1 2 3
 
28 Aug 17
مكاري: الكلام عن توظيف القدرات في بناء الدولة جديد ويمكن البناء عليه لكنّ شرط تحقيقه الإقرار بأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار السيادي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
 
5 April 09

اعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان المشاورات التي تحصل بين أفرقاء «14 آذار» ستفضي قريباً الى «لوائح موحّدة لخوض الانتخابات النيابية»، مشدداً على ان «هذه الانتخابات مصيرية وهي مفترق خيارات بامتياز»، ولافتاً الى «ان اللبنانيين سينزلون الى صناديق الاقتراع في 7 حزيران للانتخاب وتحديد خياراتهم المستقبلية، سياسياً واقتصادياً».
واذ اكد مكاري لصحيفة «الراي» الكويتية ان «ضابط الايقاع» الأوحد في فريق 8 آذار هو «حزب الله» في الظاهر «وسورية في الواقع»، شدد على «ان من حقنا، اذا فزنا بالأكثرية في الانتخابات، ان ننتخب رئيس مجلس نواب ونختار رئيس الحكومة»، لافتاً الى «ان هذا الامر ينطبق على قوى «8 آذار» اذا فازت».
واعلن انه اذا فازت «14 آذار» في الانتخابات «فسنرشح بالتأكيد رئيس كتلة المستقبل» البرلمانية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة».
ورداً على سؤال قال: «مَن يفز يحكم، ولكن هذا لا يعني، لا عن لسان الشيخ سعد ولا عن لساني، اننا نريد إبقاء الافرقاء الآخرين خارج المشاركة التي نعتبرها ضرورية»، مضيفاً: «أما الثلث المعطّل فمنطق تعطيلي مرفوض ولا يمكن القبول بأن يحصل عليه فريق، سواء 14 او 8 آذار».
وحول المواقف الأخيرة لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط والتي اعتُبرت «انعطافة»، رد: «جميعنا يعرف ان للنائب جنبلاط اسلوبه الخاص وحساباته التكتيكية التي تنطلق منها بعض مواقفه المتمايزة نسبياً، ولكن هذا لا يعني على الاطلاق ان النائب جنبلاط يبتعد عن «14 آذار» وخطها الاستراتيجي. ووليد بك اساس في 14 آذار، ولولاه ربما لما كان هذا التحوّل التاريخي الذي حصل. ولا يمكن لوليد جنبلاط ان يخرج من 14 آذار ولا هو يريد ذلك اصلاً».
ورداً على سؤال، قال: «لا يحاول احد الدخول واللعب بين النائبين الحريري وجنبلاط، فعلاقتهما متينة ولا مشكلة بينهما على الاطلاق»، واذ اكد ان ترشح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى الانتخابات في صيدا «امر متداول»، اضاف: «أشجع الرئيس السنيورة على الترشح اذا كان الامر لمصلحة المعركة».
وعن تحديد الجنرال ميشال عون لمعركته عنوان محاربة الفساد والسلالات ولا سيما السلالات الحاكمة منذ 1992، قال: «العماد عون آخر شخص يحق له ان يتحدث عن الفساد. فلير الفاسدين من حوله، ولنرَ كم يطلب من المرشحين ان يدفعوا ليترشحوا معه (...) اما بالنسبة الى السلالات، فالمفارقة ان العماد عون هو الذي يخلق سلالة سياسية جديدة، فاذا به يترشح للانتخابات، ويرشح صهره (جبران باسيل) بعدما جعله وزيراً، وهذا ينطبق ايضاً على ابن شقيقته (آلان عون)».
