مكاري لـ«الدار»: الحريري ليس في وارد الاعتذار عن الحكومة
٢٩ تشرين الاول ٢٠٠٩

أعلن نائب رئيس مجلس النواب اللبناني فريد مكاري أنه «يشعر» أن تأليف الحكومة الجديدة سيحصل «خلال أيام»، لكنه رفض «المخاطرة» بالجزم في ذلك ودخول لعبة التكهنات.
وأبدى مكاري في لقاء مع «الدار» اقتناعه أن العقد التي تمنع تأليف الحكومة «ليست داخلية فقط»، معتبرا أن البعض يستفيد من الأجواء والايحاءات وكلمات السر الخارجية ليشدّ على أساسها أو يرخي، وليحاول تحسين شروطه وموقعه، وبالتالي تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، وهذا البعض يخدم في الوقت نفسه ما يريده أطراف أقليميون من تعطيل للمؤسسات، وما يهدف اليه أطراف محليون من سيطرة على الدولة وتحكّم بالنظام، مشددا على أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ليس في وارد الاعتذار عن تأليف الحكومة، لأن من شأن ذلك القول بان البلد ليس بخير.
وفي ما يأتي نص الحوار:
على ماذا يبنى التفاؤل القائم في عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة؟
- في الواقع، في الاتصالات والاجتماعات التي كانت تحصل، وآخرها مع رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون، كان يحصل كلام ايجابي جداً، وجو يوحي أن الحكومة ستولد، وأن ما تبقى بعض التفاصيل الصغيرة التي لن تعوق عملية التأليف. وعندما يجري الحوار بنية طيبة، على أساس رغبة في حلحلة الأمور، يسود انطباع ايجابي ومتفائل، ولكن يا للأسف في كل مرة يصل هذا الجو الى ذروته، تحصل انتكاسة ما، وكأن ثمة مسارين يجري بينهما سباق، مسار التسهيل ومسار التعطيل. قد تكون هذه الازدواجية مسموحة لفترة معينة في اللعبة السياسية الديمقراطية، ولكن الأمر تجاوز حدوده الزمنية في مسألة تأليف الحكومة، وطال كثيراً، وبات يؤثر سلباً على الاقتصاد والناس ومصداقية البلد وسير مؤسساته، وهذا أمر مؤسف وغير مقبول.
هل نتوقع تأليفا قريبا؟ وعندما نتحدث عن ذلك ، فهل نتحدث عن ايام أم اسابيع؟
- بصراحة، لا أحب أن أنخرط أنا أيضاً في لعبة التكهنات. عندما أطلع على أجواء الاجتماعات والاتصالات، وعندما أراقب بعض المؤشرات الداخلية والخارجية، أشعر وكأن الأمر بات في حكم المنتهي، وأن الحكومة ستتشكل خلال أيام، ولكني لا أود أن أخاطر بالجزم في ذلك، احتراماً للبنانيين وعقولهم، لأن أعصابهم لم تعد تتحمل موجات باردة وساخنة من التفاؤل والتشاؤم، ومن الأمل الذي ينتهي بخيبات.
ما هي العقدة الاساسية التي تحول دون قيام الحكومة رغم مضي 4 اشهر على التكليف الاول؟
- أنا لست من المقتنعين بأن العقد داخلية فقط، وبالتالي لا أحب الدخول في تفاصيلها. الأكيد أن البعض يستفيد من الأجواء والايحاءات وكلمات السر الخارجية ليشدّ على أساسها أو يرخي، وليحاول تحسين شروطه وموقعه، وبالتالي تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، وهذا البعض يخدم في الوقت نفسه ما يريده أطراف إقليميون من تعطيل للمؤسسات، وما يهدف اليه أطراف محليون من سيطرة على الدولة وتحكّم بالنظام.
هل هناك احتمال بان يعيد الرئيس المكلف الاعتذار اذا ما استمرت هذه العراقيل؟ وماذا بعد هذا الاعتذار اذا ما حصل؟
- لا أعتقد أن الاعتذار الثاني وارد، وعلى كل حال هو ليس مرغوباً، فاي اعتذار سيكون مؤشراً الى أن البلد ليس بخير.
الى أي مدى يرتبط العامل المحلي بالاقليمي في عملية التأليف، وما هي تأثيرات التقارب السوري السعودي عليه؟
- من المؤسف حقاً أن تكون الصراعات والمحاور الإقليمية لا تزال تؤثر على الوضع الداخلي بشكل كبير. البعض، بربطه مصير الحكومة والمؤسسات بالعوامل الخارجية، يعيدنا عملياً الى الوضع الذي كان قبل 2005. لقد نجحت ثورة الأرز في اعادة لبننة الحياة السياسية، ولكن البعض، بسلوكه السياسي، يطيح بهذا الانجاز التاريخي الذي لا أعتقد أن أي مواطن لبناني يرفضه.
بطبيعة الحال، ومع أننا نتمنى ألا يكون وضعنا متأثراً بتقلبات المناخ السياسي الاقليمي، فان لبنان يستفيد من أي تقارب عربي عربي، فكيف بالأحرى اذا كان تقارباً بين طرفين لهما أصدقاء وحلفاء على الساحة اللبنانية. وقد سمعنا في الأيام الأخيرة مواقف سورية ايجابية، ولاحظنا مؤشرات محلية من بعض المحسوبين على سورية، تصب في خانة تسهيل تأليف الحكومة، وعلينا أن ننتظر الأيام المقبلة لنرى الى أين ستصل الأمور؟

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور