1 2 3
 
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
 
أغلبية النواب الأرثوذكس في المجلس القادم مع "العبور إلى الدولة"
5 May 2009

بات يمكن الحديث باطمئنان، بعد ابتعاد الرئيس ميشال المر عن العماد ميشال عون، وانتقاده خياره السياسي، عن ان ثمة غالبية ساحقة في الشارع الأرثوذكسي باتت مع مشروع "العبور إلى الدولة"، وأن القواعد الأرثوذكسية الناخبة ستعطي معظم أصواتها في الانتخابات القادمة إلى شخصيات أرثوذكسية مؤيدة لفريق 14 آذار أو إلى مستقلين يلتقون مع 14 آذار في مشروع "العبور إلى الدولة". هذا ما كشفت عنه عدة استطلاعات رأي أجريت في الفترة الأخيرة وفي أكثر من دائرة انتخابية.
14 نائباً أرثوذكسياً في البرلمان القادم ستكون أغلبيتهم مؤيدة أو متحالفة مع فريق 14 آذار. وإذا ما استثنينا المرشح في دائرة مرجعيون أسعد حردان المتوقع فوزه بأصوات الغالبية الشيعية في هذه الدائرة، فإن بقية المرشحين الأرثوذكس المتوقع فوزهم ينتمون إلى خيار واحد تقريباً، في النظرة إلى الدولة اللبنانية، وعلى رأسهم أبرز شخصيتين أرثوذكسيتين؛ فريد مكاري وميشال المر.
وإذا استبعدنا المفاجآت الكبرى، فإن ثمة دوائر باتت فيها هوية المرشح الأرثوذكسي الفائز محسومة، لا سيما في دائرة عكار ( رياض رحال ونضال طعمة على لائحة "تيار المستقبل")، وطرابلس (روبير موريس فاضل على لائحة التضامن الطرابلسي)، أما في بقية الدوائر فستشهد معارك سهلة أو قاسية باتت مؤشراتها واضحة.
المر ثابت في المتن
في المتن، لا خلاف بين جميع الاستطلاعات، المنشورة وغير المنشورة، التي جرت هناك، اعتباراً من شهر آذار الفائت فما بعد، على ان ميشال المر سيكون الفائز الأول بالمقعد الأرثوذكسي، حتى من دون دعم الطاشناق. أما المقعد الثاني فسيكون موضع معركة شرسة بين الياس مخيبر (لائحة المر- الكتائب) وغسان الأشقر (مرشح الحزب السوري القومي المتحالف مع عون)، وسيرتبط اسم الفائز إلى حد كبير بحظوظ اللائحتين. وبغض النظر عن الاستطلاعات المتناقضة بشأن أرجحية إحدى اللائحتين، فإن ثمة نتيجة أكيدة يمكن البناء عليها وهي الانتخابات الفرعية في المتن عام 2007، والتي أظهرت تعادلاً للقوى في حينه، علماً أن القوة التجييرية لميشال المر صبت وقتها لصالح مرشح عون؛ كميل خوري، الأمر الذي يحدث عكسه في التحالفات الراهنة. كما أن استعاضة العماد ميشال عون عن كميل خوري بمرشح لـ "الحزب السوري القومي"، وتحالفه الرسمي مع هذا الحزب، لن يغيّر كثيراً لأن الحزب نفسه أعطى أصواته في الانتخابات الفرعية عام 2007 لعون. هذا دون الأخذ بعين الاعتبار إمكانية خسارة جزء من الأصوات المؤيدة لعون ممن يستفزّهم التحالف مع "السوري القومي".
مكاري قوي في الكورة
أما في الكورة فإن ثمة أرجحية واضحة للائحة 14 آذار التي تضم كلا من؛ فريد مكاري وفريد حبيب ونقولا غصن، حيث تفيد استطلاعات أجراها فريق 14 آذار بفوز اللائحة كاملة، في حين أشارت استطلاعات رأي أجريت لصالح معارضي هذه اللائحة، بإمكانية الخرق بمرشح واحد، ما يعني أن مرشحَين من ثلاثة في لائحة 14 آذار مضمون فوزهم، إذا ما اعتمدنا المشترك بين الاستطلاعات كافة. علماً أن الاستطلاعات الأخيرة اعتمدت على خيارات الناخبين، مفترضةً الإبقاء على ثلاثة مرشحين فقط، لمواجهة لائحة 14 آذار، الأمر الذي لم يحصل.
