1 2 3
 
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
 
مكاري لـ"حرمون": الكورانيون لن يصوتوا لاحياء النظام الأمني بل لترسيخ الاستقلال وبناء الدولة وازالة رواسب الزمن المظلم
9 May 2009

أبدى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري اطمئنانه الى أن اللبنانيين والكورانيين "لن يصوتوا لمصلحة عودة التركيبة القديمة أو ما يشبهها، ولا يريدون أن تصبّ أصواتهم في خانة احياء النظام الأمني والقمعي" بل سيصوتون "في اتجاه ترسيخ مسيرة السيادة والاستقلال وبناء الدولة، وفي اتجاه ازالة كل رواسب الزمن المظلم".

واعتبر مكاري في حديث الى "حرمون" أن هجوم فريق 8 آذار على المحكمة الدولية "هو بمثابة ضربة استباقية"، ورأى أن هذا الفريق "يحاول التخفيف من الدفع القوي الذي حصلت عليه المحكمة، تحوطاً لأي قرارات أخرى قد تصدرها مستقبلاً، وقد لا تكون هذه المرة في مصلحة سوريا وحلفائها". ولاحظ أن "الانتقاد الحالي يمهّد للنقض في المستقبل، ويشكّل الأساس لرفض المحكمة الدولية وقراراتها واجراءاتها".

وهنا نص الحديث مع مكاري:

 

 

* كيف ستتأثر انتخابات الكورة بمسألة تخلية الضباط الأربعة؟ ألا تعتقد أنها ستنعكس سلباً على فريق 14 آذار؟

 

- في الواقع، قد يكون البعض اعتقد ذلك للوهلة الأولى، ولكن في رأيي، فان اطلاق الضباط الأربعة ساهم، على العكس، في جعل مؤيدي 14 آذار يستشرسون ويستنفرون كل قواهم وامكاناتهم لأن تطورات الأسبوع المنصرم جعلتهم يشعرون بأن كل انجازات ثورة الأرز ستكون مهددة في حال فاز الفريق الآخر في الانتخابات. وبحسب ما لمست من تواصلي مع اللبنانيين جميعاً، ومع الكورانيين تحديداً، فان المحايدين منهم وغير المحسوبين ضمن أي فريق، جعلهم مشهد الأسبوع الفائت يتخذون قراراهم، ويحددون وجهة تصويتهم، وهم طبعاً لن يصوتوا لمصلحة عودة التركيبة القديمة أو ما يشبهها، ولا يريدون أن تصبّ أصواتهم في خانة احياء النظام الأمني والقمعي الذي عانوا من ممارساته. أصوات الكورانيين، كما اللبنانيين جميعاً، ستأخذ لبنان في اتجاه ترسيخ مسيرة السيادة والاستقلال وبناء الدولة، وفي اتجاه ازالة كل رواسب الزمن المظلم. لا يمكن لمن خرج الى الضوء أن يعود الى العتمة، ولا يمكن لمن بدأ حياة جديدة، أن يقرر الانتحار. وأنا واثق من أن اللبنانيين جميعاً، والكورانيين تحديداً، سيصوتون في 7 حزيران للخيار الصحيح، لخيار الدولة والأمن والاستقرار، لا لخيار الدويلات والفوضى، وسيصوتون لخيار القرار اللبناني الحرّ، لا لخيار القرار اللبناني المرتهن للمحاور الاقليمية، وسيصوتون لخيار الحياة السياسية الديموقراطية، لا لخيار  الدولة الأمنية.

 

* رغم تخلية الضباط، عاد السيد حسن نصرالله وبعض حلفاء سوريا الى اعتبار المحكمة الدولية مسيّسة والى التشكيك في صدقيتها، فما هي خلفية هذا الهجوم؟

 

- هذا الهجوم هو بمثابة ضربة استباقية. لقد شعرت سوريا ومعها حلفاؤها بأن تخلية الضباط نفت عن المحكمة تهمة التسييس التي كانوا دائماً يعيّرونها بها، وأسبغت عليها صدقية كبيرة وطابعاً حيادياً، وبالتالي من الواضح أن فريق 8 آذار يحاول التخفيف من هذا الدفع القوي الذي حصلت عليه المحكمة، تحوطاً لأي قرارات أخرى قد تصدرها مستقبلاً، وقد لا تكون هذه المرة في مصلحة سوريا وحلفائها. الانتقاد الحالي يمهّد للنقض في المستقبل، ويشكّل الأساس لرفض المحكمة الدولية وقراراتها واجراءاتها.

 

* ...ولماذا الحملة على القضاء اللبناني؟

 

ألم يسبق لهم أن حاولوا تحطيم كل المؤسسات التي تزعجهم؟ ألم يسبق لهم أن هاجموا الجيش وقوى الأمن والحكومة؟ انه المخطط نفسه. تحت عنوان خروج الضباط من السجن، يحاولون وضع القضاء اللبناني في السجن، ويفعلون كل ما في وسعهم لتكبيله وتقييده. في عهد الوصاية، كان الأسلوب أمنياً، وكان الضغط على القضاة يتم بوسائل وأدوات أمنية، بالترهيب أو حتى بالترغيب، أما اليوم فيضغطون من خلال الارهاب الفكري والمعنوي. ان هذه المحاولة لتحطيم القضاء والتشكيك في أهم رموزه، تثبت مرة جديدة أن مشروعهم هو نقيض مشروع بناء الدولة، ويقوم على أنقاض سلطات هذه الدولة ومؤسساتها. يريدون تحجيم هذه المؤسسات لتحجيم الدولة، هذا هو مشروعهم، وهذا يؤكد أن تحذيرنا من فوز فريق 8 آذار في الانتخابات هو تحذير صائب وفي محله. ان جعل لبنان من دون قضاء حرّ ونزيه هو بمثابة قضاء على لبنان، وعلى فكرة لبنان برمتها.

 

* هل أنت مرتاح، دولة الرئيس، الى الوضع الانتخابي في الكورة؟


- نحن نعمل على أساس تأمين الفوز للائحة برمتها، أي ثلاثة من ثلاثة، ونحن واثقون من أن أهل الكورة سينتخبون اللائحة بجميع أعضائها. يجب ألا يطمئن أهل الكورة كثيراً الى بعض الاحصاءات فيتكاسلوا، بل هم مدعوون الى أن يتوجهوا الى صناديق الاقتراع بكثافة.