1 2 3
 
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
 
الخارطة الإنتخابية لكل لبنان: معركة خيارات أم معركة أحجام؟
8 April 2009

كتب المحلل السياسي (صحيفة الأنوار):

مع إقفال باب الترشيحات للإنتخابات النيابية، بدأت الصورة تتبلور أكثر فأكثر في معظم الدوائر الإنتخابية.
في دوائر بيروت الثلاث النتائج شبه محسومة، ففي الثالثة حيث يترأس النائب سعد الحريري لا معركة تُذكَر، في الثانية شبه معركة، أما في الأولى فـ(أم المعارك) و(أم النتائج) حيث تحالف فرعون، الجميل، التويني يبدو متقدِّماً.
في دائرتَي الشوف وعاليه سيُسجَّل خرق واحد (متّفق عليه) هو للوزير طلال إرسلان، وفي بعبدا تلوح معركة قاسية في الأفق خصوصاً بالنسبة إلى المقاعد المارونية الثلاث.
المتن الشمالي يُمثِّل (أم العقد) في ظل التعثُّر المتكرر لتشكيل اللائحة التي تحاول أن توفَّق بين المستقلين وقوى 14 آذار، وهذه المشكلة غير موجودة عند العماد عون الذي يقرر أن يُرشِّح مَن يشاء ويستبعد مَن يشاء.
في دائرة كسروان هناك مراهنات كثيرة على أن ينجح الإئتلاف المناهض للعماد عون، ونواته النواب السابقون منصور البون وفريد هيكل الخازن وفارس بويز والعميد كارلوس إده فيما لم يحسم رئيس تكتل التغيير والإصلاح ما إذا كان سيعود باللائحة ذاتها أو أن بعض الأسماء سيلحقها الإستبعاد.
في جبيل المرشحون الأقوياء في مواجهة العماد عون هم:
النائبان السابقان فارس سعيد وناظم الخوري، وقد دخل في السباق الإنتخابي رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل فيما لم يحسم حزب الله وحركة أمل مرشحهما الشيعي.
في البترون تماسكت قوى 14 آذار بعدما حُصِرت المعركة بين النائبين بطرس حرب وانطوان زهرا من جهة والوزير جبران باسيل فايق يونس من جهة أخرى.
في الكورة تبدو المنافسة قاسية لأنها دائرة تختزن كل الأحزاب والتيارات فنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري يتمتع بحيثية شعبية قوية كما هناك أحزاب القومي والكتائب والقوات والتيار الوطني الحر وتيار المردة، وتبدو الكورة إمتداداً للمعركة في البترون وفي زغرتا.
في طرابلس، إذا نجح الإئتلاف تتراجع إحتمالات المعركة كثيراً، ومع ذلك فإن المدينة قد تشهد خرقاً يرى البعض فيه إنه لن يكون مفاجئاً.
في زغرتا حيث إستُبعد التوافق من اليوم الأوَّل، يبدو أن أصوات المغتربين سيكون لها الأثر الكبير في توجيه مسار المعركة وتحديد نتائجها.
في عكار، النتائج معقودة اللواء لتيار المستقبل في ظل ضعف القوى الأخرى.
في بعلبك الهرمل تبدو المعركة شبه تزكية لإنعدام المنافسة، والأمر عينه ينطبق في دوائر الجنوب عدا صيدا وجزين، أما المعارك الكبرى فيُتوقَّع أن تكون في قضاءي زحلة والبقاع الغربي.
هذه اللوحة تؤكد أكثر فأكثر أن الإنتخابات المقبلة ليست معركة خيارات، فالخيارات واضحة حتى ولو سقط واحدٌ منها في صناديق الإقتراع، فهذا لا يعني سقوطه لدى الرأي العام، فخيار الثامن من آذار كان أقلية في مجلس النواب عام 2005 ومع ذلك بقي قائماً وشهد تقدُّماً، وخيار 14 آذار كان يتمتع بالأكثرية ومع ذلك جرى تعطيله، وهذا يعني أن كل المسألة هي مسألة أحجام.