وعن رغبة عون في «تحرير» الاشرفية من «وضْع اليد عليها»، قال: «لو كان «قبضاي» كان يجب ان يحرّر مرجعيون». وفي ما يأتي نص الحوار كاملاً:

اعلنتموها انتخابات «مصيرية» على المستوى الوطني، فاذا بها تضع «مصير» قوى «14 آذار» و«وحدتها» على المحك. وأعلنتموه 7 حزيران موعد «العبور الى الدولة» فاذا به يتحوّل عبوراً الى «الكرسي» الذي «يتصارع» عليه افرقاء «ثورة الأرز» ... أليست هذه «خفة» من العيار الثقيل في التعاطي مع «استحقاق مصيري»؟
-
كنت اتمنى على المستوى الشخصي ان تكون كل اللوائح الانتخابية منتهية على الاقل منذ شهر. ونحن نؤمن بأن هذه الانتخابات مصيرية، لكن مجلس النواب مؤلف من 128 مقعداً، والطامحون والمتحمّسون الى دخول الندوة البرلمانية كثيرون في فريق 14 آذار كما لدى فريق 8 آذار، وهذا الامر يوجِد صعوبات، الا ان النيات دائماً لدى كل أفرقاء «14 آذار» هي نحو إيجاد حلول والوصول الى لوائح موحّدة، وأرى ان الاجتماعات المكثفة التي تحصل في الايام الاخيرة ستساهم في تحقيق ذلك. وقد يشعر البعض بالاجحاف مما سترسو عليه اللوائح، وهذا حق مشروع لهم، الا انني مقتنع ان النجاح في المعركة أهمّ من موقع وكرسي لأي شخص مهما كان حجمه. لذلك أتمنى على الذين لن يحالفهم الحظ في ان يكونوا على لوائح «14 آذار»، ان يبقوا على اقتناعاتهم، لان هذه المبادئ هي التي توصل لبنان الى برّ الامان الحقيقي. ومصلحة الوطن تبقى الأهمّ وهي الاعتبار الذي له الأولوية. ومجالات العمل السياسي والوطني كثيرة، وفريق 14 آذار يحتاج الى كل الطاقات في اكثر من موقع. ومَن يفُته الترشح هذه المرة، فان المستقبل امامه.
بدا في الايام الاخيرة ان «14 آذار» ترتكب «خطأً قاتلاً»، اذ «ارتدّت» عن تركيز المعركة على حصد مقاعد من عون في المناطق المسيحية واندفعت نحو محاولة «الفوز» بمقاعد من «الحلفاء» ضمن فريق «ثورة الارز» في اطار «صراع الأحجام»... هل هذا تسليم مسبق بعدم القدرة على هزيمة عون؟
-
في ظاهر الامور، قد تبدو «8 آذار» اكثر تنظيماً من «14 آذار»، لكن هذا لا ينطبق على الواقع. فالخلافات داخل صفوف «8 آذار» كبيرة على المواقع والمقاعد، الا ان هذه الخلافات لا تظهر في شكل نافر الى العلن لان هناك «ضابط ايقاع» واحد في فريق الأقلية هو الذي يتولى في النهاية حسم الامور وتنظيمها. اما في «14 آذار» فلا يوجد «ضابط ايقاع» واحد وهناك مجموعة افرقاء - قادة، وهذا ما يجعل أيّ تباين ولو بسيط في وجهات النظر، وأيّ «طموحات» تخرج الى العلن.
وعلى خط المعارضة، يحاول «حزب الله» تقديم أكبر تنازلات للعماد عون لان الحزب يعرف مدى حاجته الى «الجنرال»، الا ان هذه التنازلات غير قائمة على خط رئيس البرلمان نبيه بري - العماد عون، والخلاف ما زال قائماً بقوة بين حركة «امل» و«التيار الوطني الحر» في اكثر من دائرة وحول اكثر من مقعد.
الا ان عون يظهر كأنه يخوض معركة لاسترداد مقاعد مسيحية فيما «14 آذار» تشهد معركة بين مسيحييها على المقاعد؟
-
من حق العماد عون ان يخوض مثل هذه المعركة. لكن مسيحيي «14 آذار» يخوضون ايضاً معارك مع النائب وليد جنبلاط والشيخ سعد الحريري للحصول على مقاعد مسيحية من كنفهم. وقد نجحت «القوات اللبنانية» في الحصول على مقعد في الشوف للنائب جورج عدوان، في حين لم يتمكن العماد عون من ان يحصل على المقعد الارثوذكسي في حاصبيا - مرجعيون للواء عصام ابو جمرا، كما انه لم ينجح في انتزاع المقعد الكاثوليكي في دائرة الزهراني من النائب ميشال موسى، ولا المقعد الماروني (الثاني) في جزين.
