1 2 3
 
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
 
مكاري: الحريري خذلني وسأعتزل العمل السياسي
29 July 2017

 

رضوان الذيب

الديار

 

يعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري انه لن يترشح للانتخابات النيابية المقبلة، مبينا ان لديه قناعة انه لا دور لكل الشخصيات السياسية في لبنان بعد ان اقتصرت الحياة السياسية على 4-5 اشخاص في البلد، ويشدد على انه لن يوقف خدمة الناس.
ويوضح انه منذ 9 سنوات اعلن عدم ترشحه الا ان التمديد اخر الاعتزال السياسي، ويشير الى انه قسم حياته الى 4 اجزاء، اول جزء في المدرسة، والجزء الثاني كان للعمل، والثالث للحياة السياسية وخدمة الناس الجزء الاخير هو لنفسي كي ارتاح.
وحول التشكيلات الدبلوماسية، يؤكد ان رئيس الحكومة سعد الحريري خذله فيها، وهي «القشة التي قسمت ظهر البعير» في العلاقة، معتبرا ان هناك تهميشاً للارثوذكسي منذ عام 2000 في معظم الفئات الاساسية في البلد، مع العلم اننا رابع طائفة في البلد ولدينا 11 بالمئة من حصص الوظائف في الدولة، ولكن الوظائف فئات ونحن لم يعد لدينا اي مركز رئيسي. ويلفت الى انه لا يوجد زعامات ارثوذكسية كما في باقي الطوائف بل تفاهم بين عدد من الشخصيات، وقد حاولنا جمع الشخصيات في الطائفة ولم ننجح في ذلك، والوزراء الموجودون والشخصيات الارثوذكسية لا رأي منفصل لهم بعيدا عن المرجعيات التي يتبعون لها، كما انه في التعيينات الاخيرة العسكرية والدبلوماسية لم يأخذ بعين الاعتبار حصة الارثوذكس.
وحول الجهود التي يبذلها العهد الجديد لتحصيل حقوق المسيحيين، يلفت الى ان العهد يحاول ذلك ولكن الظاهر ان الارثوذكسي ليس من ضمن خطة العهد، موضحا ان الرئيس ميشال عون جاء بعنوان عريض هو اعادة الحق للمسيحيين، وهذا الحق يجب ان يشمل الجميع. ويشير الى ان السلطة التنفيذية مناطة في الدولة بالرئاستين الاولى والثالثة، ورئيس الحكومة هو المسؤول عن التعيينات، ما يعني انه مسؤول عن ضمان حقوق الطوائف وليس فقط الطائفة السنية، وحين اكتشف ان حق الطائفة الارثوذكسية مهدور كان يجب عليه ان يحفظ هذا الحق، وما عرفته ان الحريري تمسك بطلب النائب وليد جنبلاط حصوله على السفارة اللبنانية في موسكو، واوضح ان عواصم القرار اكثر من 3 ونحن الطائفة الرابعة ما يعني انه يحق لنا سفارة رئيسية في عواصم القرار، علاقتي مع الحريري على صعيد الشخصي جيدة ولكن في العمل السياسي كل له طريقه وخطه.
ويشدد مكاري على انه لن يشارك في الانتخابات النيابية ترشحا وترشيحا وسيكون مجرد ناخب، وحول توجه قاعدته الشعبية اكد ان كل الخيارات مفتوحة وهي بين رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس حزب القوات سمير جعجع، وسأقترع لقناعتي السياسية والشخصية.
ويعتبر مكاري ان المستفيد الاكبر هو  التحالف الشيعي الذي يستطيع ان ينجح معارضين لتيار المستقبل في الطائفة السنية، بالمقابل المستقبل سيخسر الى درجة ما في هذا القانون. ويرى مكاري ان الصوت التفضيلي على اساس القضاء اسلم لان الناخب يعرف مرشحيه، وعلى الصعيد الشخصي افضل قانون «one man one vote"، ولكن الموضة اليوم في البلد هي موضة النسبية التي ستنتج اقطابا في المجلس النيابي. ويشير الى ان الانتخابات لن تغير كثيرا في موازين القوى السياسية ولن تؤثر بشكل كبير على الانتخابات الرئاسية المقبلة لانها تحتاج الى الثلثين، وهذا ما لا يستطيع اي فريق تحقيقه في الندورة البرلمانية في الظروف الحالية.
ويوضح مكاري ان هناك اتفاقاً جيداً بين الافرقاء السياسيين هو تحييد الامور الخلافية وعدم التحدث بها، مجددا الدعوة لجلسة حوار لوضع الاستراتيجية الدفاعية للبلد في وجه المخاطر كافة.
ويعتبر مكاري ان الحاكم الفعلي لسوريا هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وانه لولا تدخل روسيا وايران لم يكن هناك وجود للنظام السوري، مشيرا الى ان المنطقة ذاهبة الى تقاسم نفوذ، متوقعا ان يخرج لبنان سالما من هذه الاحداث.
وحول زيارة الحريري الى واشنطن، يلفت مكاري الى ان هناك نتائج ايجابية لزيارة الحريري وهذه الزيارة لا تقيم الا على اساس نتائجها التي تحتاج الى بعض الوقت حتى تظهر، داعيا الى عدم المزايدة على الحريري في موضوع الرد على مواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لان من يعتبر ان الحريري يمكن ان يغير نظرة اميركا تجاه حزب الله هو واهم، مع العلم ان كلام ترامب عن حزب الله بحضور الحريري محرج للاخير، وان اي رئيس اخر غير ترامب كان سيراعي ظروف الحريري الداخلية ولا ينطق هذه الاتهامات ضد حزب الله كما انه لم يكن ليستعمل هذه المصطلحات التي استعملها ترامب، ولكن هذه هي شخصية ترامب والمزايد في الموضوع كمن يبحث عن اشكال مع الحريري.
وقد استقبل مكاري وفداً من رابطة خريجي الاعلام برئاسة رئيسها الدكتور عامر مشموشي.