بيروت الأولى وعاليه والبقاع الغربي
تشير كل الاستطلاعات التي أجريت منذ ما قبل الترشح الرسمي لنايلة التويني، ولغاية اليوم، الى أنها تتقدم على كل منافسيها، بفضل تأييد غالبية الصوت الأرثوذكسي لها، (والصوت البيروتي عموماً) استمراراً لتأييد جدها غسان ووالدها جبران، وبفضل التأييد القوي لـ14 آذار في دائرتها ذات الغالبية المسيحية، الأمر الذي يرجح فوزها.
أما في عاليه فإن حظوظ مرشح "الكتائب" فادي الهبر هناك ستكون قوية، بالاعتماد على نسبة تأييد المسيحيين لـ "الكتائب"، والقوة التجييرية العالية لـ "الحزب التقدمي الاشتراكي" في المنطقة، لكن ذلك لا يمنع من أن المعركة ستكون شرسة على المقعد الأرثوذكسي بالدرجة الأولى، بعد التوافق على المقعدين الدرزيين.
والوضع نفسه ينسحب على البقاع الغربي حيث يرتبط مصير المرشح انطون سعد بمصير لائحة 14 آذار وهي لائحة مرجح فوزها، تبعاً لاستطلاعات رأي منشورة من قبل فريقي 8 و14 آذار.
زحلة
وتبقى المعركة الأصعب في زحلة، حيث يؤكد كل من فريقي 8 و14 آذار على فوز لائحته بشكل شبه كامل. وفيما تسعى لائحة 14 آذار إلى "انتزاع" المقعد الأرثوذكسي من خلال ترشيحها أحد أبناء آل المعلوف في مواجهة كميل المعلوف المنتمي للكتلة الشعبية برئاسة الوزير الياس سكاف، يسعى الأخير إلى تحصين لائحته بشخصيات قادرة على تجيير أصوات من العائلات السنية، بعد خروج عاصم عراجي من كتلته. وعلى الرغم من أن الطرفين في زحلة يؤكدان على إتمام تركيبة لوائحهما، إلا أنه يبدو أن كل فريق ينتظر الفريق الآخر ليعلن لائحته رسمياً، وليبني على الشيء مقتضاه، ما يشير إلى حماوة شديدة ستشهدها المنطقة. غير أن الأهم في هذه القراءة أن استطلاعاً جديداً للرأي، أجري في زحلة، أظهر تراجعاً كبيراً لكتلة الوزير سكاف في الشارع الأرثوذكسي، جراء مواقفها المتضامنة مع خيارات فريق الثامن من آذار.
وفي قراءة شاملة لتوزع الصوت الأرثوذكسي على المناطق يظهر أن الدوائر ذات الغالبية الأرثوذكسية كالكورة مثلاً تؤيد بغالبيتها فريق 14 آذار، بينما يحتاج مرشحو الفريق أو المتحالفون معه إلى دعم الطوائف الأخرى، لا سيما السنة (بيروت والبقاع وزحلة)، إضافة إلى الصوت الأرثوذكسي، لتحقيق الفوز.
14 آذار
الوزير والنائب نقولا فتوش (عن المقعد الكاثوليكي الاول) وطوني أبو خاطر أو ماكدا بريدي (عن المقعد الكاثوليكي الثاني) والوزير إيلي ماروني (عن المقعد الماروني) وجوزيف أنيس المعلوف ( عن المقعد الأرثوذكسي) والعميد تاريغ أبراهيمان (عن المقعد الأرمني) والوزير الأسبق محسن دلول (عن المقعد الشيعي) والنائب عاصم عراجي (عن المقعد السني).
8 آذار
الوزير الياس سكاف والسفير الأسبق فؤاد الترك (عن المقعدين الكاثوليكيين) النائب سليم عون ( عن المقعد الماروني) النائب حسن يعقوب ( عن المقعد الشيعي) النائب جورج قصارجي (عن المقعد الأرمني) النائب كميل معلوف ( عن المقعد الأرثوذكسي) مع بقاء المقعد السني في "ثلاجة" الانتظار ريثما تعلن لائحة 14 آذار إسم مرشحها السني الآخر بشكل رسمي.

 

فادي شامية

(المستقبل)