مكاري: الحريري لم يعط المقاومة ضمانات ولا بد أن نعلم ما هو مستقبل سلاحها
١ تموز ٢٠٠٩

نفى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري علمه بأن يكون الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أعطى للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، "ضمانات إقليمية ودولية ومحلية بشأن سلاح المقاومة". وقال: "منطقيا هناك استحالة لنزع السلاح، ولكن لا بد من ان نعلم ما هو مستقبله".
وقال في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أمس: "يجب ان نكون واقعيين في مقاربة موضوع سلاح المقاومة، إذ لا أحد يقول للمقاومة "عليكِ نزع سلاحك"، والجميع يعلم انه منذ ثلاث سنوات حتى اليوم لم يحصل أي اطلاق نار على الجنوب بعد صدور القرار 1701"، مشددا على ان لبنان "لم يتحرر بالكامل، لكن نستطيع ان نجد صيغة معينة نتعايش بها مع الوضع الحالي حتى تحرير كامل الاراضي اللبنانية، ولكن في المقابل لا يمكن ان يكون سلاح المقاومة اللبنانية لتحرير فلسطين، مع العلم اننا نرغب بذلك، انما بعد كل ما تحمله لبنان على مدى 50 سنة لا يجوز ان يحمل قضية فلسطين بمفرده. ولكن عندما يجلس كل العرب مع بعضهم ويضعوا مخططا لهذه المواجهة، فلبنان مستعد للقيام بالدور اللازم في هذا السياق".
ورأى "وجوب ان يكون هناك رغبات مشتركة لتأليف حكومة وحدة وطنية، كي نتمكن بنتيجتها ان نحل المشكلات التي نعانيها"، لافتا الى "اننا نعاني مشكلتين كبيرتين هما: الخطر الإسرائيلي، لاسيما بعد خطاب رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي المح فيه الى توطين الفلسطينيين، وثانيا، ان الشعب لم يعد باستطاعته ان يتحمل الوضع الاقتصادي الصعب".
واعتبر أنه "اذا استمرت الأجواء التي كانت سائدة في الأربع سنوات الماضية، فمن غير الممكن القيام بإصلاحات تصب في خانة حقوق الشعب"، مشيرا الى ان "هناك واجبا وطنيا يحتم على الجميع ان يأخذوا الأمور الضاغطة بالإعتبار، إذ على كل طرف ان ينظر الى هواجس الطرف الآخر مع النظر بالدرجة الأولى الى هواجس الشعب". وأكد أنه "اذا استطعنا ان نصل الى هكذا حل، نكون قد شكلنا أفضل حكومة لمصلحة البلد".
وأوضح ان "الأهمية تكمن في كيفية عمل الحكومة"، مذكرا بـ"ممارسات من قبل قوى 8 آذار يحاولون إدخالها في "القاموس السياسي" كالتمثيل النسبي والثلث المعطل". وتمنى "سحبها من التداول، خصوصا بعدما أجريت انتخابات نيابية ديموقراطية".
وأعلن انه "يؤيد أي صيغة حكومية، تؤدي الى عمل متجانس لحل المشاكل التي يتخبط بها اللبنانيون".
ووصف منطق رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون حول تمثيل كل طرف وفقا لعدد النواب في المجلس، بأنه "منطق أعوج".
واذ رفض "التصرفات غير الحضارية عبر اطلاق النار ابتهاجا"، لفت الى أن "الاشارات السلبية التي رأيناها في شوارع بيروت مساء الاحد الماضي، هي رسائل سياسية قبل تأليف الحكومة".
واستبعد ان "لا يتم توزير بعض النواب على الرغم من مطالبة البعض بهذا الأمر"، مرحبا بـ"عدم توزير من لم يحالفه الحظ في الانتخابات، إذ لا يجوز ان نأتي بوزراء لم يحوزوا على ثقة المواطنين".

 
 
 
3 2 1
20 Nov 18
مكاري بعد لقائه المطران عودة: الحل الوحيد لتشكيل الحكومة هو اتباع الدستور