وبهذا المعنى فان مسيحيي «14 آذار» يحققون نجاحات اكبر على هذا الصعيد. أما التباين في وجهات النظر والتزاحم على المقاعد، فأمر قائم في 8 و14 آذار، وأرى ان هذا امر طبيعي ولكن غير صحي.
أشرتَ الى «ضابط ايقاع واحد» في فريق 8 آذار، من تقصد؟
- «
حزب الله» في الظاهر وسورية في الواقع.
متى يمكن ان يبدأ اعلان لوائح «14 آذار»؟
-
اعتقد ان كلا الطرفين (14 و8 آذار) سيباشران بعد 7 نيسان (تاريخ انتهاء مهلة الترشح) باعلان لوائحهما.
لكن المعارضة بدأت باعلان لوائحها؟
-
وفي الكورة (الشمال)، كنتُ اول من اعلان اللائحة في تصريحات عدة قبل نحو شهر، وإن كنا لم نقُم بعد بالاعلان الرسمي. والفريق الآخر اعلن لائحته في دائرة بيروت الاولى، وفي زغرتا أطلق النائب السابق سليمان فرنجية اللائحة قبل نحو 3 اشهر. وأعتقد انه بعد انتهاء مهلة تقديم الترشيحات سيبدأ الفريقان إعلان اللوائح تباعاً في عملية قد تستمر حتى قبل شهر من موعد الانتخابات.
ثمة من يسأل اين «المصيرية» في انتخابات نحو 100 من مقاعدها محسومة على الورق وتبقى المعركة على 28 مقعداً؟
-
لا اعرف مدى دقة هذا الرقم. ولكن في اي حال فان المقاعد الـ 28 محور المعركة كفيلين إحداث فارق كبير، اذ يتقرر من خلالهم الفريق الذي سيفوز بالأكثرية، وأسلوب الحكم في المرحلة المقبلة. والنائب سعد الحريري كان واضحاً قبل يومين بكلامه عن ان الانتخابات ستحدد في جانب منها وجه لبنان الاقتصادي. والواقع ان النظام الاقتصادي في لبنان، كما نعهده اليوم، مهدد اذا تسلم فريق «8 آذار» الحكم. أما على الصعيد السياسي، فان فوز قوى الاقلية الحالية سيجعل وضع لبنان شبيهاً بغزة، بمعنى اننا سنصبح جزيرة تعاني عزلة وعَزلاً من كل الدول الاجنبية، وربما يُستدرج لبنان الى مواجهة عسكرية مع اسرائيل.
هناك كلام عن «بازل» انتخابي تمّ تركيبه مع ترتيب العلاقات السعودية - السورية ويبقى «تعبئة» القطع، ما يطرح سؤالا هل 7 حزيران هو يوم انتخاب ام «جرّ الى الاقتراع» على ما قال الوزير ابرهيم شمس الدين؟
-
لا اوافق الوزير شمس الدين اطلاقاً على هذا التوصيف. ففي 7 حزيران ينزل اللبنانيون الى صناديق الاقتراع للانتخاب وتحديد خياراتهم المستقبلية، سياسياً واقتصادياً. وهذه الانتخابات هي مفترق خيارات بامتياز. أما بالنسبة الى التوافقات العربية وانفتاح بعض الدول الاوروبية او الولايات المتحدة على سورية، فهذا امر يصب في مصلحة لبنان وليس فريقا معينا. واذا كان هذا التقارب انعكس على المستوى اللبناني نوعاً من التهدئة بما يتيح اجراء الانتخابات في مناخ مريح، الا ان الافرقاء السياسيين بقوا على توجهاتهم نفسها وفي المواقع عينها. وقناعتي ان اي انفتاح تقوم به السعودية لا يمكن الا ان يكون لمصلحة لبنان، وكذلك الامر بالنسبة لأي تقارب اوروبي مع سورية. واعتقد اننا لمسنا هذا الامر وبدأنا نقطف ثماره من خلال انجازات تاريخية كتعيين السفير السوري في لبنان، وهناك تأكيدات وتطمينات بانه لن تحصل اي صفقات على حساب لبنان. وحتماً ليست السعودية من سيعقد الصفقات على حساب لبنان.
الرئيس نبيه بري يكرر ان الانتخابات المقبلة «اقل من عادية» وهي «انتقالية»؟
-
الرئيس بري يعتبر ان اتفاق الدوحة سيحكم الوضع اللبناني في مرحلة ما بعد الانتخابات، فيما نرى ان هذا الاتفاق مرحلي لتجاوز الانتخابات، وتنتهي مفاعيله بحصول الاستحقاق النيابي. كما ان الرئيس بري يعتبر انه اياً كان الفائز من الطرفين في الانتخابات، فالجميع سيشاركون في الحكومة ضمن منطق (منح) الثلث المعطل للفريق الخاسر اياً يكن. ونحن مقتنعون ان الجميع يجب ان يشاركوا في الحكومة، ولكن بعيداً عن منطق الثلث المعطل. ويرى الرئيس بري ايضاً ان الطائفة الشيعية هي مَن تختار رئيس البرلمان، وان الطائفة السنية هي مَن تختار رئيس الحكومة حتى لو خسر الفريق الاقوى فيها الانتخابات ضمن التحالف الذي انخرط فيه. وغالبية فريق «14 آذار» لا تؤمن بهذا المنطق وتقول ان من حقنا، اذا فزنا بالأكثرية في الانتخابات، ان ننتخب رئيس مجلس نواب ونختار رئيس الحكومة، وهذا الامر ينطبق على قوى «8 آذار» اذا فازت. وتالياً هذا مبدأ ديموقراطي ينطبق على الفريقين.
وهل تؤيد معاودة انتخاب بري رئيساً لمجلس النواب اذا فازت «14 آذار» في الانتخابات، علماً ان جنبلاط حسم تصويته له وقال ان «الشرعية الشيعية» لديه؟
-
في رأيي انه بعد الانتخابات، اذا فازت «14 آذار»، ينبغي عقد اجتماع لدرس الخيارات واتخاذ القرار الافضل لمصلحة البلد.
وعلى المستوى الشخصي هل ستصوّت لعودة بري؟
-
العام 2005 لم أنتخب الرئيس بري، واذا أقنعني احد ان دولة الرئيس تغيّر، أبدّل موقفي.
الم يقنعك اداء بري على مدى الاعوام الاربعة الاخيرة؟
-
اولاً لا توجد اي مشكلة شخصية بيني وبين الرئيس بري. ولديّ تحفظات تتصل بقفله مجلس النواب، اذ ارى انه لم يكن له الحق في ذلك، كما أتحفظ عن تغييب عمل هيئة مكتب المجلس على مدى الاعوام الاربعة واحتكار الرئيس بري القرار نيابة عنها. اما بالنسبة الى طريقته في ادارة الجلسات فلا مآخذ لي عليها، وللرئيس بري أسلوبه الخاص في هذا المجال.
عندما قلتَ اياً يكن الفائز يحق له انتخاب رئيس برلمان واختيار رئيس حكومة، هل نفهم من كلامك ان النائب سعد الحريري يرفض ان يترأس حكومة اذا خسرت «14 آذار» الانتخابات وسمّته المعارضة الفائزة؟
-
اذا فاز فريق 8 آذار في الانتخابات وسمى النائب سعد الحريري لترؤس الحكومة، انا فريد مكاري أقرب الناس اليه، سأصوّت ضده.
وما موقف الحريري من هذه المسألة؟
-
لا أعرف، لم ابحث معه في هذا الموضوع، ولكن اذا وافق على ان يسمّوه فسأصوّت ضده.
اذا فازت «14 آذار» في الانتخابات هل سترشحون الحريري لرئاسة الحكومة؟
-
بالتأكيد.
الحريري قال بداية «مَن يفز يحكم» ثم لم يمانع تشكيل حكومة وحدة وطنية على غرار التي قامت بعد انتخابات 2005؟
- (
مقاطعاً) اقول مَن يفز يحكم، لكن هذا لا يعني، لا عن لسان الشيخ سعد ولا عن لساني، اننا نريد إبقاء الافرقاء الآخرين خارج المشاركة التي نعتبرها ضرورية. اما الثلث المعطّل فمنطق تعطيلي مرفوض ولا يمكن القبول بأن يحصل عليه فريق، سواء 14 او 8 آذار.
فُهم من الحريري انه سيرفض المشاركة في حكومة وحدة وطنية اذا خسرت «14 آذار»
الانتخابات، هل هذا موقف نهائي؟
-
لم يقل انه يرفض المشاركة، وربما لن يشارك، ولكن هذا لا يعني ان الافرقاء الآخرين (في 14 آذار) لن يشاركوا.
اي ان «المستقبل» يمكن ان يشارك في حكومة وحدة مع المعارضة الفائزة في الانتخابات، علماً ان النائب وليد جنبلاط كان «مرناً» حيال امكان هذه المشاركة؟
-
لا يمكنني التحدث باسم تيار «المستقبل»، ولكن على المستوى الشخصي ارى انه يجب ألا نشارك، وهذا لا يعني ألا يشارك النائب وليد جنبلاط وقوى اخرى في 14 آذار... وفي رأيي انه اذا خسرنا الانتخابات فيجب ان نبقى في المعارضة، وهذا سيكون لمصلحة البلد وانتظام العمل المؤسساتي والديموقراطي.
ثمة معلومات عن تفاهمات اقليمية سعودية - سورية ستعيد شراكة الـ «سين سين» على الساحة اللبنانية ما سيفضي الى مجلس إما على قاعدة 8/60/60 او على قاعدة ألا يحصل فريقا 14 او 8 آذار على اكثرية الـ 65 نائباً، فتنتهي الانتخابات بفائز و«لا خاسر»؟
-
لننتظر نتائج الانتخابات.
واثق من ان 14 آذار ستحصل على 65 نائباً وما فوق؟
-
انا واثق من ان الاكثرية الحالية ستبقى الاكثرية، وان الاقلية الحالية ستصبح اقلّ. وسيكون هناك فريق «في الوسط».
بالحديث عن «الوسطية». بعد محاولة 14 آذار «الالتفاف» في بعض الدوائر على شعبية العماد عون بالدفع بمرشحين وسطيين ليأخذوا منه، بدا ان ثمة «قوْطبة» عليكم نجح العماد عون في القيام بها وسط كلام عن معادلة «ميم - ميم» في اشارة الى «الميشالين» (رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد عون) ستحسم المعركة في المناطق المسيحية؟
-
في موضوع الوسطية، اذكر انه في غالبية دول العالم يوجد اكثر من حزبين وفريقين على الساحة السياسية. وفي كل البلدان الديموقراطية نرى مستقلين خارج الاصطفافات الحزبية اوالسياسية الرئيسية، وهذا حق للناس. وربما هناك شخصيات توافق على خيارات «14 آذار» ولكن لها تحفظات عن اسلوب التعبير عن هذه الخيارات، وربما يصح الامر نفسه لدى فريق «8 آذار».
لكن فريق «14 آذار» يدعم «الوسطيين» ويخوض بهم المعركة عوض مرشحيه بدليل عدم وجود ثلاث لوائح في المناطق الرئيسية التي سيبرز فيها «المستقلون»؟
- «14
آذار» لا تخوض المعركة بأحد، ولكنها لا تمانع دعم مرشحين اذا كانوا قريبين من نهجها ومبادئها، وإن كانوا يختلفون في اسلوب التعبير عن هذا النهج. وفي رأيي ان هناك وسطيين ضمن فريق 8 آذار، وبينهم نواب حاليون.
مَن تقصد؟
-
لا ادخل في التسميات.
هناك معلومات عن رسالة تلقتها «14 آذار» من «محور الاعتدال العربي» بضرورة التكيُّف مع الوقائع الجديدة في المنطقة، وهو ما «التقطه» النائب وليد جنبلاط سريعاً فقام بـ «انعطافته» فيما بدا خطاب النائب الحريري على قاعدة «الى الاقتصاد دُر» في حديثه عن مصيرية الانتخابات؟
-
جميعنا بات يعرف ان للنائب جنبلاط اسلوبه الخاص وحساباته التكتيكية التي تنطلق منها بعض مواقفه المتمايزة نسبياً، ولكن هذا لا يعني على الاطلاق ان النائب جنبلاط يبتعد عن «14 آذار» وخطها الاستراتيجي. ولرئيس «اللقاء الديموقراطي» حسابات بعضها يتصل بخصوصية الجبل وطائفته، وبعضها الآخر بقراءته للأحداث، الا ان هذا لا يعني النائب جنبلاط لا يدرك مصيرية الانتخابات.
لكن جنبلاط سبق ان سأل لماذا يجب ان تكون هذه الانتخابات تاريخية، وقال «ليس نهاية العالم اذا خسرنا»؟
-
النائب جنبلاط ينطلق في كل مواقفه من حرصه على عدم حصول اي خلل امني في البلاد، ويتعاطى في السياسة تحت سقف هذا المعطى والحسابات التي سبق ان اشرتُ اليها في الجواب السابق، وهذا ما يجعله يترك مقعداً شاغراً للوزير طلال ارسلان على لائحته في عاليه، فيما ترك الوزير ارسلان مقعداً على لائحته للنائب اكرم شهيب.
لكن جنبلاط ساهم في خفض سقف خطاب معركة «14 آذار» بتأكيده وجوب وقف «الكلام التحريضي ضد سورية الذي لا يفيد» ... هل توافقونه على هذا الموقف؟
-
من ضمن المعطيات التي سبق ان اشرتُ اليها، فان لوليد بك اسلوبه الخاص، ولنا اسلوبنا. وأكرر ان وليد بك اساس في «14 آذار» ولولاه ربما لما كان هذا التحوّل التاريخي الذي حصل. ولا يمكن لوليد جنبلاط ان يخرج من «14 آذار» ولا هو يريد ذلك اصلاً.
هل انتهت ملامح «الارتجاج» في العلاقة بين الحريري وجنبلاط على خلفية اصرار النائب السابق غطاس خوري على الترشح في الشوف؟
-
لا يحاول احد الدخول واللعب بين النائبين الحريري وجنبلاط، فعلاقتهما متينة ولا مشكلة بينهما على الاطلاق. اما بالنسبة الى الدكتور خوري فالجميع يعلمون انه ظُلم على الصعيد الشخصي، وكان وُعد بهذا المقعد. لكن دائماً أعتمد على وطنية الدكتور غطاس، وأعتقد انه رغم الظلامة التي لحقت به، فسيتجاوز هذا الموضوع لانه من المقتنعين ان مصلحة البلد فوق اي مقعد.
يحكى الكثير عن ترشح السنيورة في صيدا وقيل ان الحريري يشجعه على ذلك... ما حقيقة الامر؟
-
هذا امر متداول وليس إشاعة. وكوننا نؤمن بان الانتخابات مصيرية، نرى ان كل مقعد يمكن ان نحصده من المعارضة يجب ان ننتزعه، حتى لو كان مقعد النائب اسامة سعد. ونحن مقتنعون ان الرئيس السنيورة ادى دوراً مهماً جداً على مدى الاعوام الاربعة الماضية، علماً ان العادة درجت في لبنان ان يترشح رؤساء الوزراء الى الانتخابات فيما هم يتولون موقع رئاسة الحكومة، وتالياً هذا الامر ليس جديداً.
هل تشجع الرئيس السنيورة على الترشح؟
-
بلا شك، اذا كان الامر لمصلحة المعركة. علماً انني لم ابحث في هذا الامر معه.
وهل يكون المقعد النيابي «مكافأة» للسنيورة على الاعوام الاربعة الماضية في حال لن يعود رئيساً للحكومة؟
-
لا أعتقد ان هذا هو الهدف. لكن الرئيس السنيورة عضو في نادي رؤساء الحكومة، ووجوده في الندوة البرلمانية يعزز بقاءه في هذا النادي، كما ان ضرورات الانتخابات تتطلب في رأيي ترشحه، وانا مقتنع بترشيحه، وآمل ان تكون لديه هذه القناعة، وأتمنى ان يترشح. وهذا امر سيحسم بحلول 7 نيسان.
الجنرال عون حدد لمعركته عنوان محاربة الفساد والسلالات ولا سيما السلالات الحاكمة منذ 1992 مستبعداً ان تأتي الحلول للواقع اللبناني على يد من وُلد «وفي فمه ملعقة من ذهب»؟
-
العماد عون آخر شخص يحق له ان يتحدث عن الفساد. فلير الفاسدين من حوله، ولنرَ كم يطلب من المرشحين ان يدفعوا ليترشحوا معه. ومن يريد التحدث عن الفساد في اي مرحلة، لا يبيّض صفحة البعض لمجرد انهم اصبحوا حلفاءه ويتهم الآخرين بالسرقة والفساد لمجرد انهم خصومه. وليبدأ الجنرال عون بمحاسبة شركائه، سواء الاقليميون او الداخليون، ولتُفتح كل ملفات الفساد في لبنان، وكنا رائدين في المطالبة بهذا الامر.
اما بالنسبة الى السلالات، فلست شخصياً في سلالة سياسية، لكن أعتقد انه اذا كان هناك اشخاص يتمتعون بالكفاءة لتولي منصب نيابي فلا يجوز حرمانهم هذا الحق لمجرد انهم سليلو عائلات سياسية. على ان المفارقة تكمن في ان العماد عون هو الذي يخلق سلالة سياسية جديدة، فاذا به يترشح للانتخابات، ويرشح صهره (جبران باسيل) بعدما جعله وزيراً، وهذا ينطبق ايضاً على ابن شقيقته آلان عون. وما نقوله اهلاً وسهلاً بكل مَن يتمتع بالكفاءة، سواء كان من أنسباء العماد عون او غيره.
لكن عون يريد «تحرير» الاشرفية من «وضْع اليد عليها»؟
- (
يضحك) لو كان «قبضاي» كان يجب ان يحرّر مرجعيون.
ماذا عن لائحة الكورة ولماذا تأخر اعلانها وما صحة ما قيل عن مساع بذلتَها لاستبدال نائب «القوات اللبنانية» فريد حبيب بمرشح «حزب الكتائب» جان مفرج، وهل طويت هذه الصفحة؟
-
هذه الصفحة لم تُفتح اصلاً. انا لا اتدخل في عمل «القوات اللبنانية». وعندما قلت سابقاً «يجب ان ننتظر»، فلأن «القوات» لم تكن سمت بعد مرشحها. وعندما تمت تسمية النائب فريد حبيب أسعدني الامر. وتعاملتُ مع النائب حبيب على مدى الاعوام الاربعة الماضية، وكانت علاقتنا ايجابية جداً، وأؤمن بأن فريد حبيب ضرورة كورانية وهو أحد رموز الدفاع عن كرامة الكورة.
اي ان اللائحة حسمت وستضمكم الى النائبين حبيب ونقولا غصن؟
-
نعم، ويفترض اعلان اللائحة رسمياً في احتفال قبل 15 نيسان.
اليوم، يعقد «تيار المستقبل» الجمعية التأسيسية الاولى ويطلق الوثيقة السياسية... كقريب من «المستقبل» هل اطلعتَ على الخطوط العريضة للوثيقة؟
-
تتضمن الوثيقة شقاً سياسياً يتناول الوضع الداخلي والخارجي ويحدد توجه «تيار المستقبل»، كما ان ثمة شقاً اقتصادياً في الوثيقة. ويمكن القول ان الوثيقة ستكون بمثابة برنامج انتخابي وبرنامج حكم.
ولماذا هذا التوقيت بالذات لعقد الجمعية التأسيسية؟
-
كما سبق ان أشرتِ، فأنا قريب من «المستقبل» ولستُ منتسباً اليه. وانا أعتزّ بعلاقتي الوثيقة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وبقربي الكبير من جميع أفراد عائلته، ومن تياره واقتناعاته السياسية. ولو كانت هذه هي المقاييس الانتساب الى «تيار المستقبل»، كنتُ اليوم أرى النائب الحريري رئيس التيار وانا ربما «رئيس شرف».