

ان الناس الذين يتابعون نقاشاتنا اليوم،

لا يريدون أن يكون كلامُنا في وادٍ،

واهتماماتُهم في وادٍ آخر.

لقد استبشر اللبنانيون خيراً بادراجَ أولوياتِهم في البيان الوزاري.

إنها نقلةٌ نوعيةٌ موفّقة حتماً، وتستحقُ الاشادةَ والتقدير.

ونحن نعاهد اللبنانيين أن يكون مجلسُهُم، مجلسُ النواب،

مواكباً وداعماً لأي اجراءات حكومية في هذا المجال،

فتصبحَ اولويةً وطنية لا فقط اولويةً حكومية.

دولة الرئيس،

زملائي،

 

إن أمنيةَ اللبنانيين جميعاً أن يُتاحَ لهذه الحكومة،

أن تعملَ في أجواءٍ سياسيةٍ وأمنيةٍ ايجابية،

تتمكن فيها من تحقيق برنامَجِها الطًموح.

ان أيَّ اصلاحٍ اقتصاديٍّ غيرُ ممكن اذا لم تكن مقوماتُ الدولةِ مكتملة،

واذا لم تكن سلطَتُها توفّر الاطارَ الآمن لمزاولة الأعمال.

أردنا أن تكون هذه الحكومة حكومة العبور الى الدولة،

ولكن، يا للأسف، فان البيان، في بنده السادس،

هو بمثابة اشارة "ممنوع المرور" لمشروع الدولة.

ان الحكومة تؤكد في مقدّمة البيان الوزاري،

أنها ستعملُ من أجل بناءِ مؤسسات الدولةِ وتجديدِ الثقة بها.

ولكن كيف يلتزمُ بعضُ أطرافِ الحكومةِ العمل لبناء مؤسسات الدولة،

وهم جَهَدوا لتضمينِ بيانِها الوزاري ما يناقضُ قيام هذه الدولة، لا بل ما يحولُ دون قيامِها؟

في الشؤونِ السيادية، لا سيّما منها قرارُ الحربِ والسلم،

المبدأ هو أن تكونَ الكلمةُ والقرارُ للدولةِ وحدَها،

ولكن ما يثيرُ ريبَتَنا،

هو زرعُ الكلماتِ... الغاماً بين السطور.

فتأكيدُ مرجعية الدولة في السياسات العامة،

قابَلَه اصرارٌ على ذكرِ المقاومة في البيان الوزاري،

وتمييزِها عن الجيش،

عند الكلامِ عن الحقِ في التحرير والدفاع عن لبنان،

وكأنها مؤسسةٌ مساويةٌ للجيش.

واكتملت الصورةُ داخل البيان بكلامٍ واضحٍ من خارجه،

عن المزاوَجَةِ بين الجيشِ والمقاومة،

وعن تمديدٍ مطّاطٍ الى ما لا نهاية لدور المقاومة ووجودها.

وأنا أسألُ هنا:

كيفَ سيعملُ بعضُ الأطرافِ في الحكومة،

على تجديدِ الثقةِ بالدولة،  كما ورد في البيان،

وهم أصلاً يقولون اِنهم لا يثقون بها،

ويتذرعون بعدم الثقةِ هذا للاصرارِ على بقاء السلاح

في غير أيدي المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية؟

 

دولة الرئيس،

أيها الزملاء،

لو كنت وزيراً، لتحفظتُ حتماً عن هذا الجانب من البيان.

وأنا من موقعي كنائب،

أُعلن من  على هذا المنبر اني لا أوافقُ على هذا البند

لأنني أرى فيه انتقاصاً من الدولة، وتناقضاً مع اتفاق الطائف ومع الدستور.

انها محاولةٌ من تحتِ الطاولة،

ومن تحت طاولةِ الحوار الوطني تحديداً،

لتكريسِ ثنائية الجيش والمقاومة.

ان هذا الأمر ليس مقبولاً، فالسلاحُ يجب أن يبقى في يدِ الدولةِ حصراً،

لا في يد أيّ فئة، أو أيّ حزب،

ولا خارجً المخيمات الفلسطينية...ولا حتى داخِلَها.

لم يعد جائزاً أن تبقى في لبنان أيُّ بُقعةٍ مسلّحة، وخارجة عن سلطةِ الدولة.

 

دولة الرئيس،

أيها الزملاء،

 

ان الحركةَ الحاصلة على المستوى الاقليمي،

والمناخَ الايجابيّ الذي بدأ يُطَرّي أجواءَ المَنطِقة،

يجب ألا يُخيفَنا، أو يجعَلَنا نخشى حلولاً على حسابنا.

على العكس، فلنَستفِد من هذه الأجواء.

ثوابتُنا تبقى هي نفسُها، ثوابتُ الحرية والسيادة والاستقلال،

ولكن الأمورُ في السياسة تتغير،

وهي رهنُ التوازنات والظروف والمصالح،

فلنحسّن ما أمكَن في علاقتنا مع سوريا،

انطلاقاً من هذه الثوابت،

ولنعمل على الاستفادة

من تغييرِ الاتجاهات السياسية في المنطقة،

لكي نضع علاقَتَنا مع سوريا،

على مسارٍ صحيحٍ من الاحترامِ المتبادَل،

وعدمِ التدخّل في الشؤونِ الداخلية.

فلنحاول على الأقل، من دون عقد،

لأننا قد نكونُ أمام فرصةٍ تاريخيةٍ في هذا المجال.

وفي هذا الاطار،

نضعُ أيَّ زيارةٍ قد يقومُ بها رئيسُ الحكومة لسوريا،

فهو، اذا ذهب الى دمشق،

سيذهبُ اليها من موقع مسؤوليته الوطنية،

ومستنداً الى الثوابت التي يلتزم بها.

 

دولة الرئيس،

أيها الزملاء،

 

بتجرّد،

ومن دون أي تأثر بالعاطفة التي تربُطُني بدولةِ رئيس الحكومة،

أنا أؤمنُ بأن وجودَ سعد الحريري على رأس الحكومة،

هو فرصةٌ للبنان.

وما دامت الحكومةُ شُكِّلت وفق المنطق التوافقي،

وتتمتع بالتالي بصفةٍ تمثيليةٍ واسعة،

فهي أيضاً تشكّل فرصة حقيقية،

بشرط أن تكون النوايا صافية، وأن تكونَ على قلبٍ واحدٍ.

إن البيان، في المجمل،

يحملني على الأمل بامكان أن تحقق الحكومة الكثير،

ولكن، التجارب السابقة في السنوات الأخيرة،

وما رافقها من تعطيلٍ وعرقلة،

تجعلني التزمُ الحذر،

خوفاً من أن تتكررَ هذه الممارسات

التي أضرّت كثيراً بلبنان.

في المجملِ اذاً، وباستثناءِ التحفظ الذي ذكرتُه،

أعطي ثقتي للحكومة،

وأتمنى أن يستمرَ التعاون،

وأن لا يكونَ في الحكومةِ طرفان،

بل فريقٌ واحدٌ من أجل لبنان،

وألا تكون الوحدةُ الوطنية شعاراً فارغاً،

بل ان يكون المكتوبُ كما العنوان.

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور